اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده ) ندوة بعنوان " التطرف العنيف في ضوء التحولات التكنولوجية والجيوسياسية " في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في البلقاء وإربد

اللعب مع الكبار..

اللعب مع الكبار
الأنباط -
محمود الدباس
يحكى أن قاضياً عادلاً حكيماً حليماً ذاع صيته بين الأمصار.. وأصبح يأتيه المتخاصمون من كل الأرجاء..
وكان عنده غلام خادم يحمل له أوراقه وكرسي الحكم أينما ذهب.. وكانت تجتمع حوله الناس في جلسة الحكم.. ليشاهدوا ويسمعوا الحِكَمَ والمواعِظَ قبل النطق بالأحكام..

وفي يوم مِن الأيام قام الغلام بسحب الكرسي من تحت القاضي وهو يهم بالجلوس.. فسقط القاضي على ظهره.. وضحك الموجودون.. وعندما قام القاضي.. رَبتَ على كتف الغلام وابتسم.. وقال له.. ان مجلسي كله جمود.. ومنذ زمن لم يضحك الناس في مجلسي.. فشكراً لك لأنك أضحكتهم..
وأردف قائلا.. يا غلام.. يبدوا أنك نابغة وحَذِق.. وتعلم كيف تستميل اراء وعواطف الناس.. فسوف أعلمك القضاء لكي تترك عنك حَمل أمتعتي.. فقد اصبحت قليلة على مستواك..
وإن كان صيتيي قد ذاع في الأمصار.. فوالله لأجعلن صيتك تردده الأجيال تلو الأجيال..

وبدأ يحفظه حالات في القضاء وأمثلة تفيده في اجتياز إمتحان القضاء.. ولم يعلمه أصول القضاء.. وبعد فترة قصيرة قدمه إلى مجلس القضاة ليمتحنوه.. وفعلا اجتاز الإمتحان.. لأنه حفظ كل حالات القضاء.. فأصبح قاضيا..

وفي يوم من الأيام وقعت جريمة قتل فيها شبهات كثيرة.. فأوكلها القاضي إلى الغلام الذي أصبح قاضيا.. وبعد جلستين اثنتين.. حَكَم بالإعدام على المشتبه به.. وطلب منه القاضي ان يتأكد من صحة حكمه.. فأصر على حكمه.. وتم تنفيذ الحُكم..

وبعد يوم جاء القاضي الى مجلس القضاة.. وقال إن الحُكم الذي حكم به غلامي سابقا والقاضي حاليا فيه خطأء.. وانه قتل شخصاً بريء بجهله.. وإصراره على متابعة القضية.. وعدم إنسحابه من القضية.. لا بل اصر على الحكم..
وأثبتَ لهم بأن الحُكم باطل.. وبناءا عليه.. تم الحكم على القاضي "الغلام" بالإعدام..

وعندما وضعوا حبل المشنقة على رقبته.. وجاء منفذ الحكم ليسحب الطاولة "الكرسي" من تحت قدميه.. نادى القاضي.. هل لي ان أنفذ أنا الإعدام.. وجاء وقبل أن يسحب الكرسي أو الطاولة من تحت قدميه.. همس في اذنه وقال له.. هذه بتلك.. وسحب الكرسي من تحت قدميه فمات..

فالعبرة من هذه القصة هي.. إحذر الحليم إذا غضب.. واياك من الهزل والمزاح في مواقف الجِد.. وان اردت ان تلاعب.. فلاعب من هم بمستواك..
فاللعب مع الكبار عواقبه وخيمه..
مع خالص ودي واحترامي..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير