البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

كتب الدكتور رجائي حرب

كتب الدكتور رجائي حرب
الأنباط -

أيها الأردنيون الصامدون
تحية النصر والكرامة الخالدة
تحية القابضين على جمر الشرف والكبرياء
تحية الصابرين
والمرابطين
في أرض الحشد
انتظاراً بالوعد الحق
الذي يكون فيه نصر الأمة بأكملها
في هذا اليوم الذي نطل فيه على حديقة شهر آذار المليئة بعبق التاريخ ومجد الأبطال والتي يفوح منها رائحة الشهامة وتفرح البيوت الأردنية وتضحك الوجوه بما حققه الجيش العربي من انتصارٍ ومجدٍ في يوم الكرامة التي صارت لنا عنواناً نسطره للأجيال القادمة
حين عزفَ جنودنا البواسل أروعَ سيمفونيةٍ للحبِ والفرحِ والانتصار، حين اجتمعت في وجوههم الكريمةِ فِراسةَ الرؤية وفروسيةَ المقاتلين الذي كانوا في صبيحة يوم الحادي والعشرين من آذار لعام 1968، يردون الصاع صاعين، لإسرائيل التي عاثت في الأرض فساداً، ويقهرون ببراءتهم، وبالقليل من السلاح، وبالعظيم من الإيمان بالله، أسطورةَ الجيشِ الذي لا يُقهرْ، ويكتبون على نطعِ الزمن تغريدة الثأر لنكسةِ حزيران، ويروون بحباتِ عرقهم، وبأزيزِ رصاصهم، نداءَ الله أكبر
فيثبتُ التاريخُ على قولِ الحسين الخالد وهو يحثُ الجنودَ على الثبات بالجنبات أسوداً كي يبلغوا محافل النصر أو يفتحوا أبواب الشهادة للساعين لها.
لقد ارتقت الشخصية الأردنية في أجواء معركة الكرامة الخالدة، فكان النسيج الوطني يسمو بمعاني الشرف، وكأن الزمانَ يعيدُ نفسَه، فبالأمس غُلبت الروم في أدنى الأرض، ويوم الكرامة توج الأردنيون معنى هذه الآية بهزيمتهم لأدنى البشر في أدنى الأرض، فكانت العلامةُ الفارقةُ في المعادلة العسكرية عندما تمرد الكف على المخرز وعندما ثار الدمُ على السيف، فرسم أهازيج النصر من سُلاقات الايمانِ بالله والتوكلِ عليه والتصديقِ بأنَّ ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )، فكانت أولُ خيباتِ أحلامِ الاسرائيليين، وثانيها خوفُهم من صناديد الجيش المصطفوي الذي قلبوا موازين التعسكر والمشاغلة على أرض المعركة، وثالثها تعطيلُ قدرةِ سلاحٍ الجو الاسرائيلي وتحييده في حسم المعركة بعد التحام الجيشانِ: دبابةٌ الى دبابة، وجنديٌ الى جندي. فكان الحسم للسلاح الأبيض وللروح المعنوية التي فرضت هيبتها على الساعين لمعركةٍ ظنوا أنها نزهةُ صيف.

لقد واجه الأردنيون يوماً غزو العبرانيين، فقاتلوهم وهزموهم، تحت راية الملك ميشع، أول ملوك الأردنيين المنتصرين على اليهود، ثم قادة الفتح الإسلامي العظيم الذين تركوا لنا شواهد غالية علينا: أضرحةُ جعفر، وزيد، وعبدالله، وأبي عبيدة، ومعاذ وضرار وشرحبيل، ثم جيش الكرك سنة 637 هـ، تحت قيادة الناصر داود، يفتح بيت المقدس ويطهره من الصليبين للمرة الثانية وصولاً إلى ثورة العرب الكبرى

وما كانت الكرامة الا تجسيداً لكرامتنا، وما كانت الكرامة الا مشتقةً من مرؤءتنا، وما كانت الكرامة الا تخليداً لقيمة الإنسان الأردني

فسلامٌ على الأردن العربي الهاشمي،
وسلامً على كبريائه ومروءته،
وسلامٌ على دم كل شهدائه الأبرار الذين ارتقوا ليبقى الوطن

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير