اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان

جماعة الكتاب الواحد ...

جماعة الكتاب الواحد
الأنباط -
إبراهيم ابو حويله


ربما ليس وحده القرآن من يفعل ذلك ، ولكن الحياة مع القرآن مختلفة تماما ، هي صبغة الله ، هي الحجة البالغة ، هي إن لا تتبع ما ألفيت عليه أباءك ، هي إن لا تكون ناعقا بما لا تعقل مرددا ذلك الصوت وذلك المعنى الذي لا يغني ، هي البر الذي لا يكتفي بأن تولي وجهك لهذه القبلة أو تلك ، ولكنه الإيمان المطلق وإيتاء المال على حبه ، والوفاء بالعهد ، والصبر على العمل والجهاد والقضاء والقدر ، هي أن لا تفسد في الأرض ولا تتخذ أيات الله هزوا .

في الحقيقة وكما يقول الكاتب مهاب عثمان في كتابه الإجابة القرآنية بإقتباس من توماس الاكويني " خذ حذرك من رجل الكتاب الواحد ، لأنه ببساطة لن يكون رجلا سهلا على الإطلاق ، هذا رجل أفنى حياته في قراءة تفاصيل هذا الكتاب وأتقن كل معارفه كما كان يقول ( يلني ) "علينا أن نقرأ كثيرا في كتب قليلة ".

وأنا أطالع هذا لكتاب قفز إلى ذهني رجلان إبن عاشور وعبد الحميد الفراهي ، طبعا تاريخنا مليء بالقصص أبو هريرة والحديث النبوي ، إبن عباس والقرآن ، والبخاري ومسلم وغيرهم الكثير ممن صرف كل إنتباهه إلى موضوع واحد وأعطى هذا الموضوع كل إهتمامه فكان الإبداع .

وقفت عند قصة الرجلين انهما استطاعا أن يقولا ما زال هناك الكثير ينتظر محمد إبن عاشور وعبد الحميد الفراهي هما من المحدثين ، الأول لو لم يكن له إلا ذلك التفسير التحرير والتنوير لكفاه وهو يغني عن غيره ، وكيف إستطاع رجل يعتبر محدث أن يقول كلمة وتبقى هذه الكلمة مسموعة ، لا بل ما زالت ترقى وترتفع، وتجد لها مكان وكيف لا وقد وضع فيها الرجل علما وعقلا ودينا .

وعبدالحميد الفراهي ذلك الهندي من أصل عربي المعزول في قرية عن العربية وأهلها، ولكنه لم يكن معزولا عن علومها ، وشغفه بها كان لحرصه على فهم كتاب الله ومقاصد كلماته وأوجه الترابط بينها ، ولماذا جاءت هذه الكلمة هنا ، وهذه القصة هنا ، وما هو وجه الشبه بينهما، وذلك المعنى البعيد الذي يربط بين آيات السورة الواحدة ، وهل هناك نظم لها وعامود تلتقي عليه ، وهل نستطيع تقسيم السور حسب مكانها، فهذا المكان توقيفي مقصود لذاته ، ولن اكفيه حقه بكلمات قليلة.

هل هناك المزيد في الحياة ما زال ينتظر ؟

اتريد كما في القصة المشهورة عن تلك العقول المهدورة التي يسلمها أصحابها لم تستخدم ، أن تسلم هذا العقل جديدا، إلا تريد أن تقدح فيه شرارة، أن تتعبه قليلا، أن ترهقه بفكرة، بقراءة، ببحث في التاريخ ، أو في الحياة أو في الإجتماع، أو حتى في السياسة .
هناك المزيد حتما ينتظر فهذه الحياة ما زالت تحتفظ بالكثير من أسرارها.

هناك علم واحد نعم قد يرتقى بك ، ولكن هناك علوم قد تقف بك دون المطلوب وتعلق فيها ، وأنت تحاول البحث لتصل إلى حقيقة وراء ذلك السراب ، لا تخلو علوم من فائدة ، ولكن هذه الفائدة هل ترتقي إلى ذلك المستوى الذي تحقق للإنسان ما يصبو إليه ، من إنسجام بين عقله وقلبه والواقع الذي يعيش فيه ، وتعطيه تلك الإجابات التي يبحث عنها ، وتجعل لحياته معنى .

هل عرفت ماذا يفعل القرآن عندما تعطيه كلك إنه يغيرك كلك ويجعل منك شخصا أخر أنسانا مختلفا تماما عن ذاك الذي فقط يقرأ القرآن .
علينا أن نحاول أن نكون جماعة الكتاب الواحد في هذا الشهر وما يتصل به .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير