اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب...

قراءة في دمج وزارتي التربية والتعليم العالي

قراءة في دمج وزارتي التربية والتعليم العالي
الأنباط -

تتعالى المطالب الشعبية والنخبوية المختصة منذ عقود بترشيق جهاز الإدارة العامة والهيئات والوزارات، واشتملت الأدبيات المطالبة بذلك الترشيق الجميع بدون استثناء، المعارضة وخبراء بيروقراطية الإدارة العامة.
استندت مطالب الدمج والترشيق تلك على كلفة الهيئات المستقلة و الجهاز العام الموازي للوزارات المركزية؛ فقد بلغت حصتها من الموازنة العامة ما يناهز الملياري دينار سنويًا! كما استندت تلك المطالب كذلك على التكرار والازدواجية ما بين الحكومة المركزية والهيئات المستقلة، الأمر الذي يعني تكلفة مضاعفة للطاقم الإداري العام وسيضخم حجم القطاع العام مع إمكانية تأدية مهامه ذاتها بدون إشكالية التكرار والازدواجية في حال الدمج والترشيق.


حجم القطاع العام يعكس حجم الخدمات العامة وحجم الموازنة العامة ودور الدولة في هيكل الاقتصاد ومناحي الحياة المختلفة. لقد اختلف ذلك الأمر مع توجهات الخصخصة والتشاركية مع القطاع الخاص وعقلية النيوليبرالية المستجدة عالميًا وتشجيع الاستثمار الخاص؛ ههنا التقطت الحكومة الإشارات الملكية التي طرحتها الأوراق النقاشية ومقررات اللجنان الخاصة بتحديث المنظومتين السياسية والاقتصادية، ضمن رؤية التطوير الوطنية، فكانت الوجبة الجريئة الأولى في عملية دمج المؤسسات الأمنيّة الثلاث (الأمن العام، قوات الدرك، الدفاع المدني) والتي باتت ضرورة لتحقيق التنسيق المشترك ونظرًا لاعتمادية وتكاملية متطلبات العمل بين تلك الأجهزة، الأمر الذي سيحقق أهداف الكفاءة وسرعة الاستجابة وجودة التنسيق والتخطيط المركزي.

اليوم يتم طرح رؤية لوجبة دمج ثانية هامة، حيث سيتم استحداث (وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية) وكان من الأفضل لو اقتصرت التسمية على (وزارة التعليم) مثلًا، لتكون الخلف القانوني (لوزارة التربية والتعليم) و (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي)، بالإضافة لدمج (هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها) مع (هيئة تنمية وتطوير الكفاءات الفنية والتقنية)، وإلغاء (مؤسسة التدريب المهني) وتضمين أعمالها للوزارة الجديدة، والاكتفاء باثنتي عشر مديرية للتربية بعدد المحافظات بدلًا عن 42 مديرية حالية.

تأتي مسوّغات هذا التوجه كنتيجة طبيعية لتداخل وتكامل واعتمادية أعمال الوزارتين عملانيًا وفنيًا؛ فمخرجات وزارة التربية هي مدخلات وزارة التعليم العالي! كما أن أعمال (وحدة تنسيق القبول الموحد) هي نقل الطالب من منظومة التربية والتعليم إلى منظومة التعليم العالي، في ضوء ذلك وجب دمج الوزارتين لتحقيق أقصى قدرات التخطيط المركزي وكفاءة توزيع الموارد وحسن صنع القرار ضمن رؤية تكاملية شاملة.
كما أن مستقبل (التعليم المهني الصناعي والفني التقني) يتطلب دمج (مؤسسة التدريب المهني) في جسم الوزارة الجديدة لتحقيق رؤية دعم التوجه للتعليم التقني وتخفيف البطالة في القطاعات التقليدية الراكدة، وهنا نستحضر جهود مشروع (B.Tech) الذي يتقدم أولويات وزارة التربية اليوم.

يبقى الحكم على نجاح الأمر مناط بنتائجه المستقبلية، وقد نواجه إشكالات إدارية في تبعية المدارس للأمانات العامة المختلفة في الوزارة الجديدة بحكم تعدد الاختصاص؛ فمدرسة تضم حضانة والصفوف الأولى حتى الثالث والصفوف حتى التوجيهي ستكون تابعة لثلاث أمناء عامين في مركز الوزارة بذات الوقت!

من الطبيعي أن يصطف الناس مع أو ضد عملية الدمج هذه؛ فهناك دومًا مؤيد ومعارض، وهناك دومًا متضرر ومنتفع من أي قرار، غير أن الرؤية العامة للدولة تنسجم مع دعوات الترشيق والتحديث والتكامل والتشاركية.

د. حسين البناء
أكاديمي و كاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير