اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية امل خضر تكتب دولة الرئيس جعفر حسان الأردني لا يريد أن يسمع عن الإصلاح، بل يريد أن يلمسه أكاديميّةٌ من الجامعةِ الأردنيّة تحصد جائزة التميّز في اقتصاديات الصحة وأبحاث النتائج الصحيّة لعام 2026 فنجان القهوة بين هيبة العُرف وسيف القانون عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027

د.خالد الوزني يكتب:الشباب من التعليم إلى التأهيل

دخالد الوزني يكتبالشباب من التعليم إلى التأهيل
الأنباط -
لم يعد خافياً في عالم اليوم أنَّ المهارات تسبق الشهادات، وأنَّ التعليم لم ولن يعود كما كان عليه، بل إنَّ طرق التعليم التي تنتهجها كثير من الدول اليوم مصيرها مصير الكتاتيب التي اختفى أثرها منذ منتصف القرن الماضي. العالم اليوم يتوجَّه وبسرعة فائقة نحو ثورة معرفية معلوماتية تقنية جديدة محددها الرئيس الذكاء الاصطناعي، وهندسة البيانات، وفضاء المعلومات. تأهيل الجيل الجديد، بل وتأهيل القوى العاملة القائمة، لم يعد من ترف العيش.

شهادات العصر الحالي، والعقد المقبل، هي شهادات المهارات المتعلقة بتصميم وهندسة وتوظيف وتشغيل البيانات. الثورة الصناعية المقبلة هي ثورة توظيف البيانات الكبرى. أمّا الطرق المطلوبة للتأهُّل لها، ولتوظيف الشباب المقبل على سوق العمل والاحتفاظ بالوظائف، فهي طرق تتعلَّق بالتسلُّح بمهارات ثلاث: اللغات الحديثة، وخاصة الإنجليزية والصينية، والقدرات الرقمية، عبر تطوير القدرات في مجالات الرياضيات والفيزياء، وأخيراً مهارات الاتصال والتواصل من خلال قنوات التواصل الرقمي المتقدِّم التي يشكِّل الذكاء الاصطناعي محرِّكها الأساس.


الذكاء الاصطناعي بدأ يغزو كافة مجالات العمل والتصنيع، وهو في طريقه إلى الاستحواذ على ما يقرب من 15% من توليد الدخل العالمي، من قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات. الدراسات الحديثة تشير إلى أنَّ الحكومات في العالم عليها أن تركِّز على قضيتين أساسيتين لخدمة دافعي الضرائب بشكل عادل؛ الأولى إعادة النظر كلياً بطرق التعليم ومناهجه ومن يقوم به، والبنى التحتية والفوقية للتعليم، بما في ذلك الاعتماد على التعليم المزجي بين الحضور وعبر قنوات الاتصال. والأهم ضرورة إحداث ثورة حقيقية، ليس فقط في المناهج، بل في مكتسبات التعليم من المهارات الحقيقية الرقمية.

أمّا التعليم التقليدي، أو التلقيني، والمناهج القائمة فلا تصلح اليوم للدخول إلى العقد المقبل من هذه الألفية، وكل من سيتخرّج من منهجيات التعليم الحالية هو ضمن طابور البطالة، أو العمل المتعب غير المنتج ولا النافع، أو الاستقطاب، وليس له مخرج إلا عبر التطوير الذاتي.

وكل من يعتقد أنَّ التعليم والتدريب المهني التقليدي هم مخرج فهو واهمٌ؛ لأنَّ الذكاء الاصطناعي بات يؤدي اليوم معظم الوظائف المهنية التقليدية، حتى قيادة المركبات وتصليحها، وصيانة المنازل، والبناء، وصيانة وتصليح وتأهيل الآلات والمعدات والأجهزة، وكثير من الوظائف الأخرى، وتطوره في المجال المهني، أكبر بكثير ممّا نعتقد ونتصوَّر. أمّا الوظيفة الثانية لحكومات المستقبل فهي في مجال الموارد البشرية، وتشمل العمل فوراً على برامج إعادة تأهيل القوى العاملة الحالية لغايات تمكِّنها من القيام بوظائفها الحالية، أو البقاء فيها وضمنها.

الدراسات العالمية تشير إلى أنه بحلول عام 2027، سيحتاج ما يقرب من 40% من القائمين على الوظائف الحالية إلى إعادة تأهيل، وأنَّ 75% من وظائف الشركات والمؤسَّسات سيدخل عليها الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الثلاث المقبلة. في حين تشير دراسات أخرى إلى أنَّ نحو 27%-30% من العمل في أوروبا والولايات المتحدة سيتحوَّل كلياً إلى التقنيات بحلول عام 2030. الشاهد ممّا سبق جميعه أنَّ المنطقة العربية، التي مازال فيها ما يقرب من 37% من السكان تحت سن الخامسة عشرة، وأنَّ نحو 50% من السكان من فئات الشباب تحت السن 24% لديها فرصة كبيرة إن تحوَّلت كلياً نحو مهارات التعليم والتعلم الجديدة، في حين أنها قد تواجه أزمة حقيقية إن لم تستغل تلك الفرصة وأصرَّت على طرق التعليم التقليدي التلقيني البائدة.

حكومات المستقبل عليها عبء العمل لخدمة دافعي الضرائب، ليس عبر ما اعتادت عليه من وظائف تقليدية، ولكن بما ستقدِّمه منذ اليوم من تأهيل ومهارات متقدِّمة عبر تحويل التعليم، بمدارسه ومدرِّسيه وأجهزته وقوانينه وكيفياته، إلى التعليم المهاري المتقدِّم القائم على اكتساب المهارات وليس اغتنام الشهادات

شاركها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير