البث المباشر
انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة الأرصاد الجوية: أجواء ماطرة الليلة وغدا.. وامطار متوقعة خلال عطلة عيد الفطر. الخارجية تتابع حالة مواطن اردني أصيب بشظية في الفجيرة السياحة تطلق حملة وطنية للحفاظ على نظافة المواقع السياحية والأثرية الجامعة الأردنيّة تُطلق الأحد حملة وطنيّة بعنوان " ليش الأردنيّة" لتعزيز إرثها العلمي وإبراز إنجازاتها الغذاء والدواء تُغلق مشغل مخللات غير مرخّص تيارات التأزيم و التعتيم ...قوى الشد العكسي أردنيا عطاء يبني الاجيال..مدير "خيرات الشمال" يطلق مبادرة لبناء مدارس ب"المفرق"

آخر ذكرى للنكبة

آخر ذكرى للنكبة
الأنباط -
سعيد الصالحي

عندما كنت طفلا صغيرا أدرس في مدارس وكالة الغوث كنت دائما استغرب من ذلك العلم الأزرق الذي تتوسطه كرة أرضية بيضاء محاطة بزوج من الأغصان أو السنابل لا أعرف على وجه التحديد، كنا نقف في ساحة المدرسة ولا نسمع نشيدا للعلم، والآن فهمت لماذا ليس لهذا العلم أي نشيد؟ فهذا علم نكبتنا الذي يستحق طقوسا كطقوس عاشوراء، نشبعه فيها لطما ونحيبا وبكاءا.

عندما جاء الصهاينة الأوائل في العام 1878 وأسسوا أولى مستوطناتهم في بلادنا وغرزوا أول خناجرهم في ظهرنا، لم نكن نفهم لغتهم وبأنهم قد سموها بوابة الأمل أو فتحة الأمل ولم نكن ندرك حينها أننا سنخرج من هذه الفتحة أو هذه البوابة بلا أمل نحو الشتات ونحو أول مخيم لنا بالقرب من نابلس "مخيم عين بيت الماء" الذي يعلوه علم الاونروا بدلا من علم فلسطين في قلب فلسطين.

وفي أدبيات الاونروا المنشورة في موقعهم الرسمي تقول " تعد الأونروا فريدة من حيث التزامها الطويل الأجل لمجموعة واحدة من اللاجئين. وقد ساهمت في رفاه أربعة أجيال من لاجئي فلسطين وفي تحقيق تنميتهم البشرية."
واستوقفتني كلمة "رفاه" وبما أنني قد درست في مدارسهم وأخذت مطاعيم الكوليرا والتفويد في حكمتهم فأنني قد تذوقت هذه الرفاهية منذ طفولتي، فقد كان كرت المؤن يتيح لي السفر حول العالم بدون تأشيرة، وكان يفتح أمامي ملاعب الجولف الخضراء بدلا من ممارسة كرة القدم في زقاق المخيم، وبواسطته أمتلك جدي "نصف نمرة" أي قطعة أرض مساحتها خمسين مترا مربعا في المخيم ليبني فيها قصرا وحديقة وحمام سباحة، لم أستطع ان استوعب كم الرفاهية التي وجدتها كلاجىء.
على ما يبدو أن الانروا ما زالت تظن أن هذه المخيمات للنزهة ولقضاء وقت ممتع ومؤقت خارج الديار لعشرات السنوات، فالاونروا تقدم لهذا اللاجىء الذي فقد بلاده الخدمات الأساسية له من مأكل وتعليم وخيمة، فهل هذه هي الرفاهية والتنمية؟

في ذكرى النكبة يجب أن نعدد ونستذكر النكبات المتتالية التي سقطت على رؤوسنا منذ المستوطنة الأولى وما زالت تتساقط علينا من توسيع للاستيطان، واستباحة للمقدسات، واغتيال واعتقال وارهاب للفلسطيني، وعلى الرغم من كل نكباتنا فإنها لن تنال منا ولن تغلب إيماننا بحق عودتنا، فما زلنا نتوارث مفاتيح بيوتنا التي هدمها الغاصب وسنحتفظ بالعلم الأزرق لنهديه لهم عندما نخرجهم من ذات الفتحة ونعيدهم إلى شتاتهم الذي هو وطنهم الذي وعدوا به.

وأتمنى أن تتحقق مخاوف يهود باراك وأن تكون هذه الذكرى هي آخر ذكرى للنكبة ولتبدأ أعياد النصر والعودة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير