اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" وثائقي "نازا" يعرّي "خوارزميات الموت" الصهيونية وسط تقاعس إعلامي وحقوقي بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية امل خضر تكتب دولة الرئيس جعفر حسان الأردني لا يريد أن يسمع عن الإصلاح، بل يريد أن يلمسه أكاديميّةٌ من الجامعةِ الأردنيّة تحصد جائزة التميّز في اقتصاديات الصحة وأبحاث النتائج الصحيّة لعام 2026 فنجان القهوة بين هيبة العُرف وسيف القانون عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع

لماذا لا تصمد العلاقات ...

لماذا لا تصمد العلاقات
الأنباط -
إبراهيم أبوحويله


الدوائرة المتقاطعة كل منّا دائرة لها حدودها ووفيها ما فيها وتسعى لأشياء تضيفها ، وتحرص على أن تخرج من هذه الدائرة في المقابل أشياء ، بل إن أشياء تدفع أشياء وتحل مكانها .

ولكن ما علاقة هذا بالبشر ، نحن في الحقيقة لا نريد أن نتغير ، ولكن نريد أن نغير الأخر بحيث يصبح واقعا تحت سيطرتنا منصاع لما نريد ، ويسير حسب ما نريد ، وما أن تبدأ علاقة بين البشر ، حتى يبدأ الفحص والبحث والتمحيص عن الممكن وعن غير الممكن ، وكل ذلك في سبيل السيطرة طبعا وليس في سبيل التعايش والتطور والسعي نحو الأفضل .

لا أدري حقا ، ولكن هناك مسلمات وهناك متغيرات ، وهناك أمور من الممكن العيش معها وهناك أمور لا يمكن العيش معها ، نحن نريد من الأخر أن يتنازل حتى نصل إلى ما نريد ، وهو في المقابل يريد منّا أن نتنازل حتى يصل إلى ما يريد ، وهكذا هي معركة محتمدة بين أطراف للوصول إلى تلك الحدود المفروضة أو المقبولة حسب ما نعتقد وفي المقابل حسب ما يعتقد الأخر .

هل من الممكن أن نخرج من عقلية السيطرة إلى عقلية التعايش ، بحيث تصبح الأمور فيها ذلك المدى الذي يؤمن للأخر ما يحتاج ، هل من الممكن أن أدرك حاجاتك وتدرك حاجاتي ، هل من الممكن الوقوف عند ذلك الحد من الدائرة ، دون التفكير والمحاولة والإنقضاض عليه من أجل إعادته قليلا ثم قليلا ثم قليلا إلى الوراء .

هل لأجل ذلك يفرّ البعض من العلاقات مع البشر ، ويعتزلهم ويحاول جاهدا ان لا يفتح لهم الباب ، هل لأجل ذلك يسعى البعض لإستبدال الآلة بالإنسان بالأخر ، هل من الممكن يوما أن تستقيظ البشرية وقد حلت الآلة مكان الزوجة والصديق والأخ ، نعم هي لن تغرقك بطلباتها ، ولن تنكد عليك في حياتك ، ولن تتقلب في مزاجها ، وهي ستكون تماما كما تريد وحيثما تريد وكيفما تريد ، ولكن هي آلة لا تصنع الحياة ولا تعطي الحياة ، ولا تصنع الأمل ولا تعطي الأمل ، هي آلة إذا هل وصلنا إلى تلك المرحلة التي نستبدل فيها الآلة بالإنسان هربا من الإنسان وما يسعى إليه .

نحن لا نعطي الأولوية للبشر وإستمرارهم ووجودهم ، ولكن نعطي الأولوية للنفس والأنا ، وعندها ندفع نحن والأخر ثمنا كبيرا ، هل من الممكن أن تعيد البشرية ترتيب أولوياتها ، للإسف هذا لن يحدث .

لأن من يقدم المصلحة على النفس قليلون ، لأن من يقدم المصلحة العامة على الخاصة قليلون ، ومن يدرك حاجات البشرية والأرض وما يمكن أن تتحمل هذه أو لا تتحمل تلك هم أقل .

وخذ ما يتم تداوله اليوم من صور يراد إقحامها في حياة البشر على أنها صور طبيعية من علاقات تتعدى المعقول والمقبول والدين ، وحتى وصلنا إلى صور شاذة وأكثر غلوا .

هل هو في الحقيقة نوع من الهروب من الأخر من الإنسان ، هل يجب على الإنسانية إن تعيد ترتيب علاقتها مع الأخر وتعرف حدودها حتى مع الزوج والزوجة و الأبناء والبنات والأخوة والأخوات والأخر .

نعم كلنا نواجه هذه الصعوبة في تحديد تلك النقطة التي نقف عندها ، وقد يشجعنا صمت الأخر على التمادي فيما نقوم به حتى لو كان هناك شعور لدينا بأننا تجاوزنا الحد ، ولكننا لا نلتفت إلى هذا الحد ، بل نتجاوزه لأن إشارة الرفض أو الإنزعاج لم تظهر من الأخر ، وبذلك نتمادى مع وجود ذلك الإنذار في النفس ، ذلك الإنذار الذي لا نلتفت إليه وندفع الثمن بعد ذلك .

اليوم نحن على مفترق طرق خطير وهو أن العزوف عن الزواج أصبح حقيقة ، وهذه الحقيقة يقف خلفها الكثيرون أهل هنا وأهل هنا وأطراف لا تدرك حقيقة طبيعة الإلتزام ، وتجاوزات مالية تشكل عبء كبير وتصرفات لا حدود لها ، ولا تقاطعات تشكل عبء أكبر .

وهكذا تتعرض أهم مؤسسة في حياتنا للخطر بسبب تصرفاتنا فهل نعي ما نقوم به ، أم ستدركنا الكارثة ، ونستيقظ بعد فوات الأوان ، ونتفاجأ بأن العنوسة أصبحت حقيقة وتشكل خطرا على إستقرار المجتمع .

هذه الحدود يجب أن يتم إدراكها ويجب التوقف عندها ، وإلا حدث ما لا تحمد عقباه .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير