اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية

قراءة استراتيجية: تحولات في العقيدة الصهيونية في مواجهة حزب الله وأنصار الله وإيران

قراءة استراتيجية تحولات في العقيدة الصهيونية في مواجهة حزب الله وأنصار الله وإيران
الأنباط -
محسن الشوبكي

تُمثل الحرب الإسرائيلية المفتوحة على حزب الله في لبنان، أنصار الله في اليمن، وإيران بُعدًا جديدًا في التفكير الأمني والعسكري الصهيوني، ليس فقط من حيث الأهداف التكتيكية، بل أيضًا من حيث الأدوات والأساليب التي تُعيد تشكيل قواعد الاشتباك في الإقليم. ويمكن استخلاص ثلاث قضايا استراتيجية تستحق الدراسة والتحليل في هذا السياق:

أولًا: التطور الاستخباراتي وتحول المعلومات إلى نيران دقيقة : لم تعد العمليات الاستخبارية الصهيوني تُعنى فقط بجمع المعلومات وتخزينها، بل أصبحت عملية إنتاج المعلومة مرتبطة عضويًا بالفعل العسكري. فقد استهدفت الاستخبارات الإسرائيلية، على سبيل المثال، أدوات التزويد والاتصال مثل شبكات البيجر لحزب الله، وعملت على إنشاء نقاط أمنية متقدمة لاكتشاف وتحديد الأهداف في الوقت الحقيقي. هذا التزاوج بين الرصد والضرب بات يشكل أساسًا جديدًا في عمليات "الاستهداف الذكي”، وهو ما ظهر جليًا في العمق الإيراني من خلال ضرب منشآت أو مقرات بعد مراقبة دقيقة طويلة الأمد.

ثانيًا: تفكيك الهرمية القيادية كأداة لإرباك الخصم : ركز الكيان على نقاط الضعف الهيكلية داخل تنظيمات الخصم من خلال استهداف مباشر للأفراد الذين يُشكل وجودهم نقطة ثقل تنظيمية ونفسية. وتبدو هذه الاستراتيجية مبنية على فرضية أن بعض الشخصيات تمثل "مفاتيح حيوية” للاتصال واتخاذ القرار، وأن اغتيالهم لا يخلّ فقط بالتوازن القيادي بل يُحدث صدمة داخلية يصعب احتواؤها بسرعة. يتضح هذا من عمليات استهداف كبار المستشارين العسكريين الإيرانيين ، وامتداد التهديد ليطال شخصيات على رأس هرم السلطة مثل المرشد الأعلى علي خامنئي كأداة ضغط قصوى.

ثالثًا: استخدام العنف الممنهج ضد المدنيين لأغراض سياسية ونفسية : اعتمد الكيان في ساحة المواجهة على سياسة "الضغط الشامل” من خلال التدمير واسع النطاق للبنية التحتية والمناطق المدنية، ما يحمل أبعادًا مزدوجة: الأول يتعلق بعزل التنظيم والنظام في ايران عن حاضنتها الاجتماعية، والثاني يتعلق بتحفيز الرأي العام المحلي على مساءلة جدوى الاصطفاف خلف هذه التنظيمات. هذه السياسة، رغم خطورتها القانونية والإنسانية، تحمل في طياتها محاولة إعادة رسم العلاقة بين تلك التنظيمات والانظمة ومجتمعاتها بما يخدم أهدافًا استراتيجية تتجاوز الميدان العسكري.

بالمجمل تشير هذه المحاور إلى أن الكيان لم يعد يتعامل مع خصومه التقليديين ضمن قوالب الحرب السابقة، بل بات يبني استراتيجيات هجينة تمزج بين التقنية، والسيكولوجيا، والعمل الميداني الديناميكي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير