اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان

حل الدولتين ثرثرة على ضفاف الواقع .

حل الدولتين ثرثرة على ضفاف الواقع
الأنباط -
احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم


بفعل غطرسة الكيان الصهيوني الغاصب ، ومشروعه الإستعماري التوسعي المستمد قوته من هيمنة السياسة الأمريكية على المنطقة العربية ، بالإضافة لتواطؤ مكشوف وفاضح من الدول الغربية ، لغاية الآن لم تسفر الجهود التي تُبذل من كافة الأوساط السياسية الدولية والإقليمية في إيجاد حل دائم وشامل وعادل للقضية الفلسطينية ، ولم تحقق أي نتيجة ذات قيمة توفر دماء الشهداء الفلسطينيين التي تتساقط يومياً على أرض فلسطين التاريخية منذ بداية القرن الماضي .
وبرغم ما يحصل في غزة وكافة مناطق الضفة الغربية من حرب إبادة لم يشهد التاريخ لها مثيل ، لم تستطع تلك الجهود " الضائعة " من إيقاف جرائم جيش الإحتلال وقطعان المستوطنين المستعرة هذه الأيام بحق الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ تحت سمع وبصر العالم .
من وجهة نظر المتابعين للحالة الفلسطينية بكل تفاصيلها ، لم يستطع الحراك السياسي الدولي المنغمس " ظاهرياً " في حلحلة خوارزمية صراع وجود منذ أكثر من سبعين عاماً ، ولم تتوافر حتى الآن لهذا الحراك السياسي " العبثي " أسباب النجاح في تغيير قواعد إشتباك بين طرفين أحدهما قادم من خارج ظلال الحقيقة ، متسلح بذريعة سفر التكوين وأساطير أرض الميعاد ، وشعب أمن في سربه معتدى عليه بكل ادوات القهر والإبادة ، عجزت كل قوانين الطبيعة من إنصافة ورفع الظلم الواقع عليه من قبل إحتلال صهيوني بغيض وحاقد ، وسط ظروف دولية وإقليمية مناسبة للكيان ليفعل ما شاء كيفما شاء ، في ظل ثلاثية الخضوع والخنوع من ضعف وهوان وتفرق عربي في المواقف والأولويات .
يعتمد الكيان الصهيوني اللقيط بالأساس على الدبلوماسية الأمريكية التي تتقمص شخصية الوسيط في تسويق " مظلوميته " ، وتبني أكاذيبه ، وغالباً ما تنجح في إبطاء وإفشال أي جهد وازن وعادل لأصحاب الحق في جميع المحافل الدولية ومراكز صنع القرار ، حيث تمنع الدبلوماسية الأمريكية " الغير نزيهة " بكل الوسائل أي قرار يفضي إلى إعطاء بصيص أمل في تلبية مطالب الشعب الفلسطيني بأنها الإحتلال ، وإنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
قبل أسابيع من طوفان الأقصى أعلن نتن ياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة " وأد " فكرة حل الدولتين عملياً ، ولم يعد هذا " الخيار " إطاراً مناسباً لحل الصراع العربي الصهيوني " المزمن" ، معززاً ذلك بخريطة تظهر الشرق الأوسط الجديد بلا دولة فلسطين ، منوهاً في الوقت نفسه بأن المستقبل المتاح للتعايش " السلام " في المنطقة ، يأتي من خلال التطبيع مع الدول العربية والرضوخ للأمر الواقع ، والتسليم بسيطرة دولة الكيان على كامل أرض فلسطين من النهر إلى البحر ، على إعتبار أن الكيان الصهيوني جزء أصيل من المنظومة الإقليمية وأي إقتراحات أخرى لن يكون لها نصيب في النجاح .
حل الدولتين في نظر الكثيرين سقط عملياً بعد السابع من أكتوبر ، وأن أي عملية لاِستنهاضه ليست سوى مشاغلة سياسية واستنزاف دبلوماسي ميت سريرياً ، مع أن البديل الآخر المبني على إمكانية التعايش المشترك بين العرب واليهود جنباً إلى جنب في دولة واحدة بعد كل هذه الحروب والدماء الفلسطينية التي سالت وحرب الإبادة الجماعية التي مارسها الكيان في غزة ضرب من الخيال .
الترويج الدائم لحل الدولتين " اوكازيون " سياسي فضفاض بلا أفق عملي على أرض الواقع ، تدير كافة تفاصيله " كلما اقتضت الحاجة " دولة الكيان الصهيوني والجانب الأمريكي ، ويبقى هذا المقترح سلعه براقة على قاعدة " الجزرة " تلوح به الإدارات الأمريكية المتعاقبة لقادة دول المنطقة من أجل شراء توافقهم مع أي رؤى مصلحية أو مصائب كارثية من خارج اللامعقول تجلبها لشعوب المنطقة تحت عنوان حل القضية الفلسطينية ، مع أن ما ينوون فعله وما يهدفون إلية مغاير تماماً .
الولايات المتحده الأمريكية والدول الغربية تنظر إلى منطقة الشرق الأوسط من خلال مصالحهم المرتبطة مع مصالح الكيان الصهيوني ولا يتوافقون على شيء إلا بما ترضى به دولة الكيان .
حمى الله الأردن واحة أمن واستقرار ، و على أرضه ما يستحق الحياة .
أحمد عبدالفتاح الكايد أبو هزيم
أبو المهند
كاتب أردني
ناشط إجتماعي و سياسي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير