اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

إبراهيم أبو حويله يكتب : التهجير سياسة ...

إبراهيم أبو حويله يكتب  التهجير سياسة
الأنباط -


يبدو أن الغرب يؤمن بأن التهجير هو السياسة التي يجب إنتهاجها عندما تواجه مشاكل ، هذه العقلية معتادة على مثل هذا الإجراء منذ زمن بعيد ، فقد بدأ التهجير قديما وحديثا ، فعندما بدأت مشكلة المجرمين في بريطانيا تخرج عن السيطرة ، تم وضع المجرمين في سفن وإرسالهم عبر المحيط إلى إستراليا ، وعندما بدأت مشكلة البروتوستنت في الظهور ، تم تهجير أتباع الدين الجديد إلى أرض الأحلام أمريكا ، وعندما ظهرت مشكلة يهو د الخزر ولم يستطع المجتمع الأوروبي تقبلهم ، ولم ينخرط هؤلاء في المجتمعات الأوروبية تم تهجيرهم إلى فلسطين لحل هذه المشكلة على حساب الفلسطينين ومنح أرضهم لليهو د ، وهكذا في كل مرة ظهرت مشكلة كان الحل هو في تهجيرها والإنتهاء منها . 

ولذلك ما زالت هذه العقلية تتعامل مع المشاكل من خلال هذا المنطلق ، لماذا لا يريد هذا العقل أن يستوعب أن حل المشكلة بمشكلة سيولد مشكلة جديدة أو مشاكل جديدة  ، كما يقول عالم منهم وهو ميرفي ، لماذا لا يكون حل هذه المشكلة من خلال التوافق والخروج بحل عادل يناسب جميع الأطراف ، لماذا يجب أن أحتلك أو أقتلك أو أرحلك . 

لم يكن الإسلام في تاريخه يوما يسعى لحل المشاكل وفق هذه العقلية التهجيرية أو الإحلالية ، ولكن هذا الفكر هو فكر غربي بإمتياز ، تدخل إستراليا وتبيد جميع أهلها وتبقي قلة قليلة منهم ، لتحتفل بهم في المناسبات والأعياد الوطنية ، وهذا ما حدث في أمريكا وفي كندا ، وحاولت فرنسا القيام به في الجزائر والمغرب العربي بقتل أهل البلد أو تهجيرهم ، وإحلال الدم الجديد مكانه . 

ما يحدث اليوم في فلسطين هو متسق تماما مع هذا الفكر ، هناك مشكلة في غزة ونريد الأرض لمشروع معين ، أو نريدها خالية من أهلها هكذا لأننا لا نحبهم وهم يصطنعون المشاكل ولا يريدون الاحتلال.

لذا  رحل أهل غزة إلى سيناء ومناطق مختلفة ، وهيء الوضع للخطة الجديدة ، وهذا ما سيحدث غدا مع الضفة الغربية ، وما سيحدث مع الفلسطينين الإصليين في المناطق المحتلة عام ثمانية وأربعين ، وعندها نحتفل بيهو دية الدولة ، أو نهيء الوضع للنهاية الكبرى. 

هل سيقبل العالم اليوم هذه الحلول ، وهل الكيان ومن حالفه قادرون على تمرير هذا الحل ، نعم ستكون المحاولة جادة ومؤلمة وكبيرة في نفس الوقت ، ولكن القرار في الغرب دائما قائم على تقدير المصالح والقوى وإعادة التفكير ، في حال إرتفعت تكلفة هذا الحل عن القدرة على التحمل ، وهذه التكلفة بشقيها المادي والمعنوي هي الإساس في إعتماد الحل أو تأجيله أو إلغائه . 

نعم للإسف لا صوت يعلو فوق صوت التكلفة وليس المعركة للإسف ، عندما ينزعج الكيان وحلفائه من التكلفة البشرية المرتفعة عندهم وليس عندنا ، وعندما ترتفع التكلفة المادية عندهم وليس عندنا ، وعندما يحاول العرب ومن ورائهم من المسلمين عبر هذا العالم رفع التكلفة على هذا الكيان وعلى حلفائه من خلال العقود والمشاريع والمواقف والمقاطعة ، وليس المواقف العسكرية طبعا ، فهذه لها أهلها ، عندها فقط سيقف هذا التهجير وتقف الحرب ويقف المخطط . 

وبعدها قد يسعى الكيان وحلفائه للبحث عن حل أخر يكون أقل تكلفة عليهم  ، وليس بسبب التكلفة المرتفعة عندنا . 

لقد إنكشف الكيان ومن خلفه من الحلفاء والداعمين والمشاركين بشكل مباشر ، وما يخيفنا حقا هو عدم وجود حد تقف عنده هذه القوى المستعمرة الساعية للسيطرة ، فهي تريد يعني تريد ، وما تريده يجب أن يتحقق بالكيفية التي تريد . 

لذلك كشف هذا الموقف الخلفية التي يتعامل بها قادة العالم الغربي مع العرب والمسلمين ، وكشف زيف إدعاءاتهم ، وكشف إن القوة والمصلحة هي الإساس الذي يتحاكمون إليه ويتعاملون من خلاله . 

وهنا نعود بقوة إلى نقطة التحالفات العربية الإسلامية الشرقية المناهضة لهذا المحور ، وضرورة إيجاد هذا النوع من التحالفات وسريعا ، وإلا كان الجميع في دائرة إستهداف هذه القوى التي ما زالت تتعامل وفق منطق الإستعلاء والسيطرة والتبعية . 

رأي في الأحداث . 

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير