البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية
الأنباط -
د.ريما سلمان زريقات
 
بكل تجرد ولن أكون متحيزة ، فإن النهج لا بل المنهج الذي تتبعه المرأة في المواقع القيادية يستحق أن يدرس في الجامعات ، واجزم بأنها منهجية علمية بحتة ، وابدأ بطرح عبارة " كيدهن عظيم " ، وأقول بأنها إطراء وليست لا سمح الله انتقاص ، أتعلمون ماذا تعني هذه العبارة يا سادة ، تعني القدرة على الموازنة مابين العاطفة والعقل ، فهي تستخدم العاطفة أينما تلزم وتستخدم العقل أينما يلزم .

 لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية ، أولا المرأة وهي تقود الأسرة - وهي المؤسسة الأصغر مجتمعيا - كمدير تنفيذي وبكل اقتدار وليس المدير العام ، لأن المدير العام هو الرجل وتأتي إليه قرارات تم صنعها ، فيتخذ هذا القرار شبه الجاهز ، منحها الله سبحانه وتعالى سمات عديدة وهي : المرأة لا تنسى فهي صاحبة ذاكرة بعيدة المدى نشطة دوما ، المرأة تغلب عاطفتها أينما لزمت ، المرأة تتقن الذكاء الانفعالي والعاطفي والاجتماعي ، المرأة ذات تفكير تشعبي وتباعدي وعميق ،تتبع أسلوب الإدارة بالنتائج ،  المرأة تضع جميع الاحتمالات ( الفرضيات ) لأنها في أسرتها تتحمل عواقب قرارت كثيرة  -حتى لو كانت جزء منها فقط - من الرجل وهو رب الأسرة فلذلك تحرص على النجاح والحفاظ عليه وتقديره  ،المرأة تحتمل أشد وأكبر الأعباء فقد اعتادت ذلك ، كأم وزوجة ومربية فاضلة وموظفة ، قرارها تشاركي ، تفوض الصلاحيات مع التوجيه والمساءلة كل هذه السمات  جعلت المرأة تنجح ، لأنها تلك السمات القيادية ، ومن خبرتي أربع سنوات تقريبا كمدير إدارة في وزارة التربية والتعليم وما زال زملائي يستذكرون منهجيتي بنكهة إنسانيتي ، كنت رئيسة وحدة جودة التعليم و المساءلة لمدة ثلاث سنوات 90و% من الرجال كمقيمين فيها ، ومن جميع محافظات المملكة ، أي بمعنى أنماط مختلفة من الشخصيات ، وكان انجاز العمل هو ديدني وهي الثقافية المؤسسية وكنت شديدة وجادة لا أخفيكم وحريصة على الانجاز  ، لكنني إنسانية ، وأفهمهم قبل أن يقولوا أو يطلبوا ، تواصل فاعل مع مديري التربية بالميدان ، والهدف دائما النتيجة والتصويب  ، وكل ما يتعلق بالعمل والتقارير ، كان  من خلالي ، فقد كنت أنا والمقيمين وثلاثة زملاء إداريين ، كنت أتابع معهم جميع تقارير المدارس الحكومية في المملكة ، ثم قرابة السنة مديرة لإدارة التعليم الخاص والحمدلله مسؤولة بشكل مباشر عن جميع المؤسسات الخاصة في محافظة العاصمة من مدارس وروضات ومراكز ثقافية وأكاديميات  ، وبشكل غير مباشر تقريبا عن المؤسسات الخاصة بالمحافظات  وكنت أمسك زمام الأمور ، أراعي وأوازن كل ما يتعلق بالطالب والمعلم والمدير وصاحب العمل ، متواضعة مخلصة متفانية ، احترم الجميع ، ومثلي الكثير من النساء القياديات .

ونعود للرجل له كل احترام ، ما الذي يميز قرار الرجل عن المرأة في المواقع القيادية  وليس الجميع مؤكدا ، الرجل أحيانا كثيرا لا يلجأ لصنع القرار ، بل يتخذه مباشرة ، فهو يعتبر ذلك رجولة أو على الأقل صاحب قرار ، الرجل لا يعرف قول كلمة أعتذر لا أستطيع تلبية طلبك ، وأيضا يعتبرها انتقاص بحق رجولتها ونخوته ، الرجل بحكم طبيعة مجتمعاتنا الذكورية هو دائما صاحب الكلمة الأولى لذلك لا يبالي بتبعات أي قرار ، لذا تفكيره أشبه بالتقاربي ، الرجل يخضع للواسطة ، ليس لأنه يرغب بذلك بل لأنها رجولته التي تمنعه من رفضها ونخوته ، الرجل اعتاد أن تقوم المرأة بالبيت بجميع الأمور الدقيقة والأعباء فيأتيه كل شيء جاهز ، لم يعتد على التضحية بطبيعته ، فالمرأة في الأسرة موظفة ومربية وتتابع شؤون الأبناء والبيت وشؤون الزوج وتتحمل مسؤولية كل شيء ، فالرجل مدلل بطبيعته الذكورية وطبيعة مجتمعاتنا .

وأخيرا تحية تقدير لكل رجل وامرأة في موقع المسؤولية ، مؤكدة أن ما طرحته قد لا ينطبق على الجميع ،  مودتي وتقديري واحترامي  .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير