اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية

إبراهيم أبو حويله يكتب :الطلاب والعطلة الصيفية ...

إبراهيم أبو حويله يكتب الطلاب والعطلة الصيفية
الأنباط -
الطلاب والعطلة الصيفية ...

بين صناعة الحياة وصناعة الفراغ ، بين الإلهاء والبناء ، بين الإنسان بصفته عدلا والإنسان بصفته كلا هناك فرق بسيط ، هو فرق في الفاعلية والحركة ، فرق في الفهم والتعاطي ، هو فرق بين مجتمع يستغل طاقات أفراده ويعمل على توجيهها التوجيه الصحيح فيكون هناك في النتيجة بناء .

بين إنسان إستطاع توجيه الطاقات في الحياة ليصنع شيئا ، أو يوجهها لتحلم بشيء تسعى لتحقيقه ، وبين من شغل نفسه وشغل غيره فيما لا طائل منه ، أوقات تضيع وهي ما تصنع الفرق .

ولكن إذا كان الكبير والصغير والمرأة والرجل والكل لا يقدر قيمة الأوقات التي تصنع الفرق ويضيع في تلك الفروقات التي تكمن فيها كل شياطين الأرض ، نعم إن الشيطان (والشيطان هنا نوعان نوع من الجن وآخر من الانس) يجلس في تلك التفاصيل ويصنع القصص ويبنى أمة الجهل والضياع من خلال تلك التفاصيل .

من يقدر قيمة الوقت هو من عرف الفرق بين وقت منتج ووقت ضائع ، ولكن من كانت كل أوقاته ضائعة حتى في عمله وفي حياته يكاد أنتاجه يؤول إلى الصفر كيف يعرف قيمة الوقت ، لا بد أن ندرك الفرق بين إنسان وإنسان وبين وقت ووقت حتى ندرك الفرق بين مجتمع ومجتمع ، حتى ندرك الفرق بين تلك المجتمعات المتقدمة وتلك النائمة ولن أقول نامية ( لأني أشعر بأن هذه الكلمة لم تعد تحقق الهدف منها ) .

نحن ماذا نريد تحديد من هذا الجيل هل نريده فارغا لا زبدة فيها ، فمن لا يترك المجال لهذه الطاقة كي تحدد مسارها في الحياة ويعمل على صناعة القوالب لها ليشكلها حسب رؤيته هو ، وحسب حلمه هو ، ذلك الحلم الضائع الذي كان يحلم به ولم يحققه ، ألا يصنع بذلك قوالب جامدة لا صوت فيها ولا لحن ولا إبداع ولا حياة ، وتخرج تماثيل صماء لا إبداع ولا إضافة ولا نكهة و لا حتى قيمة مضافة جديدة .

يجب أن نفسح المجال لهذه البذرة كي تشق طريقها ، كي تحدد هدفها ، كي تصنع لنفسها شيئا تعشقه وتسعى خلفه بكل شغف وحب ، يقول جنسن هوانك مؤسس أنفيديا طبعا هذه الشركة التي تصنع رقاقات الذكاء الإصطناعي وتتجاوز قيمة الواحدة من هذه الرقاقات الإربعين ألف دولار ، وحتى تحصل على واحدة لا بد من أن تحجز دورك عندها مع أيلون ماسك وغيره لمدة طويلة ، نعود إلى قوله يقول إنك يجب أن تركض حتى تصنع فرقا عن غيرك وإلا لن تحقق شيئا .

ونحن هل بدأنا المسير ؟

إضافة إلى ما أجده ظاهرة سيئة جدا من البعض في المجتمع وهي أننا لا نتقبل حتى أدنى حركة من هذا الجيل ، لا نريده أن يلعب ولا أن يخرج ولا أن يزرع ولا أن يصنع ولا أن يحدث أي فرق في بيئته ، نريده على الصامت دائما ، حتى لا ننزعج أو نزعج تلك الفئة التي إعتادت على الهدوء ، ذلك الهدوء المميت في حياتهم ، والبعض للأسف على الجهة الأخرى يتركهم بلا ضابط ولا ناصح ولا رادع وهذا في النتيجة مثل ذلك .

مع أن بعض المؤسسات الشبابية والدينية تحاول ، ولكنها محاولات لا ترقى إلى المطلوب من حيث التأهيل والتوجيه والتربية ، وخلق الإبداع وإعطاء مساحات للموهبة حتى تجد مكانا تخرج فيه هذه الموهبة إلى الحياة .

لا بد من أفكار جديدة لجيل جديد ، ما تربينا عليه لا يصلح لهذا الجيل ، وهنا أعتقد أن برنامج وطني شامل يجمع كل الوزارات والمؤسسات المعنية ضمن إطار واحد ورؤيا واحدة جديدة أصبح حاجة ملحة ، وهذا يجعل المهمة أصعب على الجميع ، وعدم التجديد في الطرح والعمل لن يحقق النتائج المرجوة .

فلا نحقق اهدافا ولا نصنع فرقا .

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير