البث المباشر
الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي كوادر بلدية السرحان تعمل على فتح جسر على طريق المفرق جابر أغلقته غزارة الأمطار اليسار الإسرائيلي ضدّ الاستيطان في الضفة الغربية٠ وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية المنتخب الأولمبي يرفع سقف طموحات الأردنيين في كأس آسيا كوادر بلدية الكرك تعيد فتح العبارات وتنظف مجاري المياه بلدية دير علا تعمل على تخفيف سرعة جريان بعض أجزاء سيل الزرقاء ضمن مناطقها محافظ البلقاء يدعو المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر بسبب الأحوال الجوية السائدة

الأسيرة الشهيدة سعدية مطر..

الأسيرة الشهيدة سعدية مطر
الأنباط -

الأكبر سنّاً بين الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي..
- سعديه مطر أم لثمانية أبناء ولها من الأحفاد ما يحمل قضيتها أجيالا وأجيالا.
- الرواية الأولى لإشهادها أنّها فقدت وعيها وهي تتوضّأ.
- سُلِّمت جثتها لذويها بعد احتجازها.
-  إحدى المجندات الإسرائيليات أطلقت عددا من الأعيرة النارية على جسدها أثناء اعتقالها.
- تمّ اعتقالها بالقرب من الحرم الإبراهيمي.

المقدمة:
أيّة تجارب ستكون لكاتب أو لكاتبة يعيش في جغرافية تمتلئ بالدّم المسفوح من أجل الحرّية اسمها فلسطين أليمة؟! 
لا ريب أنّها تجارب الألم والترَّم بالواقع الإنساني المنحوس في الزمن الأخير والانكسارات المتوالية.. إلخ.
ولا أظنّ إنْ صحَّ تسميتها كذلك لتوثيق ونقل، فالواقع الفلسطيني زاخر بما لذّ وطاب من ذلك؟!:
أم أن قراءة تلك التجارب على الأوراق وهي مسطورة أمر عادي؟!
 إنّ قراءة حياة الشهيدة سعدية مطر في المعتقل الإسرائيلي يشبه قراءة التاريخ، مع فارق أنّ التاريخ مكتوب بيد صانعه، كأنّه كُتب للتسلية أو للتكاذب، بينما حياة الشهيدة سعدية هي تاريخ خاص له قوانينه ومفرداته القائمة على حقيقة واحدة إن فلسطين للفلسطنيين٠ وهذه حقيقة عادة لا تُكبت لا في التاريخ أو المذكرات.
كتب المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد مذكّراته الموسومة بـ"خارج المكان" جاء في مقدمتها: (سبق لزميل عربِّي أنْ قال إنّ بعض ما ورد في كتابي لا يسرد به إلّا لطبيبه النفسي وأنا مدرك طبعًا أنّ الكتابة الصريحة عن الذّات نادرة في تراثنا).
وتناسى الزميل العربي أنّه يخاطب الفلسطيني الذي لا يمكنه إلا كتابة الحقيقة، وإنْ فعل غير ذلك انتفت عنه فلسطينيته.
وكما قال الشاعر العربي السوري نزار قباني (لا يستطيع أحد أن يكون فمي أكثر من فمي).
لنقل إنّ الشهيدة سعدية مطر الأمّ والجدّة، تأتّت حياتها التي مزجت بين دمها فكان فمها تاريخ فلسطين، وصدقها شهادة لا تحتاج إلاّ الحقيقة، لتدوين النفس الفلسطينية كتاريخ لمقاومة المحتلّ الإسرائيلي، لا كتاريخ يتحكم به الهوى.
الشهيدة سعدية مطر حاضرة في ضمير البشرية وكاشفة لحياة فلسطين التي سلّطت الضوء على ما يجري في السجون الإسرائيلية.
كتب سليم النجار - غصون غانم.
الأسيرة الأمّ والجدّة الشهيدة سعدية مطر 

الأكبر سنّاً بين الأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي ترتقي شهيدة قبل تحرّرها من سجون الاحتلال الأسيرة سعدية مطر من الخليل (68) عامًا وأمّ لثمانية أبناء ولها من الأحفاد ما يحمل قضيّتها أجيالا وأجيالا، استشهدت في سجن الدامون ثاني أسيرة من شهداء الحركة الأسيرة النسائية.
الرواية الأولية لاستشهاد الأسيرة سعدية فرج الله (68 عامًا) من بلدة إذنا غرب الخليل، فقدت وعيها بعد أنْ انتهت من الوضوء، حيث قامت الأسيرات بنقلها فورا إلى عيادة سجن "الدامون" حيث تقبع، واستشهدت فيها.
اُعتقلت الأسيرة سعديه بتاريخ 18 كانون الأول/ ديسمبر 2021، بعد أنْ تعرّضت لاعتداء من المستوطنين أثناء اعتقالها بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف وسط الخليل بالضرب أثناء قيامها بزيارة منزل ابنتها التي تسكن بجانب الحرم الابراهيمي وسط مدينة الخليل، ونقلت إثر ذلك عبر سيارة الإسعاف بعد فقدانها الوعي؛ إحدى المجندات قامت بإطلاق عدد من الأعيرة النارية الحيّة التي استقرت في جسدها، وتمّ اعتقالها مصابة ونقلها إلى سجن الدامون حيث بقيت في المستشفى مدّة أسبوع، ومن ثمّ أُرسلت للسجن الإسرائيلي حتى تاريخ وفاتها، وعلى مدار فترة اعتقالها لم تتمكن عائلتها من زيارتها. أصدرت محاكم الاحتلال بحقّها حكمًا بالسجن خمس سنوات وفي آخر جلسة في محاكمتها حضرت الجلسة على كرسي متحرِّك بعد شهرين قضتهما في العزل الانفرادي، وهذه الفترات من اعتقالها هي التي أودعت الأمراض في جسدها.
سُلمت جثتها لذويها بعد احتجازها حيث تحتجز سلطات الاحتلال مئات جثامين الشهداء العرب والفلسطينيين منذ أكثر من خمسة عقود، ويجري دفنهم بشكل مجهول بأرقام محفورة على لوحات معدنية ملحقة بجثثهم أو بقاياهم، وترفض سلطات الاحتلال إعطاء شهادات وفاة لذوي الشهداء أو تقديم قوائم بأسماء من تحتجز جثامينهم وأماكن وظروف احتجازهم، بل اعترفت بالفوضى والإهمال في احتجاز الجثامين وفقدان بعضها.
تبكي نجلاتها بحرقة: "أمّي أغلى ما في حياتي "
أما الأبناء الذين بدوا غير متأكدين من تسلّم جثمان "سيدة البيت" التي رحلت دون أْن يكون هناك أي إمكانية لتوديعها بسبب منعهم من قبل الاحتلال فلم يقوَوْا على الاحتمال والصبر.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير