البث المباشر
البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات تركيا: نشر منظومة باتريوت أميركية لتعزيز الدفاعات الجوية على خلفية حرب إيران الأردن يدين استهداف القنصلية العامة للإمارات في إقليم كردستان شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع سعر الوقود

حسين الجغبير يكتب:غطرسة العالم يجب أن تتوقف

حسين الجغبير يكتبغطرسة العالم يجب أن تتوقف
الأنباط - حسين الجغبير
شكلت كلمة جلالة الملك في قمة القاهرة للسلام، التي استضافتها أمس جمهورية مصر العربية في إطار الجهود المبذولة لوقف الحرب على غزة، بمشاركة قادة دول ورؤساء وفود عربية ودولية، علامة فارقة في وضع حد فاصل لما يجري اليوم، المستند لتاريخ طويل من السلوك الإسرائيلي المتطرف، وبين ما هو متوقع في المنطقة والعالم إذا ما استمر الصراع على هذا الشكل، دون الوصول إلى حل شامل وعادل على أساس الدولتين.

لقد وجه جلالته رسالة واضحة للعالم الغربي، بتأكيده على أنه اليوم مسؤول مسؤولية قانونية وانسانية لوقف جريمة الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين في قطاع غزة من نحو اسبوعين، والتي راح ضحيتها أكثر من 4 الآف شهيد لغاية هذه اللحظة، معلنا رفضه التام تحت أي ظرف لمشروع التهجير الصهيوني لسكان القطاع، الذي سيفتح المجال أيضا إلى تهجير لسكان الضفة إلى الأردن لاحقا، وما يشكل ذلك من خطورة ليس على المنطقة وإنما العالم أجمع.

لقد وضع جلالته العديد من الأسئلة التي تؤشر على سلوك العالم الغربي، وازدواجيته في التعامل بين الفلسطيين والإسرائيليين، وما لهذا النهج من نتائج خطيرة وبصورة لن يقوى أحد على تحملها.

يقول جلالته " ففي أي مكان آخر، كان العالم ليدين استهداف البنى التحتية للمدنيين، والحرمان المتعمد للسكان من الغذاء، والمياه، والكهرباء، والاحتياجات الأساسية. وبالتأكيد كانت لتتم مساءلة الفاعل فورا. وهكذا كان الحال فعلا في الفترة الأخيرة، في صراع آخر. لكن ليس في غزة، فقد مر أسبوعان منذ فرضت إسرائيل حصارا كاملا على قطاع غزة، ويستمر مع ذلك الصمت الدولي من غالبية البلدان.

ويضيف جلالته "ولكن الرسالة التي يسمعها العالم العربي عالية وواضحة: حياة الفلسطينيين أقل أهمية من حياة الإسرائيليين. حياتنا أقل أهمية من حياة الآخرين. وتطبيق القانون الدولي انتقائي، وحقوق الإنسان لها محددات، فهي تتوقف عند الحدود، وتتوقف باختلاف الأعراق، وتتوقف باختلاف الأديان. هذه رسالة خطيرة جدا، وعواقب اللامبالاة والتقاعس الدوليين المستمرين ستكون كارثية علينا جميعا".

هذه الجمل التي أعلن عنها جلالته وخص بها العالم الغربي في خطابه، لا بد وان ينظر إليها إلى أنها تشخيص حقيقي لما وصلت إليه الأمور، وأن العالم العربي برمته، من شعوب، وقادة، لم يعودوا قادرين على تحمل مثل هذه المعادلة، ونتائجها المتوقعة.

الشعوب العربية اليوم لن تقوى على العيش في درجة أقل من تلك التي يعيشها نظرائهم في الغرب ودولة الاحتلال، وهم قادرين على إيصال صوتهم بأي شكل من الأشكال ليعلم العالم أجمع، أن نظرية التفوق الأزلية لم تعد لها مساحة في حياة العرب، وهم قادرين على أن يقبلوا الطاولة على رأس أميركيا ومن معها، وهو الأمر الذي لم يدركه الغرب حتى هذه اللحظة، وما يزالون يعيشون في عقلية السيد وأن العرب والفلسطيين عبيد سخروا لهم ليمارسوا بحقهم أبشع الممارسات، من ظلم وعبودية.

جلالة الملك قال كلمته بالأمس، وهي بانتظار أن يفهمها العالم الغربي جيدا والعمل بها، حتى لا يأتي يوم لا أحد يحمد عقباه.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير