البث المباشر
تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية مؤسسة حرير تنفذ إفطارها الثاني عشر ضمن حملة سُلوان الأمل لأطفال غزة وعائلاتهم انطلاق مبادرة "زوار المحافظات" في العقبة لتعزيز الحركة السياحية والتجارية فوز الجزيرة على الرمثا في دوري المحترفين لكرة القدم غارات إسرائيلية على بلدات جنوب لبنان الأمن العام : وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر إطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط. الجيش الأميركي: استهداف أكثر من 90 موقعا عسكريا في جزيرة خرج الإيرانية شهيدان بقصف إسرائيلي على خان يونس اقتصاديون: طرح المملكة فرص استثمارية كبرى في ظل الظروف الإقليمية دليل على القوة المنتخب الوطني للشباب لكرة القدم يبدأ معسكرا تدريبيا داخليا بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام مستوردون: مخزون المملكة من الغذاء مريح وحريصون على تزويده باستمرار

المزاجية تتفوق البحوث العلمية في صناعة القرارات

المزاجية تتفوق البحوث العلمية في صناعة القرارات
الأنباط -
الأنباط – خليل النظامي

لا يكاد السؤال يفارقني حول مصير الدراسات والأبحاث العلمية التي يعدها ويجريها طلبة الماجستير والدكتوراة، ومراكز الدراسات الأردنية، وأساتذة البحث العلمي في مختلف تخصصات العلوم الإنسانية والطبيعية في الجامعات الحكومية والخاصة، في الوقت الذي تولي الدول المتقدمة أولوية قصوى لـ الأبحاث والدراسات العلمية وتقدمها في منهجية صناعة وإتخاذ القرارات بغض النظر كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم غيرها.

والأصل في فلسفة بناء وإدارة الدول وقطاعاتها ومؤسساتها الصناعية والتكنولوجية، ان تكون الإستراتيجيات والخطط والقرارات السلطوية منبثقة عن دراسات ومسوحات موضوعية وواقعية ممنهجة بشكل علمي، بعيدا عن الأهواء والأمزجة.

في الأردن لدينا استراتيجيات تقليدية في العديد من القطاعات، بعضها مستورد من دول تختلف عن الأردن بمعايير عدة ؛ أبرزها شكل النظام السياسي، وبنية المجتمع وعاداته وتقاليده وأعرافه، وطبيعة الظروف الطبيعية والصناعية، وحجم الإمكانيات والموارد، وبعضها الآخر استراتيجيات قديمة تم صناعتها في مراحل عتيقة، لا يمكن لها أن تواكب التطور والثورة الرقمية والتكنولوجية والصناعية، والتحول الكبير الذي طرأ على ذهن الإنسان البشري.

وعلى سبيل المثال ؛ لو أخذنا الاستراتيجيات والخطط التي يدار بها القطاع السياحي في الأردن، لوجدنا أنها مليئة بـ الخطط العشوائية والفوضوية، وكأنها بنيت وفقا لـ أهواء وأمزجة فردية لا على مسوحات ودراسات وأبحاث علمية متطورة ومواكبة لآخر المستجدات المرتبطة بـ منهجية الجذب وإدارة البرامج السياحية، فضلا عن العشوائية الموجودة في القطاع الصناعي والتكنولوجي الرقمي، التي يجب أن يكون الأصل في تعزيز الصناعات المحلية وتطوير التكنولوجيا الرقمية في مفاصل المؤسسات والمنشآت يستند الى الدراسات والبحوث العلمية.

وغير السياحة قطاعات كثيرة، لا تعمل وتسير في حركتها وفقا لدراسات وبحوث علمية، كـ قطاع الإعلام الحكومي والخاص، الذي يشير المشهد العام فيه لـ حالة عارمة من الفوضى والعشوائية الهائلة التي تنغل في مفاصله كافة، علاوة على قطاع سوق العمل الذي ولغاية الآن يفتقر لـ دراسات ومسوحات عن القطاعات المختلفة والعاملين فيها، فضلا عن عدم وجود احصائيات رقمية عن أعداد وتفاصيل العمالة الوافدة المخالفة ودرجة انتشارها ومستوى تأثيرها على الاقتصاد المحلي وفرص العمل لـ الأردنيين.

المشاهد كثيرة، والإختلالات في القطاعات كافة لا تعد ولا تحصى، والمزاجية والهوائية نجدها في كثير من القرارات والمواضع والمواطن في القطاعات المختلفة الخاصة والحكومية، ومعاد هذا كله الإعتماد على الخبرة الشخصية كشكل من أشكال "النرجسية" للعديد من مسؤولي الصف الأول والثاني في القطاعات الحكومية والخاصة، بعيدا عن الإستناد الى الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة والمتقدمة في صناعة القرارات وبناء الاستراتيجيات والخطط المتقدمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير