اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب...

ديمقراطية إسرائيلية وارهاب فلسطيني / 14

ديمقراطية إسرائيلية وارهاب فلسطيني  14
الأنباط -

استعرضت في الحلقة السابقة الاحداث التي حصلت في السابع من اكتوبر عام 2023 بشكل عام ، وكما ظهرت في العلن ، اما اليوم فسوف استعرض الاحداث التي لم تظهر للعلن ، وعن انعكاسات هذه الاحداث ، والتي اعتبرت انها تفصل ما بين تاريخين ، ما قبل وما بعد السابع من اكتوبر . فقد اثبتت هذه الاحداث ان حركة حماس قد اعدت لهذا اليوم عدته ، فهي وبعد اتفاق التهدئة الذي انهى عملية سيف القدس / حارس الاسوار ، والتي كانت قد اندلعت في العاشر من ايار عام 2021 ، اظهرت انها اصبحت تميل للتهدئة ، والاستعداد للنظر بالحلول السلمية ، حتى ان يحيى السنوار في احاديثه وتصريحاته عبر عن ذلك باعتباره الموقف الجديد للحركة . ولذلك لم تشارك حماس في عملية وحدة الساحات / سيف للقدس في شهر آب من عام 2022 ، والتي شاركت بها التنظيمات الفلسطينية المختلفة ، وعلى رأسها حركة الجهاد الاسلامي في مواجهة مع الجيش الإسرائيلي . وقد اشرت الى ذلك عند حديثي عن هذه العمليات بالحلقة الحادية عشر . وكان هذا الموقف في حينها محل استغراب ونقد من قبل الكثيرين . في حين انها كانت تعد العدة للقيام بهذه العملية من حيث التدريب والتجهيز وبكل سرية وكتمان . وقد انعكس ذلك على جهوزية القوات العسكرية الإسرائيلية ، من حيث تخفيف الإجراءات الامنية والرقابية بالقرب من غزة ، ونقل قسم كبير من القوات الإسرائيلية من منطقة غلاف غزة الى الضفة الغربية لمواجهة عمليات المقاومة فيها . ومن ذلك ايضاً السماح باقامة حفل الطبيعة (نوفا ) في مستوطنة راعيم . والذي حضره المئات من الشباب والشابات اليهود الذين كانوا يرقصون على صوت الموسيقي طوال الليل ، وحتى ساعات الصباح من يوم طوفان الاقصى ، والذين شوهدوا في الفيديوهات وهم يهربون مذعورين من مكان الحفل باتجاه منطقة صحراوية عند وصول عناصر حماس لموقع الحفل . ولقد صرحت مصادر إسرائيلية فيما بعد ان حماس هاجمت موقع الحفل ، وقتلت واصابت المئات من مرتاديه واسرت بعضهم . علماً انه وكما ثبت من الفيديوهات والمعلومات التي انتشرت في ذلك اليوم فان مسلحي حماس لم يكن لديهم علم عن هذا الحفل ، وانهم علموا به اثناء اقتحامهم منطقة غلاف غزة من اربعة محاور ، حيث وصلوا الى مستوطنة اوفاكيم على بعد 20 كم من. حدود غزة ، بالاضافة الى قيامهم بعمليات هجوم بواسطة الكوماندوس البحري بواسطة زوارق سريعة على مستوطنة زيكيم و شواطئ عسقلان الجنوبية . وكل ذلك دون ان ترصدهم اجهزة المراقبة والتصوير والانذار . حتى ان الجنود العاملين على مراقبة شاشات الكشف عن هذه الاختراقات ، تفاجئوا باقتحام عناصر حماس قاعدتهم ، وقامت بتصفيتهم والاستيلاء على الكثير من التجهيزات والملفات الامنية الهامة حسب مصادر اخبارية معظمها إسرائيلية . وهذا يدل على ان حماس اما انها ملكت الاجهزة والتكنولوجيا التي عطلت كل اجهزة الرقابة ، او ان حجم التقصير الامني الإسرائيلي كان كبيراً جداً ، والذي حاولوا إخفائه عن طريق القيام بنشر مجموعة من المعلومات المغلوطة عن عمليات قام بها مقاتلي حماس ، مثل الاغتصاب الجماعي ، و قطع اعناق الاطفال وحرق بعضهم بالمايكروويف ، وتعليق جثث بعضهم على الحبال . وقد ادعت مراسلة قناة اي 24 الاسرائيلية نيكول زيديك انه عثر في مستوطنة كفار عزة على جثث اربعين رضيعاً تم قطع اعناقهم والتمثيل بجثثهم ، وقد سارع المسؤولين اليهود لتبني هذه الرواية ، وكذلك فعل الاعلام الإسرائيلي والغربي ، ومنه محطة ال CNN . وقد انطلت هذه القصة على العديد من زعماء و مسؤولي الدول الغربية . كما تلقفتها حسابات مقربة من إسرائيل ، وعملت على الترويج لها ، رغم عدم وجود تأكيد رسمي إسرائيلي بوقوعها . ولكن سرعان ما انهارت هذا المعلومات ، وتراجع معظم من ادعوا انهم شاهدوا هذا الجثث عن هذا الزعم ، والقول انهم سمعوا بوقوعها فقط . وتبين ان مصدر المعلومة جندي انقاذ من الجيش الإسرائيليان وفي حين انه كان عنصراً من وحدة الانقاذ زاكا . ، اجرت المراسلة لقاء معه وقدمته على انه من زعماء المستوطنين ويدعى ديفيد بن صهيون ، كما انتشرت معلومة مماثلة لذلك في مستوطنة بئيري ، والتي اقتحمها عناصر حماس ، بالرغم من وجود قاعدة عسكرية فيها يتواجد بها خمسمائة جندي ، لم يستجب احد منهم لطلبات النجدة من سكانها . في حين ادعى ضابط فيها برتبة مقدم لمراسل القناة 14 الإسرائيلية ، مقتل ثمانية اطفال رضع وامرأة ناجية من معسكرات النازية ، وذلك في تصريح منه لمراسل القناة 14 الإسرائيلية . وقد نفى مصدر مسؤول في الجيش الإسرائيلي صحة هذه المزاعم . كما نقلت صحيفة هأرتس نفي متحدث باسم المستوطنين هذه الواقعة ونفى وجود ناجية من المحرقة فيها .
ورغم تراجع عدد من زعماء العالم عن قولهم انهم شاهدوا صوراً لهذه الجثث ، ورغم تراجع العديد من المحطات الفضائية عن نشر هذا الخبر، وتقديم اعتذاراً عن نشره دون التأكد من صحته ، لا ان هذه القصة لا زال الكثير من المسؤولين اليهود ، و الداعمين لإسرائيل وبعض وسائل الاعلام يستخدمونها بين الحين والاخير لتبرير ما قامت به إسرائيل بعد ذلك في غزة . كما ينطبق هذا على الاشاعات التي انتشرت بوقوع حالات اغتصاب ، حيث لم يتم تقديم اي دليل عليها ، ولم تدعي اي أمرآة انه حصل معها ذلك . كما ان صحيفة هآرتس قد ذكرت ان منظمة زاكا نشرت قصصاً عن فظائع لم تحصل في عملية طوفان الاقصى . ومنظمة زاكا هذه هي منظمة دينية تطوعية معظم اعضاءها من اليهود المتدينين ، وتعمل في مجال الانقاذ والإغاثة وجمع رفات الموتى في الحوادث العنيفة والكوارث ، بما فيها جمع الاشلاء والدماء ، بهدف تحديد هوية اصحابها ودفنهم على الطريقة اليهودية . حيث نشر اعضاء في هذه المنظمة صور بشكل غير احترافي ، حسب ما ذكرته الصحيفة . وذكروا قصصًا من نسج الخيال ، مثل رؤيتهم لامرأة حامل مطعونة في بطنها ،وميته هي و جنينها . كما زعمت وقوع اعتداءات جنسية على بعض الضحايا . الا ان تحقيق الشرطة الاسرائيلية لم يثبت صحة ذلك .
هذا وقد اعلنت السلطات الإسرائيلية ان عدد القتلى من الاسرائليين في هذا العملية وصل الى 1400 ، شخص نقص فيما بعد الى 1200 بحجة ثبوت ان مئتي جثة متفحمة انها لعناصر من حماس ، الا ان رقم الخسائر قد يكون فيه مبالغة لغاية كسب المزيد من التعاطف الدولي معها . كما تبين ان الكثير من القتلي اليهود سقطوا على يد الجيش الإسرائيلي ، وان دبابات دخلت المستوطنات ومنها مستوطنة بئيري التي كان يتحصن في بعض منازلها عناصر من حماس ومعهم عدد من الرهائن ، حيث قامت الدبابات بنسف هذه المنازل بمن فيها من عناصر. حماس ومن المستوطنيين اليهود ، في تطبيق لبروتوكول هنيبعل ، وذلك حسب تقرير القناة 12 ، وحسب ما نشرته صحيفة هأرتس . كما ان طائرات الاباتشي الاسرائيلية تلقت تعليمات ان تقصف كل ما يتحرك على الارض ،لاحتمال ان يكونوا من حماس ، وهذا يفسر سبب ارتفاع اعداد القتلى بين الهاربين من حفل مستوطنة رعيم ، حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية جموعهم وهم هاربين على الطرقات واحرقتهم ، كما نسفت سياراتهم واحرقتها كما ظهر في فيديوهات ذلك اليوم ، والذي ما كان من الممكن ان يحدث الا بقصف جوي .
يتبع
مروان العمد
٢٩ / ٣ / ٢٠٢٤
كل التفاعلات:
٦

 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير