البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

خليل النظامي يكتب:-رداءة محتوى، أم أزمة أخلاقية،،

خليل النظامي يكتب-رداءة محتوى، أم أزمة أخلاقية،،
الأنباط -
يعتقد الكثير من الناس أن صناعة المحتوى الإعلامي لا يقتصر فقط على المتخصصين العاملين في مجال الصحافة والإعلام، وأن باستطاعة كل شخص صناعة محتواه الخاص على طريقته الخاصة، وهنا الكارثة التي لا يتقبلها الجميع، وهي أن صناعة المحتوى ليست موهبة، وإنما تخصص له قواعد واسس وميكانزم عمل وانتاج واخراج ويخضع لـ منظومة اخلاقية وقانونية ومهنية. 

ومما ساعد في انهيار مهنة صناعة المحتوى في الأرن أن بلدنا تمتاز بغياب الجهات الرقابية بشكل كامل عن الساحة الإجتماعية التي تصب فيها مخرجات من يطلقون عليهم "صناع المحتوي"، وأدواتها المتكدسة في المستودعات قد صدأت من قلة الإستخدام، وإداراتها ما تزال في سبات عميق. 

والأدهى من ذلك، سوء استراتيجية التدريب وقلة خبرة المدربين في المراكز والأكاديميات الخاصة بـ التدريب على صناعة المحتوى الاعلامي، والتي تمددت مؤخرا بـ شكل أفقي وطولي دون رقابة، وبات باستطاعة كل "مزاجي" الحصول على ترخيص قانوني لـ مركز أو أكاديمية تدريب دون شروط وقيود، وبات كل من هب ودب يصنف أنه مدرب ومتخصص ومحاضر في مجال صناعة المحتوى الاعلامي دون اختبار لكفاءته وخبرته وسيرته العلمية والمهنية. 

وبـ المقارنة مع المجتمعات المتقدمة والمتحضرة، نجد أن مهنة وثقافة صناعة المحتوى بغض النظر عن شكله، لهما طبيعة تعامل خاصة من قبل الجهات الرقابية والتدريبية والارشادية التوجيهية، الأمر الذي جعلنا نستمتع ونستفيد من هذه الصناعة بشكل عمل على تنمية مهارات ومحاور التفكير لدينا في كافة شؤون الحياة الإجتماعية والسياسية والعلمية والاكاديمية والعقائدية وغيرها. 

أما لدينا في الأردن، فنرى أن الجهات الرقابية والتدريبية التوجيهية لا تعدو أكثر من مسميات بدون حشوة مهنية، ومدربين غير مؤهلين على صناعة المحتوى اصلا، لا التدريب على صناعته، لهذا من الطبيعي أن لا نرى ثقافة مهنية في صناعة محتوى حقيقي يضيف للجماهير المستهدفة أو المتابعة فائدة تذكر، وجل ما نراه لا يتجاوز دائرة الإثارة والإغراء والكوميديا السخيفة التي ليست بـ كوميديا أصلا، ومشاهير ليسو بـ مشاهير خاصة أن خوارزميات تطبيقات ومنصات التواصل الإجتماعي تؤكد أن معظم متايعيهم (FAKE) أو يقومون بشراء متابعين لهم من شركات خاصة بـ التواصل الاجتماعي. 

كل هذه العشوائية والفوضى المهنية والأخلاقية في ثقافة ومهنة صناعة المحتوى، عملت بشكل بطيء على تحديد مستوى الذائقة الفنية لـ الجماهير المحلية ومتابعي ومستخدمي منصات وتطبيقات التواصل الإجتماعي، الأمر الذي كان له الدور الأكبر في اتساع رقعة الفساد الإجتماعي والسلوكي لديهم، وباتت مخرجات المجتمع لا تنتمي لـ المعايير الاخلاقية والأدبية والقانونية والمهنية.

الأمر الذي يستوجب على الجهات الرقابية خاصة هيئة الإعلام وهيئة الاتصالات ونقابة الصحفيين وغيرها العمل على تفعيل أدواتهم الرقابية على المراكز والاكاديميات التدريبية الخاصة بـ صناعة المحتوى، اضافة الى تفعيل أدواتهم على مخرجات المشاهير والنشطاء عبر تطبيقات ومنصات التواصل الإجتماعي، خاصة أن هذه المنصات كشفت لنا وعرت الكثير من الشرائح الإجتماعية على حقيقتها المرّة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير