البث المباشر
مديرية شباب البلقاء تنفذ ورشات توعوية حول مخاطر المخدرات بالتعاون مع الشرطة المجتمعية. الانباط شي يلتقي رئيسة حزب الكومينتانغ الصيني تشنغ لي-وون في بكين بيان أردني سوري مشترك في ختام أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى حرب إيران تكبد إسرائيل نفقات تتجاوز 11.5 مليار دولار رئيس الأركان يستقبل نائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية أبو السمن يتابع تنفيذ مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي ويوجه بتسريع الإنجاز 12 نيسان 2026 الدويري يتفقد جاهزية خدمات المياه في معان والقويرة استعدادًا لفصل الصيف علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي 406 ملايين دينار صادرات تجارة عمان بالربع الأول للعام الحالي موقعة "ما يمكن" في باكستان البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن ‏مشاركة أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الشهر الجاري 6 آلاف زائر لـ"تلفريك عجلون" في عطلة نهاية الأسبوع وزير العمل: مقترحات العمل النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة.. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة عمومية "اليد” تصادق على التقريرين الإداري والمالي وتقر خطة 2026. المياه والري : اتفاقية منحة مقدّمة من مشروع المحافظة على المياه WEC الممول من السفارة الأمريكية في عمّان لدعم وحدة إدارة مشروع الناقل الوطني مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب الملك يستقبل الوفد الوزاري السوري المشارك باجتماعات مجلس التنسيق الأعلى المشترك مصادر للانباط : البكار يطلب التمديد… وتأجيل حسم مشروع قانون الضمان 406 ملايين دينار صادرات تجارة عمان بالربع الأول للعام الحالي

إبراهيم أبو حويله يكتب : على طريق النهضة الفرق في الإدارة ...

إبراهيم أبو حويله يكتب  على طريق النهضة الفرق في الإدارة
الأنباط -

بين من يسعى لبناء الذات وبين من يسعى لبناء الأمة هناك فرق ، هذا الفرق يكبر مع الزمن ولا يصغر للإسف ، فهي نقطة صغيرة في البداية ولكن النهايات بعيدة ، وهذا إتضح في الكثير من المفاصل في زعامة الدول إلى إدارة الشركات الخاصة ، وحتى في الحركات التحررية وفي نهضة الأمم ، وفي بناء الامة وفي الدعوات أيضا ، وفي إدارة المؤسسات العامة و الوزارت . 

تناقل الخبرة والمعرفة والبناء التراكمي مهم في أي وطن ، وإلا لن ينهض وطن يسعى من فيه لمصالحهم الذاتية ومكاسبهم الفردية ، لا بد من خلق روح الإنتماء والعمل والتضحية لنقل الوطن خطوات للأمام ، عندما تسعى لذاتك فإنك بعمر محدود وسنوات معدودة وعلم قاصر وقدرة ضائعة وستنتهي بإنتهاء سنواتك المعدودة .

اما إذا نقلت المعرفة والخبرة والحكمة والدراية وسعيت لإن تكون ممتدا في من حولك مستمرا فيهم ، فعندها لن تكون نهايتك بإنتهاء سنواتك المعدودة ، وهنا أنا لا أتكلم عن الدين الذي هو الإمتداد الحقيقي لإي أنسان .  

هناك فرق كبير بين دعوة تحررية قائمة على إساس الإيمان بالله والعمل له ، وبين حركة تسعى لخلق زعمات وقادة ، وهؤلاء القادة يسعون لأن تكون الزعامة لهم وفيهم وتكون القيادة في إبنائهم ، أو حتى مجرد الحفاظ على حياتهم ومكتسباتهم .

  للإسف لا أحد قادر على زيادة حياته يوما واحدا ، ولكنها مجرد أماني وأوهام يصنعها الإنسان في خياله ، ويستغلها العدو في العادة ليخلق من هؤلاء أهدافا تخدم الإحتلال ولا تخدم الأمة ولا حتى الزعيم نفسه ، فكم من هؤلاء بعد أن إنتهت خدماته تم التخلص منه وبطريقة مهينة ، وقد كان يعتقد انه قدم لعدوه ما يضمن به حياته ، وما قصة شاه إيران ببعيدة ، ولن أدخل في مزيد من الأسماء فكلنا لديه ذاكرة حافلة بها . 

ولنعد إلى تلك النقطة التي يدرك فيها العدو مكامن القوة في الأمة ويسعى إلى ضربها أو تهميشها ، فهنا من السهل معرفة من هو العقل المدبر ومن هو صاحب الإدراة ومن هو المخطط ومن هو المحرك ، ثم يعمل على تحييد هذا الإنسان وعندها تفقد الأمة البوصلة والقوة المحركة .

خذ مثلا حركة المقاومة الإسلامية بغض النظر عن تفاصيل أسمائها وقادتها ، فهي تسعى لبناء عمل مؤسسي قائم على نقل المعرفة والخبرة والدراية إلى الإجيال اللاحقة ، ما يخلق جيل قادر على تجاوز الجيل الذي سبقه بمراحل متعددة .

وكلنا رأينا كيف أن قنبلة بدأت بإسطوانة غاز ، وماسورة تصل إلى مئات الأمتار أصبحت اليوم مصدر قوة  وإزعاج ، وتتطلب مئات الملايين من الدولارات لإيقافها ، وكيف انتقل العتاد العسكري إلى هذا المستوى القادر على إيقاف أحدث الدبابات والناقلات ، بالإضافة إلى نقل الصورة والصوت .

وتنسيق وترابط وتراتبية عالية وإنضباط كبير ، هذا لن يكون في جماعات تسعى للقيادة والزعامة ، عندها سيسعى كل واحد منهم إلى الإنشقاق وتأسيس فصيل أو حركة أو تيار جديد ، وقد شهدت الساحة العربية للإسف العديد من هذه الظواهر . 

ما تقوم به المؤسسات الغربية اليوم هو إبعاد الأمة عن مكامن قوتها وتسعى بكل السبل لفرض السيطرة عليها وتوجيه هذه القوة في تلك الأماكن التي لا تعود عليها بالفائدة ، وتدرس وتبحث وتجمع وتحلل وتقدر وتضع الخطوات والعقبات والسبل اللازمة لإبقاء هذه الأمة رهينة للغرب ومصالحه .

حتى لو تعارضت هذه المصالح مع مصالح الأمة نفسها ، فعليه أن ينصاع لرغبة هذا القوى وإلا سيكون هو في خطر .

الغرب لا يعتمد على الأشخاص وإن كان لهم أثر طبعا في إتخاذ القرارات أو أنحرافها أو التأثير عليها سلبا وإيجابا ، ولكنه يسعى في المجمل لبناء عمل مؤسسي تراكمي معرفي علمي تحليلي تطوري للوصول إلى أهدافه .

 نعم ليس نظاما يخلو من العامل البشري والأخطاء ولكن يبقى أثرها محدود ويمكن السيطرة عليه ، ولا تؤثر على الأمة بالمجمل. 

على طريق النهضة الفرق في الإدراة . 

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير