البث المباشر
الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان الاحتلال يشدد إجراءاته في الضفة ويغلق طرقا ويشن اعتقالات في مناطق عدة Seeds of Hope Center Renews Autism Certification, Elevating Inclusive Care in Jordan مركز «بذور الأمل» يجدد اعتماده الدّولي كمركز مرخّص ومعتمد في التوحد، مما يرفع مستوى الرعاية الشاملة في الأردن هيئة النقل: إطلاق 35 خطا جديدا للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية
الأنباط -
د.ريما سلمان زريقات
 
بكل تجرد ولن أكون متحيزة ، فإن النهج لا بل المنهج الذي تتبعه المرأة في المواقع القيادية يستحق أن يدرس في الجامعات ، واجزم بأنها منهجية علمية بحتة ، وابدأ بطرح عبارة " كيدهن عظيم " ، وأقول بأنها إطراء وليست لا سمح الله انتقاص ، أتعلمون ماذا تعني هذه العبارة يا سادة ، تعني القدرة على الموازنة مابين العاطفة والعقل ، فهي تستخدم العاطفة أينما تلزم وتستخدم العقل أينما يلزم .

 لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية ، أولا المرأة وهي تقود الأسرة - وهي المؤسسة الأصغر مجتمعيا - كمدير تنفيذي وبكل اقتدار وليس المدير العام ، لأن المدير العام هو الرجل وتأتي إليه قرارات تم صنعها ، فيتخذ هذا القرار شبه الجاهز ، منحها الله سبحانه وتعالى سمات عديدة وهي : المرأة لا تنسى فهي صاحبة ذاكرة بعيدة المدى نشطة دوما ، المرأة تغلب عاطفتها أينما لزمت ، المرأة تتقن الذكاء الانفعالي والعاطفي والاجتماعي ، المرأة ذات تفكير تشعبي وتباعدي وعميق ،تتبع أسلوب الإدارة بالنتائج ،  المرأة تضع جميع الاحتمالات ( الفرضيات ) لأنها في أسرتها تتحمل عواقب قرارت كثيرة  -حتى لو كانت جزء منها فقط - من الرجل وهو رب الأسرة فلذلك تحرص على النجاح والحفاظ عليه وتقديره  ،المرأة تحتمل أشد وأكبر الأعباء فقد اعتادت ذلك ، كأم وزوجة ومربية فاضلة وموظفة ، قرارها تشاركي ، تفوض الصلاحيات مع التوجيه والمساءلة كل هذه السمات  جعلت المرأة تنجح ، لأنها تلك السمات القيادية ، ومن خبرتي أربع سنوات تقريبا كمدير إدارة في وزارة التربية والتعليم وما زال زملائي يستذكرون منهجيتي بنكهة إنسانيتي ، كنت رئيسة وحدة جودة التعليم و المساءلة لمدة ثلاث سنوات 90و% من الرجال كمقيمين فيها ، ومن جميع محافظات المملكة ، أي بمعنى أنماط مختلفة من الشخصيات ، وكان انجاز العمل هو ديدني وهي الثقافية المؤسسية وكنت شديدة وجادة لا أخفيكم وحريصة على الانجاز  ، لكنني إنسانية ، وأفهمهم قبل أن يقولوا أو يطلبوا ، تواصل فاعل مع مديري التربية بالميدان ، والهدف دائما النتيجة والتصويب  ، وكل ما يتعلق بالعمل والتقارير ، كان  من خلالي ، فقد كنت أنا والمقيمين وثلاثة زملاء إداريين ، كنت أتابع معهم جميع تقارير المدارس الحكومية في المملكة ، ثم قرابة السنة مديرة لإدارة التعليم الخاص والحمدلله مسؤولة بشكل مباشر عن جميع المؤسسات الخاصة في محافظة العاصمة من مدارس وروضات ومراكز ثقافية وأكاديميات  ، وبشكل غير مباشر تقريبا عن المؤسسات الخاصة بالمحافظات  وكنت أمسك زمام الأمور ، أراعي وأوازن كل ما يتعلق بالطالب والمعلم والمدير وصاحب العمل ، متواضعة مخلصة متفانية ، احترم الجميع ، ومثلي الكثير من النساء القياديات .

ونعود للرجل له كل احترام ، ما الذي يميز قرار الرجل عن المرأة في المواقع القيادية  وليس الجميع مؤكدا ، الرجل أحيانا كثيرا لا يلجأ لصنع القرار ، بل يتخذه مباشرة ، فهو يعتبر ذلك رجولة أو على الأقل صاحب قرار ، الرجل لا يعرف قول كلمة أعتذر لا أستطيع تلبية طلبك ، وأيضا يعتبرها انتقاص بحق رجولتها ونخوته ، الرجل بحكم طبيعة مجتمعاتنا الذكورية هو دائما صاحب الكلمة الأولى لذلك لا يبالي بتبعات أي قرار ، لذا تفكيره أشبه بالتقاربي ، الرجل يخضع للواسطة ، ليس لأنه يرغب بذلك بل لأنها رجولته التي تمنعه من رفضها ونخوته ، الرجل اعتاد أن تقوم المرأة بالبيت بجميع الأمور الدقيقة والأعباء فيأتيه كل شيء جاهز ، لم يعتد على التضحية بطبيعته ، فالمرأة في الأسرة موظفة ومربية وتتابع شؤون الأبناء والبيت وشؤون الزوج وتتحمل مسؤولية كل شيء ، فالرجل مدلل بطبيعته الذكورية وطبيعة مجتمعاتنا .

وأخيرا تحية تقدير لكل رجل وامرأة في موقع المسؤولية ، مؤكدة أن ما طرحته قد لا ينطبق على الجميع ،  مودتي وتقديري واحترامي  .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير