البث المباشر
المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود "العمل النيابية" تناقش اليوم مشروع قانون مُعدل لقانون الضمان الاجتماعي طقس بارد اليوم ولطيف غدا وحتى نهاية الأسبوع ردا على ترامب.. الحرس الثوري: نحن من يحدد نهاية الحرب 3 ممارسات يومية تدعم صحة القلب وتقلل مخاطر الأمراض

بكاء لا رثاء.. الى روح بدوي المصري

بكاء لا رثاء الى روح بدوي المصري
الأنباط -
بهدوء

عمر كلاب

مات بدوي المصري, هذا ليس خبرا, تقرره جملة من فعل وفاعل, وتعود الى قاموس اللغة بأمان وهدوء, هذا يعني ان زمنا من الفروسية والرجولة والمهابة قد قضى متأثرا بطعنات المرض الخبيث, هذا يعني ان مقعدا سيكون فارغا, مقعد كرم وعزة ونخوة, قد خلا من فارسه, مات بدوي وبغيابه يفقد كثيرون آخر خطوط دفاعهم عن الاستقامة والرجاء وفكرة الحرية.
رحل بدوي المصري, ما أوسع الألم وما أضيق قميص اللغة, ومع ذلك سأحدثكم قليلاً عنه, سأحدثكم عن الاسم الحركي للزلزال ، عن إعصار يمشي على قدمين اسمه بدوي -رغم انه من قامات المدينة الدهرية نابلس - ولعله ببداوته شرفا وبنابلسيته نسبا, قد اقتسم الوجد والفروسية, فالاسم يهبط من السماء, كان بدويا بشهامته ورجولته, وكان نابلسيا بوداعة الزيت والصابون.
سأروي ذات انكسار بعد تهمة ظالمة, كيف انقفلت نوافذ الامل, فجاء بدوي حاملا بريقه الدائم, لم يحسب حساب الخصم, ولم يتردد لحظة, في القرار الذي كان مشحونا بالنبل الازلي, ومضينا نحو سهول الاهرامات, لاعادة التوازن مع الخليقة الضائعة.
رحل بدوي المصري, الذي استضافنا في نابلس, رغم انه كان في عمان, واذكر كيف قال الحبيب عنان المصري, لصاحب مطعم عصفورة الشهير في نابلس, دير بالك هذا ضيف بدوي, فاجابه بسرعة حكى معي, وقال لي دير بالك " لسانه طويل تفضحناش", تخيلوا كرما يفيض عبر الحدود, وطبعا اشترط من اين نأكل الكنافة, واشترط كيف تُعدّ امام ناظرينا.
مات بدوي المصري, احد انبل عشاق المدينة واطهر قلوبها, وظل على وعده مع ذكريات الحج معزوز المصري, فهو ابنه بالولاء, وظل على عهده مع عمان وجبالها, وظل ممسكا على تلابيب النجاح الى آخر قطرة عُمر, وهذا ما اورثه لنجله الحبيب رفعت, ولتامر ومحمد الذي يغزل من بدوي سجادة صلاة.
رحل بدوي المصري, بعد ان وقّع وثيقة رحيله بحضوربهي في الحياة, مات ولم يقترب من افات المرحلة ودنسها, ادار ظهره ولسانه تاركا طواحين الفساد تدور على نفسها بلا توقف ، فيما بقي حارسا على ينابيع الحلال كي تعود الى مصباتها الآمنة.
والآن يا بدوي, يا صديقي وحبيبي, وأنت تعود محمولاً على الأعناق التي لا تشيخ, لشموس سهول عمان وحقول وياسمين نابلس، ثق وأنت في مثواك, أن ما ذهب منك الى التراب ، هو أقل بكثير مما سيظل محفوراً في الذاكرة والأكباد وحبات القلوب, ولكن استميحك صديقي بالبوح , برحيلك سيبقى الزمن شاغرا, والشمس عرجاء وقهوة الصباح بلا نكهة ولا مذاق.
الى رحمه الله يا بدوي, وموقن انه الله سيقبلك قبولا حسنا, فهو جل شأنه, يحب الرجال الكرماء ويحب الفرسان.
omarkallab@yahoo.com
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير