البث المباشر
تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار

لماذا الاردن مستهدف في خضم المحيط المشتعل بالأحداث؟

لماذا الاردن مستهدف في خضم المحيط المشتعل بالأحداث
الأنباط -
بقلم: كريستين حنا نصر
الوضع الجيوسياسي للمملكة الاردنية الهاشمية خاصة في هذه المرحلة الحساسة العصيبة التي تمر بها المنطقة، جعلت الأردن يعيش واقعا خطيرا وسط إقليم ملتهب تعصف به الكثير من الأحداث، وهذا متصل بالتطورات المتسارعة للوضع المأساوي للصراع الجاري في غزة بين حماس والاحتلال الاسرائيلي، كذلك تصاعد وتيرة المواجهات على جبهة الجنوب اللبناني، اضافة إلى توترات الحدود الشمالية للمملكة مع الجارة الشقيقة سوريا، مع الأخذ بعين الاعتبار ما تعانية سوريا من واقع فوضى أمنية وأضطرابات واشتباكات دائرة بشكل مقلق في محيط درعا مؤخراً، الى جانب تواجد الميليشيات المسلحة على الحدود الاردنية، وبالطبع ليس على الحدود مع سوريا فقط، بل هناك أيضاً مخاوف متزايدة من احتمالية اختراقات أمنية على الحدود مع العراق من قبل بعض المليشيات التي تخفي أسبابها وأجندتها الحقيقية الراغبة في تحقيق مصالح ذاتية على كافة الأصعدة ومآرب مشبوهة.
وبنظرة تحليلية للاجابة على سؤال لماذا الاردن مستهدف، تكشف عن الحقائق أن هناك بعض المغرضين واصحاب الاجندات الخبيثة والمأجورة، يحاولون المزاودة على الجهود الاردنية المتميزة في نصرة الاشقاء في غزة، هذه الجهود التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني في كافة المحافل الدولية ومن خلال توجيهه المستمر للجهات الحكومية المعنية بتكثيف ومواصلة جهود اغاثة ومساعدة الشعب الفلسطيني، ومن المعلوم للقاصي والداني أن الاردن قدم فاتورة تضحيات كبيرة، فهو يعاني الكثير من الاثار الاقتصادية خاصة تراجع وتدهور قطاع السياحة ومحاولة العبث بأمنه، كل ذلك لم ولن يثني الاردن عن مواصلة جهوده الدؤوبة، وهذا يدفعنا لسؤال مشروع وهو ماذا قدم غيرنا أكثر مما قدمنا، ليس اليوم فقط ولكن على مدار عقود من تاريخ القضية الفلسطينية، بذل فيها الاردن التضحيات الكثيرة؟.
ان تراجع وتدهور الاوضاع الاقتصادية في الاردن هو نظير ما يقوم به من واجب قومي وانساني أثر بشكل مباشر على الاقتصاد وبالتالي قوت المواطن الاردني، كذلك مجابهة الأردن لمحاولات سافرة متكررة لخرق أمن حدوده ومن جبهات مختلفة، وبنفس الوقت نجد أن بعض القيادات والساسة يكتفون بتصريحات وخطابات هليودية فارغة هدفها الوحيد دغدغة عواطف الشعوب العربية بكامل مكوناتها الدينية، بينما تبقى الأفعال الملموسة في دعم الشعب الفلسطيني معدومة من قبلهم، إن مقاصد البعض غير البريئة بضرب مصداقية الاردن لن تجدي نفعاً، خاصة أن سياسة الاردن الراسخة والثابتة دولياً تقوم على الالتزام بالشرعية الدولية، الأمر الذي أكسب الاردن الاحترام والثقة العالية، إلى جانب استثمار الاردن للاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها اتفاقية السلام الموقعة مع اسرائيل لخدمة مصالح عديدة للشعب الفلسطيني بما في ذلك تقديم الدعم الإغاثي والطبي له في ظل مآسي العدوان اليوم على غزة والضفة الغربية.
ان محاولات البعض المشبوهة للتشكيك بالموقف الأردني يظهر زيفها وكذبها أمام تاريخ أردني عريق، يتمثل بالسياسة والدبلوماسة الاردنية وقراراتها ذات السيادة طوال حكم الهاشميين المستمر لها، وهو حكم يتميز بالثقة العالمية والحنكة والحكمة والاتزان على الصعيد العربي والعالمي، فالاردن وانطلاقا من ثوابته الوطنية والقومية والعالمية لا يريد اليوم من يزاود عليه، ولكن ما يجري اليوم من بعض الافواه والاقلام المغرضة التي توجه سمومها للاردن معروف تماماً اسبابه الحقيقية، والمتمثلة بطبيعة التحالفات الجديدة في المنطقة والمتمثلة بتحالف بعض الاحزاب ذات الطابع الديني السياسي مع ايران، والتي تهدف لزعزعة الانظمة في عدة دول عربية في المنطقة تمهيداً للسيطرة عليها والتحكم بقراراتها، ولا شك أن الصراع الدائر اليوم في غزة ساهم بشكل كبير في وضوح قوي لهذه التحالفات الجديدة.
ان الصراع على المصالح الذاتية لهذه الاحزاب والقوى الخارجية ليس هدفه السامي مصلحة الشعوب والبلدان في منطقتنا بقدر غايتهم الشخصية وهي الحصول على مقاليد السلطة بكافة أشكالها، والتي تتمثل بمصالح ذاتية لن تخدم ابداً الشعب الفلسطيني، وللاسف فان ما يواجهه الاردن من محاولات لزعزعة استقراره من خلال محاولات خرق الحدود لتجارة وتهريب السلاح والمخدرات، اضافة لما يمر به بلدنا من اوضاع اقتصادية صعبة قد يستغلها البعض بشراء الذمم للانقلاب على الوطن والشعب، وجميعها ظروف ومحاولات يجب مواجهتها من خلال تكاتف ووحدة وطنية نستطيع بها تجنب الاخطار ونعزز بها الاستقرار خلف قيادتنا الهاشمية ومع اجهزتنا الامنية التي تسهر على حدودنا وتقدم الشهداء دفاعاً عن الوطن وحدود وشعبه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير