البث المباشر
"سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب... مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة أبو عرابي رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات

محمود الدباس يكتب:هل اعاملكم مثل صديقي "الفرفوش" وزوجته الثانية.. لانال رضاكم؟!..

محمود الدباس  يكتبهل اعاملكم مثل صديقي الفرفوش وزوجته الثانية لانال رضاكم
الأنباط -
هل اعاملكم مثل صديقي "الفرفوش" وزوجته الثانية.. لانال رضاكم؟!..

تعرفت منذ زمن على صديق عربي تزوج اربعة من النساء على مدار ثلاثين عام.. وحين سالته عن حياته وهل هو سعيد ام لا؟!.. قال لي انه في قمة السعادة.. وان نسائه الاربعة ايضا عشن معه في سعادة وهناء.. واللافت للنظر في قصته.. انه لم يعش اية قصة حب مع احداهن..

يقول صديقي.. تزوجت الاولى وهي من نفس بلدتي على الطريقة التقليدية.. ولم اكن حينها "فرفوش".. وللاسف تصادمت معها في الكثير من التصرفات.. وكنت اقف على كل تصرف يخالف عاداتي وتقاليدي.. وبقيت معها لغاية الان.. فهي ام اولادي.. الا ان حياتنا حياة روتينية.. يغلفها غلاف العِشرة..

وبمحض الصدفة.. تعرفت على بنت في إحدى المقاهي.. وبترددي على ذلك المقهى.. والجلوس معها ومع اصدقائها.. بادرتني بموضوع الزواج.. شريطة ان تبقى على حالها دون اية خيانة.. على ان اتركها تفعل ما تشاء مما تعده اشياءا طبيعة.. فتتحدث مع من تشاء.. وتمازح هذا.. وتضحك مع ذاك.. وكان احد مبادئها انها لا تمانع من اخذ صور او مقاطع فيديو مع صديق او زميل.. شريطة ان يبقيها عنده للذكرى.. وان لا يقوم بنشرها على صفحاته او مواقع التواصل الاجتماعية.. وكذلك طلبت مني ان اتحدث مع الفتيات وامازحهن امامها او بدون وجودها.. وتعتبر ذلك حق من حقوقي..
فقلت في نفسي لماذا لا اجرب الحياة بطريقة جديدة؟!.. وبالفعل تزوجتها بالسر عن زوجتي.. وامضينا السنوات على هذا الحال.. وكانت ميسورة الحال.. فلم تكلفني شيئا.. بل على العكس.. كانت تعطيني من مالها دون ان اطلب.. وكنت افعل ما اشاء.. وهي تفعل ما تشاء عدى الخيانة..

واستطرد قائلا.. انني سررت بهذه التجربة.. وكررتها مع اثنتين اخريين.. وعشت معهن جميعا بسعادة وهناء.. فانا اوافقهن فيما يردن.. ولا انتقد اي تصرف لهن.. حتى لو كان مخالفا لما ترييت عليه.. او حتى ما عليه مجتمعنا.. والغيت مفهوم الغيرة من قاموسي.. واصبحت هزة الرأس مع الابتسامة هي ردي على كل طلباتهن وتصرفاتهم.. (المهم ما في خيانة)..

من قصة صديقي.. وملاحظتي لما يدور حولي في اي حدث.. اكان اجتماعيا او سياسيا.. اجد ان من يتعامل كما يتعامل صديقي "الفرفوش" من مجاراةٍ لمن هم حوله.. وتاييدهم وابداء موافقته على كل ما يقولون.. يعيش في سلام وهناء وقبول.. واذا نشر شيئا على وسائل التواصل الاجتماعي.. تنهال عليه الاعجابات.. ويحصد المشاهدات.. لانه متوافق مع ميولهم وآرائهم.. ويدغدغ عواطفهم..

ومن يحاول ان يقول ما هو مقتنع به.. وحتى لو امتلك الدليل.. وتطابق رأيه مع المنطق السليم في ذلك الامر.. ولكنه مخالف لما يقوله من هم حوله.. ولم يدغدغ عواطفهم.. تجده اصبح خارج حدود الاهتمام.. وإن تفاعل معه بعض الناس ايجابيا يكون.. اما لانهم متوافقون تماما معه ولا يهمهم غضب الاخرين.. او انهم مجاملون وكفى..

وهنا لا بد لي من طرح هذه التساؤلات..
هل يجب على اي منا ان يصبح "فرفوشا" حتى يتم قبوله والتعامل معه؟!..
وهل اصبحت المبادئ مختلة كمبدأ زوجة صديقي "الفرفوش" والتي تسمح باخذ صور ومقاطع فيديو لها مع زميل او صديق ويحتفظ بها لنفس.. شريطة ان لا ينشرها للعامة؟!..
وهل علينا ان ننافق ونماشي من هم حولنا.. حتى ننال الرضا والقبول وعدم النفور؟!..
وهل علينا ان لا نقوم بالنصح والارشاد وحتى العتاب اذا ما راينا عزيز او قريب حاد عن الصواب.. او اخطأ دون ان يعلم ان في تصرفه خطأ.. وقد يكرر خطأه إن لم ننبهه؟!..

في الختام اقول..
بئس الرجل انا ان اصبَحتُ فرفوشا مثل صديقي.. وبئس الرجل انا ان جاملت حتى اقرب الناس لي على حساب المبادئ والحقيقة.. وبئس الرجل انا ان نافقت لاحد حتى انال رضاه.. وبئس الرجل انا ان لم اقل ما يمليه علي ضميري ومبادئي وقناعاتي ان تم سؤالي في أمر ما.. وبئس الرجل انا ان لم استمر بنشر الإصلاح والاخلاق السوية والمبادئ الراقية.. وبئس الرجل انا ان تنازلت عن مبدأي او جزء منه لانال حضوة او إعجابا (فالمبادئ لا تتجزأ.. ولا تتجمد)..
وبئس انت كائن من كنت.. ان حاولت لي ذراعي لاجاريك على ما انت عليه من خلل وقصور في الفهم.. او بُعدٍ عن الاخلاق والمبادئ النبيلة..
محمود الدباس - ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير