البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

رأي مع الرأي ...

رأي مع الرأي
الأنباط -

إبراهيم أبو حويله

هل نتقبل الرأي الأخر ، وهل نعطي الأخر تلك السماحية التي نملكها ، لماذا تقف العدالة عاجزة عندما يتعلق الأمر بحق الأخر ، هل هو نقص في الإيمان أم نقص في التربية أم هي مهارة إجتماعية ، تحتاج إلى وقفة عامة من المجتمع حتى تصبح خلقا عاما في الأمة .

لك الحق في أن تقول ما تريد وتعتنق ما تريد وتفكر فيما تريد ، بل لك الحق في أن تسأل ما تريد حتى لو تجاوز سؤالك كل تلك الخطوط ، فلا خطوط في المعرفة ولا حدود ولا قيود ، حتى أن الدين جاء بهذا ، والنهي عن ذلك النوع من الأسئلة الذي يتعلق بماهية الخالق فقط ، وهذا ما لا يستطيع عقل مخلوق الإحاطة به ، فكيف يحيط مخلوق بخالق .

لماذا نحتكر كل شيء ، ولماذا نظن في أنفسنا خيرا ونظن في الأخرين عكس ذلك ، لماذا نريد للكون أن يكون رأيا واحدا ، ولونا واحدا ، ومنهجا واحدا ، لماذا نريد أن نحمل الناس حملا على ما يكرهون ، ولقد كان الإختلاف والتنافس طريقا للإبداع وبابا للولوج إلى عوالم مختلفة صنعت للبشرية خيرا كثيرا وشرا ايضا ، ولكن الباب مفتوح للجميع ، ومن فتح الباب هو خالقهم ، لم يرد أن يكون البشر ملائكة ولا شياطين أراد خلقا أخر يملك رأيا وإرادة وقدرة ويسعى لما يريد .

لك الحق كما لي الحق ، ولكن هل إذا كان هذا الحق يتعلق بطرف ثالث نملك نفس الحق ، ألا يجب أن يكون له الحق في أن يقول ما يريد ، وأن يعلن حدود ما يريد وما يطيق وما يسعى إليه ، حتى لو لم يعجبنا ذلك .

ربما يجب أن نحترم بعضا ، وتحترم رغبات بعضنا ، ونقبل الخيارات الأخرى حتى لو لم ترق لنا ، ونعطيه تلك الفسحة التي نعتقد بأنها حق لنا ، فهي حق له أيضا .

في الحرب والسلم في الدعوة وفي الحياة ، في المناسبات والمقبول والمرفوض ، لماذا يجب أن نسير وفق رأي معين ، نعم نحتاج إلى نحتكم إلى جهة واحدة يحكمها العدل والمساواة والقانون ، وسيادة القانون يجب أن تكون فوق الجميع .

وربما يكون الإختلاف والفرقة والتفرق سببا قويا في ظهور القوة للحق ، ولذلك لم يكن العلماء في صدر الإسلام يخشون من ظهور علوم الكلام والفلسفة والمجادلات والفرق ، وحسب رأي أكثر من باحث لم يظهر التعصب إلا عندما أراد الفقهاء حمل الناس على رأي واحد سواء كان صائب أم لا ، فخذ ما حدث في فتنة خلق القرآن ، وخذ ما فعله المعتزلة بالحنابله في هذه الفتنة ، وبعدها ما فعله الحنابله بالشيعة ، فقد كان تشدد المعتزلة سببا في تشدد الحنابله ، وتشدد الحنابله سببا في تشدد المعتزلة ، وهكذا أوجدت هذه الفتنة .

ونحن هنا في هذا الوطن كان هناك ثلاث تيارات إسلامي ويساري وقومي ، وقد كانت برأيي سببا في جذوة قوية من الحركة والفكر والوعي السياسي ، واليوم أين نحن ، فقد تركنا هذا الوعي الفكري والسياسي والديني خلفنا ونلهث خلف سراب ، وكل منّا يسعى لمصلحة ذاتية ، أو لمصلحة دائرته الضيقة ، وتركنا خلفنا فكرا كان شموليا ووطنيا وعروبيا وإسلاميا .

هل نتقدم أم نتأخر يبقى هذا السؤال مطروحا .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير