البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

سعيد الصالحي يكتب .. الانباط الجدد

سعيد الصالحي يكتب  الانباط الجدد
الأنباط -
سعيد الصالحي
حضارة الانباط التي إزدهرت في جنوب الأردن والتي اتسعت حدودها شمالا وشرقا وغربا، هذه المملكة العظيمة التي احيت بحرنا الميت بانتصارها بين جنباته على اليونانين في معركة بحرية لم يكن للأبل والخيول ورمال الصحراء أي دور فيها بقدر ما كان للارادة والشجاعة.

لم نسمع يوما أن الانباط قد اكتشفوا ذهبا أو نفطا أو مصباح علاء الدين لكي يبنوا مملكتهم ولم يكتب في صفحات التاريخ أن الانباط قد استعانوا بمخلوقات فضائية أو أي قوى سفلية أو حتى أي تقنية غربية أو شرقية لبناء حضارتهم، بل اعتمدوا على سواعدهم وحفروا في الصخر فعليا وبالمعنى المجازي للعبارة، وقبل ذلك آمنوا بأنفسهم وصمموا على تحقيق أحلامهم قبل أن يهرولوا خلف الوعود المسقطة عليهم من الخارج.

فالأنباط سخروا كل شيء لمصلحة دولتهم وحولوا كل العناصر الطبيعية رغم قسوتها أحيانا من مطر وحجر وتراب إلى موارد تخدم معيشتهم اليومية وتضيف إليها البهجة والفخامة والثراء، لقد حولوا بعزيمتهم الصحراء والحجارة الصماء إلى مدنية لا تكتفي بالقراءة والكتابة بل تصدر الابجدية جنبا إلى جنب مع التوابل والعاج.

لم يندب النبطي حظه ولم يلعن الجغرافيا أو الظروف ولم يقف صغيرا أمام شح الموارد بل تعملق وخلق موارد جديدة تناسب عصره وزمانه، وتسيد هذه المنطقة مئات السنين، وياللمفارقة العجيبة وما أشبه اليوم بالأمس، فما آن لنا نحن أحفاد الأنباط أن نخلق بتراءنا الجديدة؟ أما آن لهذه الدماء النبطية ان تتحرك في أوردتنا من جديد؟ 

فالأردن منذ آلاف السنين تعود أن ينجو، وسينجو ككل مرة بنا أو بدوننا ولن يخسر شيئا ولن يفوته شيئا أيضا أما نحن فمن سنكتب على هامش التاريخ فنحن حتى لم نحاول أن نغير شيئا لاننا نريد كل شيء كالوجبات الجاهزة والتي نفضلها ونستمتع بها أكثر عندما تكون على حساب غيرنا.

لقد ترك لنا الأنباط القدامى تاريخا ومجدا تليدا فماذا سيخلف الأنباط المستحدثين للأجيال القادمة بعد مئات السنين؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير