البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية
الأنباط -
د.ريما سلمان زريقات
 
بكل تجرد ولن أكون متحيزة ، فإن النهج لا بل المنهج الذي تتبعه المرأة في المواقع القيادية يستحق أن يدرس في الجامعات ، واجزم بأنها منهجية علمية بحتة ، وابدأ بطرح عبارة " كيدهن عظيم " ، وأقول بأنها إطراء وليست لا سمح الله انتقاص ، أتعلمون ماذا تعني هذه العبارة يا سادة ، تعني القدرة على الموازنة مابين العاطفة والعقل ، فهي تستخدم العاطفة أينما تلزم وتستخدم العقل أينما يلزم .

 لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية ، أولا المرأة وهي تقود الأسرة - وهي المؤسسة الأصغر مجتمعيا - كمدير تنفيذي وبكل اقتدار وليس المدير العام ، لأن المدير العام هو الرجل وتأتي إليه قرارات تم صنعها ، فيتخذ هذا القرار شبه الجاهز ، منحها الله سبحانه وتعالى سمات عديدة وهي : المرأة لا تنسى فهي صاحبة ذاكرة بعيدة المدى نشطة دوما ، المرأة تغلب عاطفتها أينما لزمت ، المرأة تتقن الذكاء الانفعالي والعاطفي والاجتماعي ، المرأة ذات تفكير تشعبي وتباعدي وعميق ،تتبع أسلوب الإدارة بالنتائج ،  المرأة تضع جميع الاحتمالات ( الفرضيات ) لأنها في أسرتها تتحمل عواقب قرارت كثيرة  -حتى لو كانت جزء منها فقط - من الرجل وهو رب الأسرة فلذلك تحرص على النجاح والحفاظ عليه وتقديره  ،المرأة تحتمل أشد وأكبر الأعباء فقد اعتادت ذلك ، كأم وزوجة ومربية فاضلة وموظفة ، قرارها تشاركي ، تفوض الصلاحيات مع التوجيه والمساءلة كل هذه السمات  جعلت المرأة تنجح ، لأنها تلك السمات القيادية ، ومن خبرتي أربع سنوات تقريبا كمدير إدارة في وزارة التربية والتعليم وما زال زملائي يستذكرون منهجيتي بنكهة إنسانيتي ، كنت رئيسة وحدة جودة التعليم و المساءلة لمدة ثلاث سنوات 90و% من الرجال كمقيمين فيها ، ومن جميع محافظات المملكة ، أي بمعنى أنماط مختلفة من الشخصيات ، وكان انجاز العمل هو ديدني وهي الثقافية المؤسسية وكنت شديدة وجادة لا أخفيكم وحريصة على الانجاز  ، لكنني إنسانية ، وأفهمهم قبل أن يقولوا أو يطلبوا ، تواصل فاعل مع مديري التربية بالميدان ، والهدف دائما النتيجة والتصويب  ، وكل ما يتعلق بالعمل والتقارير ، كان  من خلالي ، فقد كنت أنا والمقيمين وثلاثة زملاء إداريين ، كنت أتابع معهم جميع تقارير المدارس الحكومية في المملكة ، ثم قرابة السنة مديرة لإدارة التعليم الخاص والحمدلله مسؤولة بشكل مباشر عن جميع المؤسسات الخاصة في محافظة العاصمة من مدارس وروضات ومراكز ثقافية وأكاديميات  ، وبشكل غير مباشر تقريبا عن المؤسسات الخاصة بالمحافظات  وكنت أمسك زمام الأمور ، أراعي وأوازن كل ما يتعلق بالطالب والمعلم والمدير وصاحب العمل ، متواضعة مخلصة متفانية ، احترم الجميع ، ومثلي الكثير من النساء القياديات .

ونعود للرجل له كل احترام ، ما الذي يميز قرار الرجل عن المرأة في المواقع القيادية  وليس الجميع مؤكدا ، الرجل أحيانا كثيرا لا يلجأ لصنع القرار ، بل يتخذه مباشرة ، فهو يعتبر ذلك رجولة أو على الأقل صاحب قرار ، الرجل لا يعرف قول كلمة أعتذر لا أستطيع تلبية طلبك ، وأيضا يعتبرها انتقاص بحق رجولتها ونخوته ، الرجل بحكم طبيعة مجتمعاتنا الذكورية هو دائما صاحب الكلمة الأولى لذلك لا يبالي بتبعات أي قرار ، لذا تفكيره أشبه بالتقاربي ، الرجل يخضع للواسطة ، ليس لأنه يرغب بذلك بل لأنها رجولته التي تمنعه من رفضها ونخوته ، الرجل اعتاد أن تقوم المرأة بالبيت بجميع الأمور الدقيقة والأعباء فيأتيه كل شيء جاهز ، لم يعتد على التضحية بطبيعته ، فالمرأة في الأسرة موظفة ومربية وتتابع شؤون الأبناء والبيت وشؤون الزوج وتتحمل مسؤولية كل شيء ، فالرجل مدلل بطبيعته الذكورية وطبيعة مجتمعاتنا .

وأخيرا تحية تقدير لكل رجل وامرأة في موقع المسؤولية ، مؤكدة أن ما طرحته قد لا ينطبق على الجميع ،  مودتي وتقديري واحترامي  .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير