البث المباشر
يقظة كوادر الشرطة الخاصة تمنع كارثة في ماركا الشمالية رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان فتح باب التسجيل للشركات الناشئة ضمن مشروع "التدريب في الشركات الناشئة" إطلاق مشروع التحول الرقمي في وزارة العمل

قراءة في دمج وزارتي التربية والتعليم العالي

قراءة في دمج وزارتي التربية والتعليم العالي
الأنباط -

تتعالى المطالب الشعبية والنخبوية المختصة منذ عقود بترشيق جهاز الإدارة العامة والهيئات والوزارات، واشتملت الأدبيات المطالبة بذلك الترشيق الجميع بدون استثناء، المعارضة وخبراء بيروقراطية الإدارة العامة.
استندت مطالب الدمج والترشيق تلك على كلفة الهيئات المستقلة و الجهاز العام الموازي للوزارات المركزية؛ فقد بلغت حصتها من الموازنة العامة ما يناهز الملياري دينار سنويًا! كما استندت تلك المطالب كذلك على التكرار والازدواجية ما بين الحكومة المركزية والهيئات المستقلة، الأمر الذي يعني تكلفة مضاعفة للطاقم الإداري العام وسيضخم حجم القطاع العام مع إمكانية تأدية مهامه ذاتها بدون إشكالية التكرار والازدواجية في حال الدمج والترشيق.


حجم القطاع العام يعكس حجم الخدمات العامة وحجم الموازنة العامة ودور الدولة في هيكل الاقتصاد ومناحي الحياة المختلفة. لقد اختلف ذلك الأمر مع توجهات الخصخصة والتشاركية مع القطاع الخاص وعقلية النيوليبرالية المستجدة عالميًا وتشجيع الاستثمار الخاص؛ ههنا التقطت الحكومة الإشارات الملكية التي طرحتها الأوراق النقاشية ومقررات اللجنان الخاصة بتحديث المنظومتين السياسية والاقتصادية، ضمن رؤية التطوير الوطنية، فكانت الوجبة الجريئة الأولى في عملية دمج المؤسسات الأمنيّة الثلاث (الأمن العام، قوات الدرك، الدفاع المدني) والتي باتت ضرورة لتحقيق التنسيق المشترك ونظرًا لاعتمادية وتكاملية متطلبات العمل بين تلك الأجهزة، الأمر الذي سيحقق أهداف الكفاءة وسرعة الاستجابة وجودة التنسيق والتخطيط المركزي.

اليوم يتم طرح رؤية لوجبة دمج ثانية هامة، حيث سيتم استحداث (وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية) وكان من الأفضل لو اقتصرت التسمية على (وزارة التعليم) مثلًا، لتكون الخلف القانوني (لوزارة التربية والتعليم) و (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي)، بالإضافة لدمج (هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها) مع (هيئة تنمية وتطوير الكفاءات الفنية والتقنية)، وإلغاء (مؤسسة التدريب المهني) وتضمين أعمالها للوزارة الجديدة، والاكتفاء باثنتي عشر مديرية للتربية بعدد المحافظات بدلًا عن 42 مديرية حالية.

تأتي مسوّغات هذا التوجه كنتيجة طبيعية لتداخل وتكامل واعتمادية أعمال الوزارتين عملانيًا وفنيًا؛ فمخرجات وزارة التربية هي مدخلات وزارة التعليم العالي! كما أن أعمال (وحدة تنسيق القبول الموحد) هي نقل الطالب من منظومة التربية والتعليم إلى منظومة التعليم العالي، في ضوء ذلك وجب دمج الوزارتين لتحقيق أقصى قدرات التخطيط المركزي وكفاءة توزيع الموارد وحسن صنع القرار ضمن رؤية تكاملية شاملة.
كما أن مستقبل (التعليم المهني الصناعي والفني التقني) يتطلب دمج (مؤسسة التدريب المهني) في جسم الوزارة الجديدة لتحقيق رؤية دعم التوجه للتعليم التقني وتخفيف البطالة في القطاعات التقليدية الراكدة، وهنا نستحضر جهود مشروع (B.Tech) الذي يتقدم أولويات وزارة التربية اليوم.

يبقى الحكم على نجاح الأمر مناط بنتائجه المستقبلية، وقد نواجه إشكالات إدارية في تبعية المدارس للأمانات العامة المختلفة في الوزارة الجديدة بحكم تعدد الاختصاص؛ فمدرسة تضم حضانة والصفوف الأولى حتى الثالث والصفوف حتى التوجيهي ستكون تابعة لثلاث أمناء عامين في مركز الوزارة بذات الوقت!

من الطبيعي أن يصطف الناس مع أو ضد عملية الدمج هذه؛ فهناك دومًا مؤيد ومعارض، وهناك دومًا متضرر ومنتفع من أي قرار، غير أن الرؤية العامة للدولة تنسجم مع دعوات الترشيق والتحديث والتكامل والتشاركية.

د. حسين البناء
أكاديمي و كاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير