اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني

مَنْ لا يَملِكُ رأسًا، لا يحتاجُ إلى قُبَّعة

مَنْ لا يَملِكُ رأسًا، لا يحتاجُ إلى قُبَّعة
الأنباط -
الدكتور محمود المساد
إن وجود الرأس، يعني بلا شك وجود العقل الذي تراكمت المعرفة به، بما تشتمل عليه من خبرات، ومهارات، واتجاها.ت، وقيم، قادت صاحبها في الغالب إلى قرارات حكيمة، وأشعرته برجولة، وقبول، واعتزاز، بدرجات متفاوتة من شخص لآخر. وفي حال غياب الرأس، يفقد الشخص، أو المجموعة طواعية العقل، والرجولة، والاحترام، مؤثِرًا عليها العار، والخنوع،  وفقدان ماء الوجه؛ مع إيهام الآخرين بأنه يفضّل الموت السريريّ إلى حين.
وللتوضيح، فإن هذه المصطلحات  الاجتماعية مثل:" ماء الوجه " تدل على حالة الفرد، أو المجتمع الانفعالية، ودرجة إحساسه بقيمة الرفعة، والاتساق مع قيم المجتمع الإيجابية التي هو عليها. ووفقا لهذه الدرجة ينتزع من الآخر فردا كان، أو جماعة، الاحترام، والتبجيل، أو عكس ذلك.
 وفي تقاليد بعض المجتمعات وعاداتهم، فإن تعبير «حفظ ماء الوجه» يعني القيام بعمل ما لتصحيح خطأ، أصاب الشخص، أو المجتمع في شرفه، أو في منزلته الاجتماعية.
كما تدل قيمة" العار " على أنها حالة الفرد، أو المجتمع الانفعالية التي يشعر معها بالخزي، أو الإحراج الشديد بسبب فعل، أو  أو صفة معينة يعدّها المجتمع، أو الشخص نفسه سلبية، أو غير مقبولة؛ لشعور بالدونية والضعف، فغالبًا ما يرتبط ذلك بفقدان الاحترام الذاتي، أو احترام الآخرين، وقد يؤدي إلى الانسحاب الاجتماعي، أو محاولة إخفاء الفعل، أو الصفة المسببة للعار.
وحقيقة، فأنا أغرق يوميا في المراجعة الفكرية لهذه المفاهيم، وأتحسس حالتي الانفعالية المخيّبة للآمال، وأستمع لحالة الآخرين في مجتمعي، وأتعجب من حالة التشابه المفزعة، حينها أتذكر مضامين الآية الكريمة،
"حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ" صدق الله العظيم. حينها أدركت ماذا علينا أن نفعل…."وليس هناك بمقدورنا غير ذلك، فنحن في حالة "الموت السريري"!!! وعندها أيقنت وقلت بصوت خافت من أعماق قلبي: الحمد لله الذي لا يُحمَد على مكروه سواه.
لا تلوموني يا أصدقائي ، فوالله أنني أشعر بالخجل، وأنا أتحدث عن نفسي لنفسي، وأتوارى عن الناس لكي لا يفضحني بَوحي، وبتُّ أميل لوحدتي وهمّي، مع يقيني التام أن كل الصادقين يشعرون، ويعيشون مع أنفسهم مثلي. لكن أيها الصحب دعونا نعتذر من مجتمع النمل الذي احتمى من جنود سليمان عليه السلام، مع رقة أولئك الجنود الذين قد يدوسون النمل من دون أن يشعروا، فكيف بنا ونحن من يُداسون بالبساطير التي  تؤلم رقابنا، وتسدّ أفواهنا عن الكلام،  وتمنع أنوفنا من الشمّ، من دون أن ننبس ببنت شفه. نحن حقا نستحق الشفقة!!!
أيها السادة والسيدات، مَنْ لا يَملِكُ رأسًا، لا يحتاجُ إلى قُبَّعة!!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير