اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية

العين عبدالحكيم محمود الهندي يكتب : مؤتمر إنساني احتضنه الأردن لاختراق جدار "صمت العالم"

العين عبدالحكيم محمود الهندي يكتب  مؤتمر إنساني احتضنه الأردن لاختراق جدار صمت العالم
الأنباط -
لربما هو مؤتمر "الإنسانية" تجاه غزة بكل ما تعني الكلمة من معنى، فما ورد في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في افتتاح مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة الذي عقد في البحر الميت بوجود مسؤولين عرب ودوليين فاعلين، خاطب الملك ضمير كل إنسان ودولة ومنظمة على وجه البسيطة لا سيما عندما قال جلالته : نقف اليوم عند منعطف حاسم في تاريخ البشرية .. إن ضميرنا المشترك يتعرض للاختبار الآن بسبب الكارثة في ‎غزة .. إن إنسانيتنا ذاتها على المحك.
على طول شهور العدوان، لم يعدم الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني، وبإسنادِ من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، جهداً من أجل وقف الحرب والعدوان على الأهل، فخاطب جلالته كل الدنيا، وحث كل دائرة فاعلة للتحرك وإسكات آلة القتل والدمار، ولكن، وعندما استشعر جلالته بأن فرص الحل السياسي تضيق، وبأن الانسداد السياسي هو العنوان لا سيما مع تعنت حكومة التطرف في إسرائيل، وإصرارها على المضي في "الجريمة" وسط عجزٍ دولي عن الدفع باتجاه أي حل لوقف النار، فقد تحرك جلالته، ومن خلفه القوات المسلحة الباسلة لا سيما نسور الجو، وكل الشعب الأردني، لإغاثة الأهل في غزة، وحتى في الضفة الغربية، لمد يد العون لهم وتأمين سبل العيش من طعام وشراب، وتضميد جراحهم بتوفير الدواء والعلاج، فأرسلت القوات المسلحة المستشفيات الميدانية إلى غزة والضفة الغربية أيضاً، ثم أطلق جلالة الملك "فكرة" الإنزالات الجوية للمساعدات، وكانت تلك قصة توقف عندها كل العالم، بل إن كثيراً من الدول بدأت تحذو حذو الأردن وتشترك مع قواتنا المسلحة الباسلة في إنزال المساعدات للأهل في غزة.
وكما استثمر الأردن كل علاقاته السياسية لضمان استمرار الإنزالات، فقد تحركت الماكينة الدبلوماسية الأردنية وضغطت بكل قوة لإيصال المساعدات براً، وهذا ما كان، ودخلت شاحنات المساعدات الأردنية القطاع، ووصلت المعونات إلى الأهل هناك.
في الجانب الإنساني، وكما قال جلالة الملك في كلمته خلال المؤتمر، لا يمكن انتظار الحل السياسي، ولا يمكن انتظار اتفاق لوقف إطلاق النار، فالناس يموتون هناك بلا ذنب اقترفوه، وعليه فإن على العالم أن يتحرك لإيصال المساعدات وتعميق العمل الإنساني تجاه غزة، وإذا ما أمعنا النظر بمخرجات المؤتمر الذي دعت إليه، إلى جانب الأردن، كل من الجمهورية العربية المصرية الشقيقة، والأمم المتحدة، فإننا نرى بأن عمّان نجحت، وبجدارة، في إحداث اختراق مهم في :جدار صمت العالم" حيث تم الإعلان عن مساعدات طارئة لغزة من كثير من الدول الحاضرة ومنها حتى الولايات المتحدة الأمريكية، وتأكيد كل الحضور على ضرورة العمل على إيصال المساعدات بشتى الطرق الممكنة.
وفي الوقت عينه، وبحضور هذا الزخم العربي والدولي، فإن الأردن، وعلى لسان جلالة الملك، أعاد التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في أرضه الحرة لإقامة دولته الناجزة التي اتفق على إقامتها كل العالم، فما يجري في غزة، وكل تلك الجرائم، وكل تلك الدماء الزكية التي سالت على أرض فلسطين الطاهرة، لن يكون ثمنها أقل من التحرر الفلسطيني، وإلى الأبد، وهذا هو الهدف الذي يسعى إليه الأردن بكل وسيلة، وعبر كل تضحية يقدمها من أجل الأهل الأعزاء في فلسطين الحبيبة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير