البث المباشر
التعليم العالي: الثلاثاء 31 آذار الموعد النهائي لاستكمال إجراءات المنح والقروض وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم)

إسرائيل مِن الهجوم للدفاع !

إسرائيل مِن الهجوم للدفاع
الأنباط -
إسرائيل مِن الهجوم للدفاع !

لم تكد تنتهي المؤسسة السياسية والعسكرية في تل أبيب مِن لملمة ذاتها المرتبكة والمصدومة من ذهول قدرة (المقاومة الفلسطينية في غزة) على تحقيق هجوم سريع مباغت على المواقع الاستيطانية في غلاف غزة وتحقيق أهداف الهجوم على شكل أسرى وقتلى وجرحى، حتى جاءت الضربة الإيرانية بمئات الصواريخ والمسيّرات المجنحة لتضع صورة جديدة لطبيعة الصراع الذي تعوّدنا فيه على أن تكون المبادرات دومًا إسرائيلية مختومة بنصر ساحق كما وقع في الحروب والمعارك منذ 75 عامًا.
اليوم تقف إسرائيل كمدافع متأهب مرعوب، في قَلبٍ للأدوار النمطية المعتادة، ليتم طرح تساؤلات عميقة عن الذي حدث:
-كيف لميليشيا صغيرة محاصرة في غزة أن تنفذ هجومُا واسعًا خاطفًا ناجحًا أربك جميع منظومات التجسس والعمالة والاستخبارات؟
-كيف لدولة محاصرة ومراقبة وتخضع لعقوبات اقتصادية وعسكرية لعقود أن تنجح في تصنيع وتطوير هذه القدرات الصاروخية الفائقة والتي تخطت أجواء عدة دول لتصل أهدافها وتحقق مبدأ الردع برغم العلم المسبق بالضربة وخضوع المجال الإيراني لأعقد أنظمة الرقابة والتجسس؟
الصراع مع الكيان الصهيوني يتخذ اليوم شكلًا مستجدًا لا سابق له؛ حيث تلعب فيه تل أبيب دور الدفاع البائس.
النظام العربي ينبغي عليه الاستثمار في هذا التطور الاستراتيجي، متزامنًا مع الفعالية الروسية والصينية على الساحة العالمية، بحيث يتم إعادة التموضع الاستراتيجي العربي في مقابل الرؤية الغربية الداعمة للمشروع الصهيوني الذي هو حتمًا على حساب الأجيال القادمة في ظل انطلاق حرب مياه ملموسة تسببت في جفاف دجلة والفرات بعد إنشاء سدود عملاقة تركية، وخفض مناسيب النيل بعد سد النهضة الإثيوبي على فرعه الأزرق.

النظام العربي مسؤول عن إهدار فرصه التاريخية وحرق أوراقه الاستراتيجية أمام تقدم مشاريع إقليمية لا تخدم الأمن القومي العربي في ظل ثلاثية إقليمية مندفعة لمشاريع تركية-إيرانية-إسرائيلية قوية.

د. حسين البناء
أكاديمي وكاتب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير