اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء

درب وصفي غير مأمونة !!

درب وصفي غير مأمونة
الأنباط -
درب وصفي غير مأمونة !!
            بقلم محمد داودية
تنطوي شخصية وصفي وسيرته على مآثر ومناقب متعددة محفوفة بالاحترام والشغف بالقيم والتعلق بالمُثل والتوقف مليًا امام تراجيديا الظلم.
لقد عارَضَ وصفي دخول الأردن حرب حزيران 1967 خشية على بقية فلسطين من الاحتلال !! وليقينه بعدم استعداد الدول العربية لمواجهة إسرائيل. لقد وصفها بأنها «حرب قبل أوانها» !!
بعد ان وقعت الهزيمة واحتلت إسرائيلُ الضفةَ الغربية وقطاعَ غزة والقدسَ والهضبةَ السورية- الجولان وسيناءَ المصرية، دعا المجالد وصفي التل إلى عدم وقف إطلاق النار لأن «الحل السلمي تكريس للاحتلال» !!
إن جوهر مشروع المقاتل المغوار وصفي التل الذي لم يكتمل - والذي من الطبيعي أن لا يكتمل- يمثله بدقة كتابه «فلسطين دور العقل والخلق في معركة التحرير» الذي دعا فيه الى:
1 - اعتبار الحل السلمي تكريسًا للاحتلال.
2 - الاشتباك المستمر مع المحتلين لمنعهم من تثبيت احتلالهم.
3 - اخضاع الجهود الأردنية لمتطلبات المعركة مع الكيان الصهيوني.
4 - ضرورة فتح الجبهة الرابعة التي أسماها «لحظة التثوير- الانتفاضة» في الأراضي المحتلة، وذلك في خطابه الأخير أمام مجلس الدفاع المشترك سنة 1971 .
 يقول دولة طاهر المصري: أراد وصفي العمل الفدائي عملًا مستقلًا، لكن الأمور سارت على غير ذلك وسادت الفوضى.
ويقول المفكر الاستراتيجي عدنان أبو عودة: ان وصفي الذي قُتل هو وصفي فلسطين ووصفي الأردن ويجب تكذيب كل من يدّعون غير ذلك.
عبر الشاعر الكبير حيدر محمود عن غضبه على اغتيال وصفي فرثاه:
ولست ابكيه بل ابكي لغالية
 كان الشهيد لها أغلى مواضيها.
الضابط المتحمس الشاب، وصفي التل، سُرّح من الخدمة في الجيش البريطاني لميوله القومية العربية، ودفعته حماسته لفلسطين إلى الانضمام لحركة القوميين العرب، و كان أول من رفع شعار «عمان هانوي العرب» وقاعدة انطلاق العمل العربي لتحرير فلسطين، هذا هو وصفي الضابط الذي قاتل دفاعا عن فلسطين، معرضا حياته للموت في سبيلها.
و قد لاقى مصيرًا بشعًا، الزعيم العربي الذي تورط بدم وصفي، فقد لقي العقيد القذافي مصيرًا غاية في البشاعة، إذ وجده من ثاروا عليه، مختبئًا في المجاري، فأهانوه ونكلوا به وظل يستعطفهم ويتوسل اليهم لكنهم اعدموه ودفنوه في مكان مجهول في الصحراء الليبية.
 تنبأ مصطفى وهبي التل- عرار، والد وصفي التل بالمصير الذي سيلقاه ولده حين كتب له:
"ودربُ الحُرّ يا وصفي
          كدربك غير مأمونة".
عامًا إثر عام، يزداد وصفي التل حضورًا وألقًا، فهو بدرنا الذي نفتقده في هذه الظلماء. 
* (مقالتي في الدستور يوم الخميس).
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير