البث المباشر
عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

بَطَرُ نِساءِ غَزّة

بَطَرُ نِساءِ غَزّة
الأنباط -
كتب / أيمن بدر 

لن أتكلم عن خنساوات غزّة ولا عن صبرِهِنّ  ،  فَصَبرُهُنّ مِلئ السمع والبَصَر وأكبرُ من ان يستوعِبهُ بشر. ولقد أفاضَ الكثير في وصفه
 شعراً ونثراً وأعلم يقيناً ان تحت ظُفرِ احداهِنّ من الصبر ما يفيضُ على هذا العالم ويزيد 
لكنني سأتحدثُ اليوم َعن بَطَرِ نساءِ غزة وأسرافِهِنّ وتبذيرهنَ الذي فاق الوصف. 
فبعد أن أحضر لها طفلها الماءَ من بحر غزّةّ الغاضِب دوما والتقط لها طفلها الآخرُ بعضاً من الحجارة كمسحوقٍ للغسيل وبعد ان فرغت
 من غسل ملابس أبنائها المُخَرَقّة والمُمَزَقّة  والتي لا يتجاوز ثمنها بضع سنتات لم تجِد هذه المرأةُ الغزاوية  غير دبابة الميركافاه التي 
يتجاوز سعرها السبعة ملايين دولار منشراً لغسيلها . فماهذا البَطَر وما هذا الإسراف.  
الميركافاه التي طالما تغنى بها الإحتلال وتطاول بها علينا غدت منشراً للملابس الداخلية لأطفال غزة ولجراباتهم الممزقة ، ومركبة النمر
 أضحت فأراً في مصيدة الأطفال الغزاويين يتقاذفونها كدميةٍ بشعة فيما بينهم  ولا أدري الى أين سيصلُ بنا الحال مع رجال ونساء 
وأطفال غزة . ولعلّ جارة هذه المرأة الغزاوية التي نثرت غسيلها على الميركافاه لعل جارتها لن ترضى بأقل من إف -16 لتنشر هي 
الأخرى غسيلها عليه ( وما في حدا أحسن من حدا ) 
مرة أخرى ، الخوف كل الخوف مما سيوصلنا اليه أطفال ونساء ورجال غزّةّ ، فماذا لو طلبت زوجتك منك منشراً كهذا ؟؟ 
لقد قلبت عزَةّ مفاهيم كثيرة وأسقطت مُسلماتٍ كانت حتى وقت قريب من الكبائر التي لا يمكِنُ المِساسُ بها ، وغدا الجيش الذي سوقه 
الإحتلال على انه لا يقهر ( ملطشةً ) وغدت آلياته مرتعاً إستباحته كلساتُ أطفال غزة ألمُمَزَقة. 
إنّ الله لا يحب المسرفين ، ليس تألي على الله ، لكن هنا أظن أن الله أحب ويحبُ هذه الغزاوية التي أسرفت في ثمن منشر غسيلها . نعم 
فثمن هذا المنشر وان لم يكن مالاً فقد كان ثمنه دماً وارواحاً وأشلائاً 
فأسرفوا وأسرفوا فأننا لإسرافكم من العاشقين وبه مفاخرين ولعله الإسراف الوحيد المحمود في الشريعة والدين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير