اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية

لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية
الأنباط -
د.ريما سلمان زريقات
 
بكل تجرد ولن أكون متحيزة ، فإن النهج لا بل المنهج الذي تتبعه المرأة في المواقع القيادية يستحق أن يدرس في الجامعات ، واجزم بأنها منهجية علمية بحتة ، وابدأ بطرح عبارة " كيدهن عظيم " ، وأقول بأنها إطراء وليست لا سمح الله انتقاص ، أتعلمون ماذا تعني هذه العبارة يا سادة ، تعني القدرة على الموازنة مابين العاطفة والعقل ، فهي تستخدم العاطفة أينما تلزم وتستخدم العقل أينما يلزم .

 لماذا تنجح المرأة في المواقع القيادية ، أولا المرأة وهي تقود الأسرة - وهي المؤسسة الأصغر مجتمعيا - كمدير تنفيذي وبكل اقتدار وليس المدير العام ، لأن المدير العام هو الرجل وتأتي إليه قرارات تم صنعها ، فيتخذ هذا القرار شبه الجاهز ، منحها الله سبحانه وتعالى سمات عديدة وهي : المرأة لا تنسى فهي صاحبة ذاكرة بعيدة المدى نشطة دوما ، المرأة تغلب عاطفتها أينما لزمت ، المرأة تتقن الذكاء الانفعالي والعاطفي والاجتماعي ، المرأة ذات تفكير تشعبي وتباعدي وعميق ،تتبع أسلوب الإدارة بالنتائج ،  المرأة تضع جميع الاحتمالات ( الفرضيات ) لأنها في أسرتها تتحمل عواقب قرارت كثيرة  -حتى لو كانت جزء منها فقط - من الرجل وهو رب الأسرة فلذلك تحرص على النجاح والحفاظ عليه وتقديره  ،المرأة تحتمل أشد وأكبر الأعباء فقد اعتادت ذلك ، كأم وزوجة ومربية فاضلة وموظفة ، قرارها تشاركي ، تفوض الصلاحيات مع التوجيه والمساءلة كل هذه السمات  جعلت المرأة تنجح ، لأنها تلك السمات القيادية ، ومن خبرتي أربع سنوات تقريبا كمدير إدارة في وزارة التربية والتعليم وما زال زملائي يستذكرون منهجيتي بنكهة إنسانيتي ، كنت رئيسة وحدة جودة التعليم و المساءلة لمدة ثلاث سنوات 90و% من الرجال كمقيمين فيها ، ومن جميع محافظات المملكة ، أي بمعنى أنماط مختلفة من الشخصيات ، وكان انجاز العمل هو ديدني وهي الثقافية المؤسسية وكنت شديدة وجادة لا أخفيكم وحريصة على الانجاز  ، لكنني إنسانية ، وأفهمهم قبل أن يقولوا أو يطلبوا ، تواصل فاعل مع مديري التربية بالميدان ، والهدف دائما النتيجة والتصويب  ، وكل ما يتعلق بالعمل والتقارير ، كان  من خلالي ، فقد كنت أنا والمقيمين وثلاثة زملاء إداريين ، كنت أتابع معهم جميع تقارير المدارس الحكومية في المملكة ، ثم قرابة السنة مديرة لإدارة التعليم الخاص والحمدلله مسؤولة بشكل مباشر عن جميع المؤسسات الخاصة في محافظة العاصمة من مدارس وروضات ومراكز ثقافية وأكاديميات  ، وبشكل غير مباشر تقريبا عن المؤسسات الخاصة بالمحافظات  وكنت أمسك زمام الأمور ، أراعي وأوازن كل ما يتعلق بالطالب والمعلم والمدير وصاحب العمل ، متواضعة مخلصة متفانية ، احترم الجميع ، ومثلي الكثير من النساء القياديات .

ونعود للرجل له كل احترام ، ما الذي يميز قرار الرجل عن المرأة في المواقع القيادية  وليس الجميع مؤكدا ، الرجل أحيانا كثيرا لا يلجأ لصنع القرار ، بل يتخذه مباشرة ، فهو يعتبر ذلك رجولة أو على الأقل صاحب قرار ، الرجل لا يعرف قول كلمة أعتذر لا أستطيع تلبية طلبك ، وأيضا يعتبرها انتقاص بحق رجولتها ونخوته ، الرجل بحكم طبيعة مجتمعاتنا الذكورية هو دائما صاحب الكلمة الأولى لذلك لا يبالي بتبعات أي قرار ، لذا تفكيره أشبه بالتقاربي ، الرجل يخضع للواسطة ، ليس لأنه يرغب بذلك بل لأنها رجولته التي تمنعه من رفضها ونخوته ، الرجل اعتاد أن تقوم المرأة بالبيت بجميع الأمور الدقيقة والأعباء فيأتيه كل شيء جاهز ، لم يعتد على التضحية بطبيعته ، فالمرأة في الأسرة موظفة ومربية وتتابع شؤون الأبناء والبيت وشؤون الزوج وتتحمل مسؤولية كل شيء ، فالرجل مدلل بطبيعته الذكورية وطبيعة مجتمعاتنا .

وأخيرا تحية تقدير لكل رجل وامرأة في موقع المسؤولية ، مؤكدة أن ما طرحته قد لا ينطبق على الجميع ،  مودتي وتقديري واحترامي  .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير