البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

بين عالم الفكرة وعالم الشيئية ...

بين عالم الفكرة وعالم الشيئية
الأنباط -
إبراهيم أبو حويله


أحيانا مع أنني أحن إلى الماضي بكل صوره العاطفية الجميلة ...

ولكنه لم يكون يوما عالم أشياء بل كان هناك قلة في الأشياء ...

ولكن مع هذه القلة هناك بركة وفاعلية وتوظيف صحيح لهذه الأشياء ، وهذا برأيي ما يصنع التغيير ، فكما قال مالك أيضا ( أنسان + تراب + زمن = حضارة ) ...

فالأرض هي الأرض والزمان هو ذلك النهر الخالد الذي بدأ مع وجود الإنسان على هذه الأرض وسيستمر إلى أن ينتهي وجوده عليها ...

فالزمان هو متعلق أساسي بالإنسان ولا يصنع الزمان شيئا ما لم يكن الأنسان حاضرا في هذه المعادلة ، فالإنسان هو الذي يستغل الزمن ليصنع حضارة ...

وقد يكون التراب موجودا والزمان موجودا ولكن الإنسان فقد فاعليته ، فلم يعد قادرا على صناعة الحضارة أو المساهمة في تطويرها وتحسينها ، بل أصبح مستهلكا وهاضما لها ، وليس منتجا لها .

نحن نعيش كثرة في الأشياء وقلة في الأفكار وعدم فعالية في الأشخاص كما أشار إلى ذلك مالك بن نبي...

فعالم الأشياء لا يصنع شيئا ، تستطيع أن تراكم الألاف الكتب ولكنها لن تصنع مفكرا مالم يكن هناك شخص عنده القابلية للقراءة والتحليل والخروج بأفكار تساهم في إحداث تغيير .

المواد والكثرة في المواد لا تصنع التغيير ، بل تصنع مستودعا ، قد يكون هذا المستودع يضم أحدث المنتجات والالات ولكن لن يحدث تغييرا ستبقى أشياء متراكمة ...

الأشخاص والأفكار هم وحدهم القادرون على صناعة التغيير ، ولذلك مفهوم القلة الذي نعيشه اليوم هو مفهوم يحتاج إلى تحديد ووضعه في بعد أخر مختلف ، فهي ليست قلة في الأشياء ولكنها قلة من نوع أخر ...

هنا يكمن الفرق في عالم الأشياء والتراكمية فيها بدون فاعلية...

وبين أن تكون الأمة هي أمة إستهلاك وليس أمة صناعة...

وبين أن تكون الأمة أمة أفكار وأشخاص ...

ومعاناة اليوم هي في تعديل المعادلة حتى تأخذ مكانها الصحيح في الحياة ، ويعود الإنسان منتجا للحضارة والفكر ، وليس مستهلكا لعالم الأشياء .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير