اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي
الأنباط -
مهنا نافع
العشرات من التعريفات لهذا القديم الجديد، وكل مُقدم لأي منها حاول بطريقته ان يوضح بين ثنايا كلماته محاولة الإنسان لإيجاد آلة تتفوق على قدراته العقلية وكل ما يتعلق بها من عملياتِ القياس والاستنباط والاستنتاج، لتكون المحصلة من كل ذلك انجاز الآلة لكل ما يطلب منها من مهام مختلفة بكل سرعة واتقان، وابسط مثال لتلك المحصلة أجده بقدرة الآلة على الإجابة على الأسئلة التي لم تلقم لها الاجابات مسبقا، اي ان الآلة هي بذكائها من حللت محتويات البيانات المختلفة وقدمت الإجابة بعكس ما عرفناه ببعض البرامج التي تُغذى بالسؤال المتوقع والاجابة عليه من قبل المبرمج.

من المقدمة السابقة لفهمي الخاص للذكاء الاصطناعي الذي آمل ان اكون قد وفقت بطرحه نتوقع ان الآلة ستصبح هي من تمتلك زمام المبادرة، فهي مع التطور المتنامي لذكائها والسعة الهائلة لما ستمتلكه من بيانات ستتفوق على سعتنا المعرفية اولا، وقوة ذكائنا ثانيا، وقد تصل نسبة هذا التفوق بنهاية العقد القادم الى المليار ضعف من قوة ذكائنا، وهذا الامر سيقودنا بطبيعتنا كبشر بأننا غالبا ما نأخذ برأي الاوسع بالإدراك والأكثر بالذكاء لننقاد نتيجة ذلك وبإرادتنا لما تمليه علينا الآلة ولن نحيد قيد انملة عن تعليماتها.

وحتى نتدرج معك عزيزي القارئ فلا بد من التنويه ان سباق التفوق بالتسلح اليوم لدى الدول الكبرى يعتمد كليا على التفوق بمجال الذكاء الاصطناعي، وقد نصل بالمستقبل القريب لمفهوم جديد وقد تظن ان فيه شئ من المبالغة وهو أن تنتهي اي من الصراعات او الحروب قبل أن تبدأ، لنتجاوز الان الخوض بهذا السباق لما تحيط به كل دولة من كتمان وسرية، فوجوده معلوم للجميع اما مستواه فمجهول للعامة، ولنذكر لك شيئا من الجوانب المتوقعة لهذا الذكاء ببعض المجالات المفيدة للبشرية بشكل عام، فبالطب ستستطيع (الآلة) وانا مصمم على أن ادعوها بذلك على قراءة وتحليل صور الأشعة بكل انواعها وإصدار التقارير عن حالة المريض تشخيص حالته وقد يصل الأمر لاقتراح سبل علاجه، وستستطيع هذه الالة اختزال الوقت من عدة سنوات إلى عدة أشهر حين العمل على إنتاج اي عقار جديد، وما سيضاف لذلك من الانخفاض الكبير للتكلفة الكلية لانتاجه، وستنخفض نسبة عدد الوفيات للعديد من الأمراض وخاصة سرطان الثدي للسيدات وذلك لازدياد قدرات الكشف المبكر لهن، ولا شك أن معدلات الإنتاج للدول ستزداد وسيكون لدينا ارتفاع ملحوظ بمحصلة سلة الغذاء العالمي وسيكون هناك انخفاض للأعباء العمالية التي كانت تتطلب الكثير من الجهد وستخفض اعداد الخسائر بالأرواح نتيجة الدقة بمجريات تحليلات الطقس ودقة توقع الكوارث، واخيرا لا بد أن أذكر التغيير النوعي لمستوى التعليم لكامل مراحله فالآلة ستستطيع انشاء المحتوى البحثي المطلوب من الصفر لا إحضار قالب ما تم اعداده مسبقا، كل ذلك وهو قليل من كثير للفوائد التي ستعود بالخير على البشرية جمعاء ولكن تريث قليلا عزيزي فهناك جانب آخر ارجو ان تكمل القراءة لمعرفته.

حسنا فعلت، ان الاحتكار لا يقف مفهومه عند ما نستهلكه من بضائع وحاجيات فاحتكار البيانات قد يكون أخطر من ذلك بكثير، ولا بد أن نفهم ان ما نقدمه للآلة من سلطة متنامية للاطلاع على تفاصيل حياتنا اليومية قد يعزز ذلك من ظهور الدكتاتوريات ببعض الدول، فقوة الأمن بذلك الاتجاه تتناسب عكسيا مع الخصوصية، ومن المؤكد ايضا ان الروبوتات ستستولي على العديد من الوظائف مما سيدفع الملايين إبان الفترة الانتقالية لِسيادة الآلة لآتون البطالة والفقر.

قد تكمن الخطورة الكبرى بأن تتعلم هذه الآلات البرمجة ويتم التواصل بينها مما سيعزز سيطرتها وقد يصل الأمر لرفض أوامر الإنسان الموجهة إليها لنصل لمرحلة الصراع المتوقع بين البشر والآلة، حسنا لنخفف عزيزي القارئ من حدة هذا الطرح ولنطرح ما سيجنبنا ذلك، فحتى الآن لا يوجد قوانين وتعليمات دولية بخصوص هذه التقنية لتعمل على توجيه البوصلة بكامل مجرياتها نحو الشفافية والأخلاق الإنسانية الحميدة، وهذا يوجب علينا مستقبلا انشاء وكالة دولية للذكاء الاصطناعي لتصوغ القوانين التي ستحد من اي انفلات متوقع بذلك العصر القادم، عصر الآلة التي ستدير أدق التفاصيل بحياتنا او ربما بحياة ابنائنا الخاصة والعامة.
مهنا نافع
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير