البث المباشر
تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار

دور مجلس الأمن في تفعيل الآليات الدولية السلمية لمعالجة النزاعات المسلحة غير الدولية

 دور مجلس الأمن في تفعيل الآليات الدولية السلمية لمعالجة النزاعات المسلحة غير الدولية
الأنباط -


        بعد العام 1990 بدأ مجلس الأمن، يؤدي دوراً أكبر من ذي قبل فيما يتعلق بالتدخل في النزاعات المسلحة ذات الطبيعة غير الدولية، للحد من وتيرة العنف في مناطق متعددة من العالم، بعد أن أدرك المجلس أن استمرار تلك النزاعات يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يستدعي التدخل الدولي سواء أكان ذلك التدخل لأغراض إنسانية مجردة، أَم لحماية السلم والأمن وإعادتهما إلى نصابهما ووقف العنف الذي تمارسه الأطراف المنخرطة في تلك النزاعات.

وقد دأب مجلس الأمن والجمعية العامة، أن يكون للمنظمات والوكالات الإقليمية، الأولوية حتى على مجلس الأمن، في التصدي للنزاعات المسلحة، بالإحالة إلى المنظمات الإقليمية بقرار من مجلس الأمن أو بطلب من دول أخرى، وذلك من باب بناء الثقة على المستوى الإقليمي لتؤدي تلك المنظمات دوراً مبكراً بالتدخل فيما عرف بترتيبات الدبلوماسية الوقائية، وفق مقاصد الميثاق، وذلك باستخدام آليات دولية مستقرة وأخرى متطورة.

      وكان مجلس الأمن قد إستحدث عدداً من الآليات الدولية السلمية، كالطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إرسال مبعوث أممي خاص إلى مناطق النزاع للبحث والتقصي، ليوافي المجلس بتقاريره، للنظر فيما يرجح من وسائل التدخل الدولي المناسبة، وصدرت قرارات متعددة عن مجلس الأمن، تضمنت آليات مستقلة للتدخل في نزاعات مسلحة محلية بعينها، كان المجلس قد وجد أنها تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

الأمر الذي استلزم من مجلس الأمن تطوير الآليات الدولية لمواجهة التهديد الناجم عن استمرار تلك النزاعات المسلحة المحلية، بما في ذلك إقرار اتفاقية روما لعام 1998 التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك إنشاء المحاكم الجنائية الدولية الخاصة، تحقيقاً للعدالة وإعمالاً لمبدأ عدم إفلات الجناة من العقاب.

     ويرى جانب من الفقه أن التمادي في استخدام تلك الآليات قد تؤدي إلى تآكل مبدأ سيادة الدولة والتغلغل في مجالها المحفوظ، وتعزز التزاحم اللافت بين مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية ومبدأ التدخل الدولي لأغراض إنسانية. إلا أن مقتضيات السمو لمبدأ الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بحسب مبادئ القانون الدولي المعاصر، رجحت كفة التدخل الدولي، على حساب مبدأ عدم التدخل الذي كانت له فيما سبق الأولوية في القانون الدولي التقليدي ونص عليه الميثاق.


الكاتب:

قاسم الجنابي

بكالوريوس في القانون من جامعة بغداد/ العراق

ماجستير في القانون العام من جامعة الشرق الأوسط MEU / الأردن

دكتوراه في القانون العام من جامعة سوسة / تونس


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير