اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان

بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم ، العربية لغة الثقافة والتواصل الانساني

بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم ، العربية لغة الثقافة والتواصل الانساني
الأنباط -
كريستين حنا نصر
ان تعدد اللغات التي تستخدمها المجتمعات البشرية وعلى مدار التاريخ، يعكس معاني التناغم والتجانس والتواصل بين افرادها من جهة، وغيرهم من ابناء المجتمعات من جهة أخرى، ولم تكن اللغة على اختلافها في يوم من الأيام سبباً للطائفية والعنصرية واقصاء الاخر، من هنا اتخذت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارها رقم(262/56/RES/A)، الصادر عام 2002م والمتضمن اقامة الانشطة التي تُفعّل استخدام اللغات الرسمية الست في الامم المتحدة بما في ذلك المكاتبات وخدمات الترجمة الشفوية.
وبهذه المناسبة الأممية نذكر بالدور الحضاري الانساني للغة العربية، والتي على مدى تاريخ تطورها نجحت في نشر القيم الانسانية ومعاني التسامح والتعايش بين افراد المجتمع الحضاري كله، وفيما يتعلق بتاريخ المسار الثقافي لهذه اللغة الأم فهي تعود لما اصطلح على تسميته ( اللغات السامية)، وبالرغم من محافظة هذه اللغة من خلال نتاجها الثقافي الهائل والثري على جذورها وأصولها الا انها استطاع أيضا وبمرونة فذة التفاعل مع اللغات الاخرى فزادت من مفردات قاموسها ومعجمها اللغوي، من خلال ما اطلق عليه علماء اللغة العربية(المُعَرَّبِ والدَّخِيلِ وغير ذلك من مصطلحات)، واليوم استطاعت وبجدارة استيعاب مصطلحات التطور العلمي والتكنولوجي الكبير.
ومن مظاهر نجاح هذه اللغة في مجتمعاتنا التي تعتبر اللغة العربية لغتها الرسمية، هو بقاء البعض باستخدام لغات محلية مثل السريانية والارمنية والكردية وغيرها، وفي نفس الوقت الحفاظ على هويته ولغته العربية، وهذا الامر الهام حقق قيمة التواصل والتعايش في نفس الوقت، ومع مجيء الحضارة الاسلامية ونتاجها المعرفي الهائل تمكنت أن تحافظ وتوثق في مكتبتها التراثية تاريخ الشعوب والأمم التي سبقتها ولم تمحوها، واليوم تنتشر نفائس المخطوطات الثقافية العربية من الشعر والادب والعلوم في معظم مكتبات العالم، ولاشك ان مراكز حضارية مثل بغداد والاندلس وغيرها كانت مهمة في التواصل والانفتاح العربي على الثقافة اليونانية والرومانية وغيرها من خلال الترجمة وبالطبع نقحتها واضافت لها الكثير وابدعت الجديد أيضاً، وبالتالي امدت حضارتنا العربية الغرب بمتطلبات واسس النهضة العلمية التي وصلوا من خلالها لما هم فيهم من تطور، وقد رافق انتشار الاسلام في الهند والباكستان وافريقيا وأوروبا وغيرها انتشار للغة العربية بما تحمله من ثقافة وقيم حميدة وكريمة .
ان اللغة العربية وعبر تاريخها حملت رسالة انسانية حضارية سمحة، ما يزال العالم اليوم يعيش مضامينها ومحتوياتها، والدعوة للتسامح والانسجام والتواصل العالمي عبر مختلف اللغات أمر مهم اذا اردنا بناء مجتمع حضاري ديمقراطي يحافظ على كرامة الانسان وحريته وحقوقه.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير