البث المباشر
احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق" سي إن إن: الهجوم الأمريكي على إيران أسفر عن نتائج عكسية غير متوقعة "الأوقاف" تطلق المرحلة الثانية لمبادرة "معاً لحي أنظف" بعد عيد الفطر "الصحة العالمية" تحذر من عرقلة وصول الإمدادات الطبية إلى غزة حريق محدود في الفجيرة نتيجة شظايا طائرة مسيّرة وزارة السياحة تطلق حملة للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الأردن والفلبين يحتفلان بمرور 50 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية

مَنْ لا يَملِكُ رأسًا، لا يحتاجُ إلى قُبَّعة

مَنْ لا يَملِكُ رأسًا، لا يحتاجُ إلى قُبَّعة
الأنباط -
الدكتور محمود المساد
إن وجود الرأس، يعني بلا شك وجود العقل الذي تراكمت المعرفة به، بما تشتمل عليه من خبرات، ومهارات، واتجاها.ت، وقيم، قادت صاحبها في الغالب إلى قرارات حكيمة، وأشعرته برجولة، وقبول، واعتزاز، بدرجات متفاوتة من شخص لآخر. وفي حال غياب الرأس، يفقد الشخص، أو المجموعة طواعية العقل، والرجولة، والاحترام، مؤثِرًا عليها العار، والخنوع،  وفقدان ماء الوجه؛ مع إيهام الآخرين بأنه يفضّل الموت السريريّ إلى حين.
وللتوضيح، فإن هذه المصطلحات  الاجتماعية مثل:" ماء الوجه " تدل على حالة الفرد، أو المجتمع الانفعالية، ودرجة إحساسه بقيمة الرفعة، والاتساق مع قيم المجتمع الإيجابية التي هو عليها. ووفقا لهذه الدرجة ينتزع من الآخر فردا كان، أو جماعة، الاحترام، والتبجيل، أو عكس ذلك.
 وفي تقاليد بعض المجتمعات وعاداتهم، فإن تعبير «حفظ ماء الوجه» يعني القيام بعمل ما لتصحيح خطأ، أصاب الشخص، أو المجتمع في شرفه، أو في منزلته الاجتماعية.
كما تدل قيمة" العار " على أنها حالة الفرد، أو المجتمع الانفعالية التي يشعر معها بالخزي، أو الإحراج الشديد بسبب فعل، أو  أو صفة معينة يعدّها المجتمع، أو الشخص نفسه سلبية، أو غير مقبولة؛ لشعور بالدونية والضعف، فغالبًا ما يرتبط ذلك بفقدان الاحترام الذاتي، أو احترام الآخرين، وقد يؤدي إلى الانسحاب الاجتماعي، أو محاولة إخفاء الفعل، أو الصفة المسببة للعار.
وحقيقة، فأنا أغرق يوميا في المراجعة الفكرية لهذه المفاهيم، وأتحسس حالتي الانفعالية المخيّبة للآمال، وأستمع لحالة الآخرين في مجتمعي، وأتعجب من حالة التشابه المفزعة، حينها أتذكر مضامين الآية الكريمة،
"حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ" صدق الله العظيم. حينها أدركت ماذا علينا أن نفعل…."وليس هناك بمقدورنا غير ذلك، فنحن في حالة "الموت السريري"!!! وعندها أيقنت وقلت بصوت خافت من أعماق قلبي: الحمد لله الذي لا يُحمَد على مكروه سواه.
لا تلوموني يا أصدقائي ، فوالله أنني أشعر بالخجل، وأنا أتحدث عن نفسي لنفسي، وأتوارى عن الناس لكي لا يفضحني بَوحي، وبتُّ أميل لوحدتي وهمّي، مع يقيني التام أن كل الصادقين يشعرون، ويعيشون مع أنفسهم مثلي. لكن أيها الصحب دعونا نعتذر من مجتمع النمل الذي احتمى من جنود سليمان عليه السلام، مع رقة أولئك الجنود الذين قد يدوسون النمل من دون أن يشعروا، فكيف بنا ونحن من يُداسون بالبساطير التي  تؤلم رقابنا، وتسدّ أفواهنا عن الكلام،  وتمنع أنوفنا من الشمّ، من دون أن ننبس ببنت شفه. نحن حقا نستحق الشفقة!!!
أيها السادة والسيدات، مَنْ لا يَملِكُ رأسًا، لا يحتاجُ إلى قُبَّعة!!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير