البث المباشر
وفد عربي رفيع المستوى يزور الصين للتحضير للقمة العربية الصينية الثانية اعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد اصلاحات شاملة اثر حريق الجمعة الغذاء والدواء: سحب احترازي لأصناف من حليب الأطفال "S26 AR GOLD" السفارات الامريكية تحذر رعاياها في عدة دول بالإقليم منها السعودية وقطر والكويت والأردن وإسرائيل المنطقة العسكرية الشرقية تفشل محاولتي تهريب مخدرات عبر بالونات موجّهة الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق تحت التهديد إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط أجواء باردة اليوم وسط تحذيرات من الضباب والصقيع الجمعة: أجواء باردة وتحذير من تشكل الصقيع صباحاً فتاوى عبر الذكاء الاصطناعي في هذه الدولة متى يجب إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لأوعية الرقبة؟ "بعثت من الموت".. عزاء معمرة هندية يتحول إلى احتفال بميلادها بـ"فعل فاضح".. ترامب يرد على رجل غاضب الصفدي يبحث مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي جهود خفض التصعيد بالمنطقة ‏"البحث العلمي والريادة والإبداع تهنئ جلالة الملك وولي عهده بمناسبة الإسراء والمعراج" مطارات المملكة تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال عام 2025 حين يعصف الاضطراب العالمي بحياة المواطن الأردني وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك بأعمال المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية في إسبانيا أمنية، إحدى شركات Beyon، تجدّد شهادةISO 45001 لأعوام متتالية وتُعزّز السلامة المهنية بحلول رقمية وزيرة التخطيط والتعاون الدولي تلتقي بالمدير التنفيذي لمعهد النمو الأخضر العالمي

المزاجية تتفوق البحوث العلمية في صناعة القرارات

المزاجية تتفوق البحوث العلمية في صناعة القرارات
الأنباط -
الأنباط – خليل النظامي

لا يكاد السؤال يفارقني حول مصير الدراسات والأبحاث العلمية التي يعدها ويجريها طلبة الماجستير والدكتوراة، ومراكز الدراسات الأردنية، وأساتذة البحث العلمي في مختلف تخصصات العلوم الإنسانية والطبيعية في الجامعات الحكومية والخاصة، في الوقت الذي تولي الدول المتقدمة أولوية قصوى لـ الأبحاث والدراسات العلمية وتقدمها في منهجية صناعة وإتخاذ القرارات بغض النظر كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم غيرها.

والأصل في فلسفة بناء وإدارة الدول وقطاعاتها ومؤسساتها الصناعية والتكنولوجية، ان تكون الإستراتيجيات والخطط والقرارات السلطوية منبثقة عن دراسات ومسوحات موضوعية وواقعية ممنهجة بشكل علمي، بعيدا عن الأهواء والأمزجة.

في الأردن لدينا استراتيجيات تقليدية في العديد من القطاعات، بعضها مستورد من دول تختلف عن الأردن بمعايير عدة ؛ أبرزها شكل النظام السياسي، وبنية المجتمع وعاداته وتقاليده وأعرافه، وطبيعة الظروف الطبيعية والصناعية، وحجم الإمكانيات والموارد، وبعضها الآخر استراتيجيات قديمة تم صناعتها في مراحل عتيقة، لا يمكن لها أن تواكب التطور والثورة الرقمية والتكنولوجية والصناعية، والتحول الكبير الذي طرأ على ذهن الإنسان البشري.

وعلى سبيل المثال ؛ لو أخذنا الاستراتيجيات والخطط التي يدار بها القطاع السياحي في الأردن، لوجدنا أنها مليئة بـ الخطط العشوائية والفوضوية، وكأنها بنيت وفقا لـ أهواء وأمزجة فردية لا على مسوحات ودراسات وأبحاث علمية متطورة ومواكبة لآخر المستجدات المرتبطة بـ منهجية الجذب وإدارة البرامج السياحية، فضلا عن العشوائية الموجودة في القطاع الصناعي والتكنولوجي الرقمي، التي يجب أن يكون الأصل في تعزيز الصناعات المحلية وتطوير التكنولوجيا الرقمية في مفاصل المؤسسات والمنشآت يستند الى الدراسات والبحوث العلمية.

وغير السياحة قطاعات كثيرة، لا تعمل وتسير في حركتها وفقا لدراسات وبحوث علمية، كـ قطاع الإعلام الحكومي والخاص، الذي يشير المشهد العام فيه لـ حالة عارمة من الفوضى والعشوائية الهائلة التي تنغل في مفاصله كافة، علاوة على قطاع سوق العمل الذي ولغاية الآن يفتقر لـ دراسات ومسوحات عن القطاعات المختلفة والعاملين فيها، فضلا عن عدم وجود احصائيات رقمية عن أعداد وتفاصيل العمالة الوافدة المخالفة ودرجة انتشارها ومستوى تأثيرها على الاقتصاد المحلي وفرص العمل لـ الأردنيين.

المشاهد كثيرة، والإختلالات في القطاعات كافة لا تعد ولا تحصى، والمزاجية والهوائية نجدها في كثير من القرارات والمواضع والمواطن في القطاعات المختلفة الخاصة والحكومية، ومعاد هذا كله الإعتماد على الخبرة الشخصية كشكل من أشكال "النرجسية" للعديد من مسؤولي الصف الأول والثاني في القطاعات الحكومية والخاصة، بعيدا عن الإستناد الى الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة والمتقدمة في صناعة القرارات وبناء الاستراتيجيات والخطط المتقدمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير