البث المباشر
قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن

بين الفرص والإستغلال ...

بين الفرص والإستغلال
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله


هل تحتاج الحياة إلى تعقيد أكبر ، أم أن بعض التفاصيل لا بد من الإلتفات إليها لانها تتعلق بحق الغير ، وكما هو معلوم فإن حق الغير لا يسقط بالتقادم ولا بالتغافل ولا بالحياة ولا بالموت ، وإنما يسقط في حال الأداء أو المسامحة .

هل عندما يعلم المسؤول الفلاني أن هذه المنطقة ستدخل التنظيم ، أو أنه سيتم فتح طريق رئيسي أو إنشاء جامعة أو مصنع أو شركة او مدرسة أو غيره ، ويسعى لشراء هذه الأرض بسعر منخفض ، ليرتفع سعرها أضعافا بعد ذلك هل هي فرصة أم إستغلال ، وهل لهذه المعلومة ثمن يمكن قبضه ، وهل لنتيجة هذه المعلومة أثر سلبي أو ايجابي على حياة هذا او ذاك ، وهل هناك حد تصبح فيها هذه العلاقة بينهما علاقة فائز بفائز كما يقال ، بحيث يتم تبادل المنافع بينهما .

نعم لقد تم الشراء بسعر منخفض لأن المعلومة لم تكن متاحة لصاحب الأرض ، ولكنها متاحة لهذا الإنسان بحكم موقعه وصلاته ، وهنا هل تقع هذه العملية ضمن الفرص أم ضمن الإستغلال الوظيفي .

وهنا أعود إلى تلك القاعدة الذهبية التي خاطب بها الرسول الصحابي ابن اللتبية الذي أستعمله الرسول صل الله عليه وسلم في وظيفة رسمية هي جمع الزكاة ، فجاء بمال فقال هذا مالكم وهذا هدية ، فهنا كان الرد حاسما من الرسول صل الله عليه وسلم ، هلا جلست في بيت أمك وأبيك حتى تأتيك هديتك ، وقال والله لا يأخذ احد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، وهنا موقف دقيق وميزان أدق .

فالمال العام لا يصلح معه التهاون ولا التساهل ، هذا ما لك وليس لك غيره بحكم موقعك وعملك ، وما أخذت فوقه فهو غلول تغله ، ومن غل يأتي بما غل يوم القيامة ، وهذا الحديث رواه البخاري بنصه موجود في البخاري .

فكل علم جرّ منفعة بحكم الوظيفة يندرج تحت هذا المقام من تعاون وتمويل ، وموافقة لهذه الشركة أو المصنع او انشاء لهذا الطريق او تغيير لهذا التنظيم وغيره .

وهل يقع تحت هذه القاعدة تلك المعلومات المتعلقة بزيادة سعر هذا السهم لهذه الشركة أو إنخفاضه بحكم الموقع والمعرفة ، نتيجة لقانون أو نظام أو زيادة في الطلب وغيره ، الحقيقة يجب ان تكون هذه الأمور في فقه المعاملات واضحة ، واشدد دائما على أن فقه المعاملات مع أنه فقه الأمة والحضارة والمدنية والتطور ، إلا أنه فقه مظلوم مقارنة بفقه العبادات الذي يتعلق بالفرد وعلاقته مع خالقه ولا أقلل من هذا طبعا .

في المقابل أقف مع تلك القصة التي ذكرها صديق ، حيث أن رجل أعمال كبير كان في دعوة على عشاء عمل مع أحد مدراء البنوك المركزية ، فقال المدير بأنه لا يعتقد بأن هذه العملة وحددها ستبقى محافظة على سعرها ، فما كان من رجل الأعمال إلا أن أستغل هذه المعلومة ، وكانت السبب في مضاعفة ثورته اضعافا .

وهنا نقف عند ذلك الحد الذي يجب أن نفرق به بين الفرصة والإستغلال ، ويبدو أن الموضوع طويل .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير