اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعادل سلبي يحسم قمة الفيصلي والوحدات في افتتاح الدوري الأردني مدير عام الجمارك بزيارة مفاجئة لمركز جمرك حدود جابر للوقوف على واقع أزمة الشحن سلاح الجو الملكي يشارك بطائرتين في إخماد حريق بين عجلون وجرش الكيلاني نائبا لرئيس المنتدى الإقليمي لصيادلة شرق المتوسط التابع للاتحاد الدولي للصيدلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة الثمن المجتمعي لغياب التأهيل المهني وزير الزراعة يتابع ميدانياً حريقاً حرجياً بين عجلون وجرش انطلاق فعاليات معرض الغذاء وتكنولوجيا الغذاء الدولي بمشاركة 200 شركة تنقلات إدارية في وزارة الأشغال تشمل عدداً من المديريات اختتام قمة الصيادلة الأولى 2026 بتوصيات تعزيز دور الصيدلي الحاجة فايزة أحمد عبد الرحمن عامر «أم إياد» عندما يترجل الفارس وتُسلَّم الراية… الأردن عصيٌّ على الناعقين السياحة العلاجية في الأردن… الكفاءة موجودة، لكن المنافسة تغيرت رويترز: إصابة مباشرة بذخيرة أميركية وراء انفجار حفل زفاف في إيران النفط يواصل الارتفاع نحو أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يوليو عراقجي يرد على الصفدي: كم يجب أن ننتظر للرد على من انتهك سيادتنا؟ الفاو: أسعار الغذاء العالمية ترتفع لأعلى مستوياتها منذ 2022 الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة على طريق نويبع في مصر سلطة العقبة تواصل تنفيذ خطة نقل الحاويات غير المطالب بها وتعزز كفاءة ميناء حاويات العقبة ادب فكر السلطة العربي السياسي... هوسة المناصب والكراسي.

ارحموا طلبة الثانوية العامة ....

ارحموا طلبة الثانوية العامة
الأنباط -

المستشارة والكاتبة التربوية : د.ريما سلمان زريقات 
                   تعتبر الثانوية العامة أو التوجيهي أكثر محطة حساسة وحرجة ، وأكبر هم وطني وأسري وطلابي يأخذ حيزا كبيرا ومساحة أعظم لدى الجميع ، لأجل ذلك وجه سيد البلاد لتطوير الثانوية العامة وحل هذه المشكلة التي تعاني منها كل أسرة لديها طالب توجيهي بالبرنامج الوطني أو التعليم الحكومي ، ووجه سيد البلاد لإنهاء مشكلة الأهل والطالب النفسية والتخلص من القلق والتوتر لدى الأسرة والطالب لما يبنى عليها من مصير ومستقبل للطالب .
               حين كنت مشرفة تربوية ومدير للشؤون التعليمية ومدير تربية ورئيس وحدة جودة التعليم والمساءلة ومدير إدارة التعليم الخاص ، وأثناء الزيارات الميدانية ولقاء طلبة الثانوية العامة ، كنا نقوم برفع معنويات الطلبة والتأكيد على طرق الدراسة الصحيحة ومحاولة تخفيف التوتر والقلق لديهم ، أيضا عقد اجتماعات ولقاءات مع أولياء الأمور وتوجيههم ومناقشتهم بطرق التخفيف عن طلبتنا الأعزاء ورفع معنوياتهم وغيرها من الأمور التربوية والتوجيهية اللازمة ومنذ بداية العام الدراسي .
         فوجئت بقراءة خبر حرمان أعداد كبيرة من طلبة الثانوية العامة بسبب الغياب المدرسي صادر عن وزارة التربية والتعليم  ، دعوني لطفا أطرح ما يلي : منذ جائحة كورونا لا يلتزم طلبة الثانوية العامة بالدوام الرسمي وذكرتها بأكثر من مقال بسبب انشغالهم بالدروس الخصوصية والتحاقهم بالمراكز ، ولم يتم اتخاذ أي إجراء بذلك مسبقا ، وأتذكر العام الماضي عقد اجتماع على هامش الإفطار الذي أقيم لمديري التربية ومديري الإدارات في نادي معلمي عمان وقد طرح مديري التربية هذا الموضوع بحضور معالي الوزير الأكرم وأصحاب العطوفة وجاء التبرير بأنهم اعتادوا ذلك بسبب جائحة كورونا ، ولم يتم اتخاذ أي أجراء بذلك أو الإشارة إلى أنه سيتم حل هذه المشكلة أو معالجتها العام القادم أي هذا العام .
           بما أن آلاف الطلبة محرومين كما عرفت ، اذا هي ظاهرة ، والظاهرة مرت بمراحل ووصلت لهذه الدرجة ، السؤال منذ بداية العام الدراسي ، لم نجد من يدرس سبب تغيب الطلبة ومعالجة ذلك قبل أن تصبح ظاهرة ؟! أين دور الإرشاد التربوي والبحث التربوي في المدارس والمديريات ومركز الوزارة ؟! وراء كل سلوك دافع ، لماذا نعاقب الطالب على أسباب قد تكون خارج إرادته أوسببها عنصر آخر من عناصر العملية التعليمية التعلمية أو مشاكل أسرية مثلا ؟! اذكر والله أن ولي أمر تواصل معي يسألني كيف يمكن أن يحول ابنه للدراسة المنزلية ، فلديه وضع صحي يراجع به المستشفى باستمرار ، وآخر يبلغني بذلك ويقول والله لا أستطيع  أن أعطيه نقودا للمواصلات ، أين سجل الطالب وأين الإرشاد الفردي والجمعي والسجلات وأين  و أين .
        أتذكر في بداية العام الدراسي هذا وبعد اختيار المسار المهني من قبل طلبة الصف العاشر وكان عدد من الطلبة يرغبون بتغيير المسار ولم يتمكنوا بسبب انتهاء الموعد المحدد ، بدأ الطلاب بالتغيب ، وبدأت الوزارة والمسؤول بالطلب من المديريات بتزويد الوزارة بعدد الطلبة المتغيبين كل خميس وهو فقط للصف العاشر ولم نسمع شيئا بخصوص التوجيهي ، الأصل اذا اردنا تطبيق أسس النجاح والإكمال والرسوب على الطلبة واحتساب الغياب لهم وحرمانهم ، يتم إبلاغ الطلبة وأولياء الأمور خطيا وأخذ تواقيعهم على ذلك وعقد اجتماعات لمجالس الآباء والأمهات وإبلاغهم وتزويد الطالب أولا بأول بغيابه أسبوعيا وخطيا ، وتوثيق الغياب على الشهادة المدرسية والجدول الدراسي ووضع ملاحظات عليهما بهذا الشأن ومخاطبة أولياء الأمور بمراجعة المدرسة قبل تفاقم الأمر واستنفاذ حقهم في الغياب المشروع وغير المشروع  ، الأمر ليس فزعة أو رد فعل حقيقة ، أتعلمون مقدار الضرر الذي تم حتى لو كان الغرض منه تأديبي أو حث الطلبة على الالتزام : بداية أقران الطلبة والزملاء للطالب المحروم سيتألمون ويتأثرون وسينعكس عليهم وعلى دراستهم ، فطالب الثانوية العامة حساس وعاطفي وهش في هذه المحطة الحرجة .
 مقدار الضرر الذي حدث ايضا : ضرر مادي ، فالكثير من أولياء أمور طلبة الثانوية العامة يحرمون أسرهم ويتكبدون السلف والقروض لدفع تكاليف الدروس الخصوصية والمراكز ، هل تتخيلون معي مقدار الضرر الأسري والمجتمعي خاصة وأننا في شهر رمضان الفضيل ، كيف سيكون وضع الأسرة ؟! كيف ستكون نفسية الطالب ؟! ما هو رد فعل ولي الأمر ؟ هل سيتقبل هذا الأمر ؟ هل نضمن ألا يكون هناك عنف أسري تجاه الطالب أو باقي الأسرة ككل ؟! 
       ثم هل أخذنا بالحسبان الوضع الحالي والاحتقان لدى البعض في الشارع الأردني وتجسيد ذلك بالمظاهرات المسيئة ؟ هل نضمن عدم نزول هؤلاء الطلبة للشارع ؟! هل نقبل مزيدا من عنف الشباب وانضمام طلبة الثانوية العامة لهذه المظاهرات ، لا بل أولياء الأمور أيضا ، فالحقد الذي سيتولد لديهم لن يكون تجاه الوزارة أو المدرسة أو المديرية فقط ، بل سيأخذ توجه آخر ومنحى آخر خاصة اذا تم استغلاله من البعض المغرض ، لماذا لا نحسب ذلك ، لماذا لا يتم أخذ أبعاد لأي قرار ؟! فالطالب وولي الأمر جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع .
       أتمنى من صاحب القرار دراسة الأمر لا بل إلغاء هذا القرار والعمل على ضبط الغياب للعام القادم بالية تربوية وبكتب رسمية وإجراءات منظمة ، فليس غياب طلبة الثانوية العامة هو سبب ضعف التحصيل أو تدني ترتيب الأردن في التقييم الدولي ، وللحديث بقية ...

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير