اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA

مؤتمر الأمل لغزة

مؤتمر الأمل لغزة
الأنباط -
بقلم: علاء ثابت
كنت أتابع عمليات إنزال المساعدات الإنسانية من الأردن إلى غزة المحاصرة بالنار والجائعة والمشردة. وتعجبت من أن العاهل الأردني قاد رحلتين وسط النار والقذائف إلى سماء غزة، ليسقط منها المساعدات، وأن ابنته الأميرة سلمى شاركت في قيادة طائرات الإنزال. وبافتراض أن الأردن أبلغ الطرفين المتحاربين في غزة بتوقيت ومسار طائرات إنزال مواد الإغاثة، فهذا لا يضمن سلامة عاهل الأردن أو ابنته الأميرة سلمى. فالسماء مليئة بصواريخ ومدفعية وطائرات حربية وأخرى مسيرة، وقذائف من كل نوع، والأسلحة منتشرة في كل مكان. ولا ضمان بأن المسلحين تلقوا جميعاً المعلومات عن توقيت ومسار طائرات المساعدات الأردنية. وفي كل الأحوال، فإن الخطر محدق بملك الأردن وابنته سلمى، وأنهما أقدما على قيادة طائرات مواد الإغاثة، والتي تتطلب خفض السرعة إلى أقصى حد، وكذلك الانخفاض قرب سطح الأرض، وإلقاء صناديق المساعدات قرب المناطق المأهولة، تحدي هذه المخاطر من جانب عاهل الأردن وابنته ينبع من إحساس عميق بما يعانيه الشعب الفلسطيني، ومشاركة وجدانية معه في محنته، ورغبة في عمل أي شيء يخفف من معاناته مهما كانت المخاطر على عاهل الأردن شخصيًا وابنته. إن الدافع إلى تلك المشاركة هو الحب والمشاعر الإنسانية، والكشف للعالم عن هول المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة، والذي يواجه التدمير والإبادة والتجويع.
إنها نفس الدوافع الإنسانية العميقة التي دفعت المملكة الأردنية إلى الدعوة لعقد مؤتمر دولي في الأردن من أجل "الاستجابة الإنسانية العاجلة لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة". ومثلما شاركت مصر مع الأردن في إرسال طائرات إنزال للمساعدات إلى غزة، فإن مصر تشارك أيضًا إلى جانب الأردن والأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر الاستجابة الطارئة لإغاثة غزة، وهو المؤتمر الدولي الذي يبدأ الثلاثاء المقبل في الأردن. ويشارك فيه قادة ورؤساء حكومات ووزراء ومؤسسات إغاثة دولية، لتأخذ على عاتقها إجراءات عملية وفورية من أجل إرسال مواد الإغاثة لشعب غزة. ويحدد المؤتمر الاحتياجات العاجلة وسبل توفيرها وخطط إيصالها، ويضع الجانب الإسرائيلي في مأزق إذا حاول عرقلة جهود كل تلك الوفود المشاركة، والتي لن تكتفي بعبارات الإدانة أو المطالبة بإرسال المساعدات، وإنما ستتخذ إجراءات عملية وفعالة من أجل تنفيذ هذه الغاية الإنسانية.
إن مؤتمر الأردن بمشاركة مصر والأمم المتحدة يختلف عن أي مؤتمر دولي سابق، ويخرج من دائرة المناشدات والدعوات التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ العملي، بسبب التعنت الإسرائيلي ووضع العراقيل. فالمؤتمر هذه المرة لا يناقش إصدار بيانات أو مناشدات، بل يتخذ قرارات عملية وتنفيذية، وسيكون إيذانًا بتحرك دولي أوسع، ويفتح الطريق أمام قوافل إغاثة الشعب الفلسطيني بالفعل وليس بالقول. وهناك تصميم واضح أن مخرجات المؤتمر تضع في اعتبارها كل سيناريوهات المواجهة مع إسرائيل إذا ما استمرت في المماطلة ومحاولة عرقلة وصول ما يكفي من مساعدات. وأن هذا الحشد الدولي له غاية إنسانية واضحة ومحددة، ولن يقبل بأي محاولة التفاف لمنع وصول مواد الإغاثة إلى أطفال ونساء وشيوخ غزة، وأن المؤتمر سيحشد كل الدعم السياسي والإعلامي الدولي من أجل إنجاح عمليات الإغاثة. لهذا، أتوقع أن يحقق هذا المؤتمر النجاح المأمول، وأن يفتح ثغرة في تلك المعاناة الإنسانية، تصبح جسرًا للأمل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير