البث المباشر
وزير التربية يعرض ملامح خطة استراتيجية لتطوير قطاع التعليم 12 إصابة بحادث تدهور باص كوستر على طريق الشونة الشمالية بمناسبة اليوم العالمي للابتكار.. العملة: "الإبداع ليس خيارًا… بل طريقنا الحتمي لصناعة المستقبل” السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام أورنج الأردن تمكّن 40 طالباً عبر مركز أورنج الرقمي للتعليم القبض على 6 من مستقبلي بالونات المخدرات في الرويشد اتفاقية بين القضاء الشرعي وجامعة جدارا لتعزيز برامج الإرشاد والإصلاح الأسري ضبط وردم بئر مخالف في الرمثا يبيع المياه نقابة الخدمات العامة تخاطب قطاع المطاعم بـ7 كتب تتضمن مطالب عمالية .. "غلاء المعيشة وزيادة وسنوية .." الأردن يجمعنا … وهوية لا تقبل القسمة. الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات عنق الزجاجة المائي.. هل يكسر "الناقل الوطني" أغلال المديونية ويرسم خارطة الاستقلال؟ لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025

أوروبا السوداء ...

أوروبا السوداء
الأنباط -
أوروبا السوداء ...

كان الشرق غنيا زاخرا بالثقافة والعلوم والتقدم في الصناعات وفي الإنسان،  مقارنة بهذا الغرب المتوحش ، فصلاح الدين عفا عن الآلاف والقادة وكذا فعل المنتصر بالله في الأندلس عفا عن ثلاثين ألف مقاتل فيهم ألامراء والملوك والقادة ، ولكنه عفوا وسماح وقع في غير أهله ، فما أن تمكن هؤلاء حتى مارسوا ما هم معتادون عليه من السرقة والوحشية ونصب محاكم التفتيش...

في نهاية القرن الحادي عشر  كانت أوروبا غارقة في الظلام وكانت الحروب بين هذه الدول الممزقة،  بل حتى في الدولة الواحدة وفي المنطقة الواحدة...

عصابات مسلحة تسرق بعضها وتقتل بعضها وتحتل وتغتصب وتمارس العبودية تجاه بعضها بكل تلك الوسائل المتاحة...

لم تكن الأخلاق ولا الحضارة ولا الإنسان تعني لهم شيئا ، وما فعلوه في القدس بعد إحتلالها يوازي ما فعله هولاكوا وجانكيز خان،  قتل للرجال والنساء والأطفال ، سبي وسرقة ووحشية فاقت كل تصور ، هذا العقل الذي ابدع محاكم التفتيش ، ومارس الوحشية في مناطقه وقبائل الغال والفايكنج وغيرها مارست عادتها في القتل والتوحش...

عاد الفاتحون إلى أوروبا وقد مستهم روح الحضارة والتقدم في الشرق  ، فمع ما سرقوه من أموال وكنوز حملوا الكتب والثقافة والصناعة والتقدم ، حتى الكثير من الأسلحة،  فهذه المدافع والبارود وحتى البنادق والقنابل المحمولة بالطائرات الورقية ، كل هذا كان اساس للنهضة التي تلت ذلك الاحتكاك الحضاري مع المسلمين تحديدا والشرق عموما...

ثم يخرج علينا من يظن بأن الحضارة والتاريخ والعلوم والثقافة ولدت هناك في أوروبا،  يا هذا اقرأ التاريخ مرة وستعلم الحقيقة،  وإذا قرأته مرة تلو مرة قد تفهم التاريخ لتعرف دور ابن خلدون وابن رشد وابن الهيثم ، ولنعلم أن هذه البشرية ما كانت يوما مناطق معزولة ولا جزر مفصولة بل كانت حضارة إنسانية ممتدة،  أخذ هذا وأضاف وأخذ ذلك وأضاف،  ومن تخلى تخلت عنه ورحلت وتركته فارغ هامل لا فائدة فائدة ترتجى منه...

ومن أراد الحضارة وبحث وجد وتعلم وثابر وصبر عادت له صاغرة ...

إبراهيم أبو حويله...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير