البث المباشر
عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

إبراهيم أبو حويله يكتب :الطلاب والعطلة الصيفية ...

إبراهيم أبو حويله يكتب الطلاب والعطلة الصيفية
الأنباط -
الطلاب والعطلة الصيفية ...

بين صناعة الحياة وصناعة الفراغ ، بين الإلهاء والبناء ، بين الإنسان بصفته عدلا والإنسان بصفته كلا هناك فرق بسيط ، هو فرق في الفاعلية والحركة ، فرق في الفهم والتعاطي ، هو فرق بين مجتمع يستغل طاقات أفراده ويعمل على توجيهها التوجيه الصحيح فيكون هناك في النتيجة بناء .

بين إنسان إستطاع توجيه الطاقات في الحياة ليصنع شيئا ، أو يوجهها لتحلم بشيء تسعى لتحقيقه ، وبين من شغل نفسه وشغل غيره فيما لا طائل منه ، أوقات تضيع وهي ما تصنع الفرق .

ولكن إذا كان الكبير والصغير والمرأة والرجل والكل لا يقدر قيمة الأوقات التي تصنع الفرق ويضيع في تلك الفروقات التي تكمن فيها كل شياطين الأرض ، نعم إن الشيطان (والشيطان هنا نوعان نوع من الجن وآخر من الانس) يجلس في تلك التفاصيل ويصنع القصص ويبنى أمة الجهل والضياع من خلال تلك التفاصيل .

من يقدر قيمة الوقت هو من عرف الفرق بين وقت منتج ووقت ضائع ، ولكن من كانت كل أوقاته ضائعة حتى في عمله وفي حياته يكاد أنتاجه يؤول إلى الصفر كيف يعرف قيمة الوقت ، لا بد أن ندرك الفرق بين إنسان وإنسان وبين وقت ووقت حتى ندرك الفرق بين مجتمع ومجتمع ، حتى ندرك الفرق بين تلك المجتمعات المتقدمة وتلك النائمة ولن أقول نامية ( لأني أشعر بأن هذه الكلمة لم تعد تحقق الهدف منها ) .

نحن ماذا نريد تحديد من هذا الجيل هل نريده فارغا لا زبدة فيها ، فمن لا يترك المجال لهذه الطاقة كي تحدد مسارها في الحياة ويعمل على صناعة القوالب لها ليشكلها حسب رؤيته هو ، وحسب حلمه هو ، ذلك الحلم الضائع الذي كان يحلم به ولم يحققه ، ألا يصنع بذلك قوالب جامدة لا صوت فيها ولا لحن ولا إبداع ولا حياة ، وتخرج تماثيل صماء لا إبداع ولا إضافة ولا نكهة و لا حتى قيمة مضافة جديدة .

يجب أن نفسح المجال لهذه البذرة كي تشق طريقها ، كي تحدد هدفها ، كي تصنع لنفسها شيئا تعشقه وتسعى خلفه بكل شغف وحب ، يقول جنسن هوانك مؤسس أنفيديا طبعا هذه الشركة التي تصنع رقاقات الذكاء الإصطناعي وتتجاوز قيمة الواحدة من هذه الرقاقات الإربعين ألف دولار ، وحتى تحصل على واحدة لا بد من أن تحجز دورك عندها مع أيلون ماسك وغيره لمدة طويلة ، نعود إلى قوله يقول إنك يجب أن تركض حتى تصنع فرقا عن غيرك وإلا لن تحقق شيئا .

ونحن هل بدأنا المسير ؟

إضافة إلى ما أجده ظاهرة سيئة جدا من البعض في المجتمع وهي أننا لا نتقبل حتى أدنى حركة من هذا الجيل ، لا نريده أن يلعب ولا أن يخرج ولا أن يزرع ولا أن يصنع ولا أن يحدث أي فرق في بيئته ، نريده على الصامت دائما ، حتى لا ننزعج أو نزعج تلك الفئة التي إعتادت على الهدوء ، ذلك الهدوء المميت في حياتهم ، والبعض للأسف على الجهة الأخرى يتركهم بلا ضابط ولا ناصح ولا رادع وهذا في النتيجة مثل ذلك .

مع أن بعض المؤسسات الشبابية والدينية تحاول ، ولكنها محاولات لا ترقى إلى المطلوب من حيث التأهيل والتوجيه والتربية ، وخلق الإبداع وإعطاء مساحات للموهبة حتى تجد مكانا تخرج فيه هذه الموهبة إلى الحياة .

لا بد من أفكار جديدة لجيل جديد ، ما تربينا عليه لا يصلح لهذا الجيل ، وهنا أعتقد أن برنامج وطني شامل يجمع كل الوزارات والمؤسسات المعنية ضمن إطار واحد ورؤيا واحدة جديدة أصبح حاجة ملحة ، وهذا يجعل المهمة أصعب على الجميع ، وعدم التجديد في الطرح والعمل لن يحقق النتائج المرجوة .

فلا نحقق اهدافا ولا نصنع فرقا .

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير