اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال

المرأة وتطور دورها التنموي في الشرق الأوسط بين الماضي والحاضر والمستقبل

المرأة وتطور دورها التنموي في الشرق الأوسط بين الماضي والحاضر والمستقبل
الأنباط -
بقلم كريستين حنا نصر

          تشكل المرأة ركيزة أساسية في بنية المجتمعات الانسانية سواء من الناحية الاحصائية إذ أنها تمثل تقريبا نصف سكان العالم أو الوظيفية الانتاجية وهناك تفاوت في نسبة مشاركتها حيث تزداد في القطاع الزراعي والتعليم والصناعة وتنخفض بنسب متفاوتة في مجالات اخرى، فحسب رسالة مديرة اليونسكو في اليوم الدولي للمرأة لعام 2023م، فان مشاركة المراة في مجال العمل التكنولوجي نسبته 20% وفي مجال الذكاء الصناعي حوالي 12%، وبالقياس على ذلك نستنتج بأن الدور الانتاجي للمرأة، ما يزال محصوراً في الفعاليات التقليدية، وهنا تزيد الحاجة لتمكينها في المجتمعات وتعزيز دورها فيما يسمى (العمل متعدد الأطراف)، وهو سبيل للاعتراف بالدور الذي تؤدية في مجال حقوق الانسان والتنمية المستدامة والنشاط السياسي والاقتصادي.
     ان خصوصية النظام الاجتماعي في الشرق الاوسط وتتبع لتاريخه الاجتماعي، يظهر بأن المرأة مرت في تطور مرحلي وظيفي، فاضافة الى مكانتها الاسرية كأم وأخت وزوجة يناط بها واجبات محددة تقليدية تتعلق بتربية الأطفال والإعتناء بالثروة الحيوانية، الا أن ذلك لم يمنع من دورها في تجسيد مقولة ( وراء كل رجل ناجح أمرأة مؤثرة)، على ان يتم تجاوز التحديات التي تقف عقبة في تنمية أدوار المرأة، ففي المجال الاقتصادي يكمن الحل من خلال تحسين وضعها الاقتصادي وتمكينها من موارد مالية جديدة، والعمل على اعادة النظر في القوانين المعنية بالمرأة، بما في ذلك القوانين المتعلقة بمشاركتها الاقتصادية، بالأخص الأسس الناظمة للمؤسسات والصناديق المعنية بدعم المرأة المستثمرة في المشاريع الانتاجية الصغيرة، وفي المجال الاجتماعي هناك حاجة لدراسة الثغرات المتصلة بحقوقها بعد الطلاق وضمان حصولها على ما يمكنها من حياة كريمة، ونتميز في الاردن بوجود تطور مرتبط بذلك من خلال تخصيص مراكز ومؤسسات معنية بحماية الاسرة والمرأة المعنفة، وفي المجال السياسي حظيت المرأة الاردنية وعلى مستوى دولي بمكانة متميزة سباقة مقارنة بدول عربية أخرى بالشرق الاوسط، تجسدت في حصولها على وظائف متقدمة في الحكومة مثلا كانت معالي السيدة انعام المفتي أول وزيرة أردنية عام 1979م، ومعالي السيدة ليلى عبد الحميد شرف أول امراة في مجلس الأعيان الأردني عام 1989م، وبخصوص المشاركة النيابية  فقد مهدت الدولة الاردنية لذلك من خلال تشريعات عصرية سبقت الكثير من الدول اذ حصلت المرأة الاردنية على حق الترشيح والتصويت عام 1974 ودخلت البرلمان عام 1989م، ولضمان حصولها على مقاعد نيابية تم اقرار نظام الكوتا عام 2003م، والذي بالرغم من بعض المآخذ عليه الا انه ساهم بشكل أو باخر من تعزيز مشاركة المرأة، وتغيير جذري في ذهنية وثقافة المجتمع بخصوص قبولها في ادوار اجتماعية أخرى غير تقليدية .
    واليوم ونحن نمضي في مسيرة النماء والتطور في المئوية الثانية  للدولة الاردنية  فلابد من الاشادة بالمرأة والاعتراف بدورها التنموي على امتداد مساحات الوطن، فقد ساهمت بانجاح اداء القطاع الحكومي والخاص حيث تشغل الكثير من الوظائف فيها، اضافة الى زيادة انتاجية القطاع الزراعي والتربوي والتعليمي والاقتصادي وغيره مما انعكس على الناتج القومي وايرادات الدولة، ولا يمكن انكار تميزها في الاعلام فهي رائدة في هذا المجال ايضاً، ونحن اليوم نتطلع بان يكون الاعتناء بالمرأة بعيداً عن تذكرها في مناسبات محددة فقط تتصل بيوم المرأة العالمي مثلاً، والأجدر أن تكون الاجندة والاستراتيجية والخطط التنموية الوطنية بمشاركة المرأة سواء شراكتها بإعدادها أو توجيه بنودها نحو المرأة الاردنية. 
   وما تزال المرأة الأردنية وبما تمتلكه من معارف ومهارات علمية ومهنية تستطيع تقديم الكثير لوطنها، ولكن السؤال المشروع هو متى ستتاح لها جميع الخيارات والفرص المستحقة لتبقى السباقة والمتميزة على مستوى الشرق الأوسط ؟.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير