البث المباشر
وزير الخارجية يبحث تطورات التصعيد الخطير في المنطقة مع نظيره المصري رئيس النواب: قانون الضمان المعدل يمس عصب المواطن ويستحق حوارا وطنيا واسعا تصنيف دولي لسباق 50 كم في ألتراماراثون البحر الميت يعزز حضور الأردن في رياضات التحمل 101.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأحد الحرس الثوري الإيراني يتعهد بـ"مطاردة وقتل" نتنياهو كوريا الجنوبية تدرس طلب ترامب إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز ترامب يهدد بمواصلة قصف خرج الإيرانية ويضغط على الحلفاء بشأن هرمز انخفاض ملموس وامطار اليوم وارتفاع الحرارة الثلاثاء والأربعاء تحديث لخرائط غوغل يغير طريقة التنقل ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران انخفاض ملموس على الحرارة وتحذيرات من الضباب والانزلاقات .. تعرف على الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة الوحدات يوقف انتصارات الحسين بفوز مثير بدوري المحترفين قرقاش: إيران أخطأت البوصلة.. والإمارات تُغلّب العقل الطراونة يكتب: الاردن وأهله الشرفاء بوصلتهم الوفاء البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد "افعل الخير في شهر الخير" (الأمن الغذائي والدوائي خط أحمر: اضربوا بيد من حديد.. فكلنا خلفكم) الأرصاد الجوية: الجبيهة تسجل أعلى كمية هطول مطري في المملكة

الشهداءُ رمزُ الوفاءِ

الشهداءُ رمزُ الوفاءِ
الأنباط -

العين/ فاضل محمد الحمود

على عهدِ الوفاء كانوا فصدقوا ما عاهدوا الله عليه فزُفّت أرواحهم ملبيةً نداء الواجب فكانوا على عهد من سبقوهم من الآباء والأجداد حرّاس الأرض والمُرابطين على حدودها يربتون بيمين الحب على كتف الوطن ، ويعشقون عطر ترابه ويهنؤون على أكتاف خنادقه فلا يسمعون إلا صوته ولا يدقُ في قلوبهم إلا حبه، فلضموا من عشقه طوق الفداء ومن صباحاته أنواع العطاء فكانوا سياجه وأبوابه ودمائهم النبع الساقي لترابه ،فهم من بقوا عندما رحل الجميع متهافتين على أبواب الشهادة لا يهابون المنايا ولا يخشون بالحق لومة لائم تركوا وراءهم ملذّات الدنيا واستقبلوا الآخرة بوجوه مستبشرة تغير لونها إلى البياض بعد أن كانت مخضبةً بتلويحة الشمس وتعطرت بعطر الجنة بعد أن كانت معطرةً بحبات العرق .

نعم هم الشهداء هم العاكفون إلى أبواب السماء فلم يقبلوا بالأكفان البيض فحملوا فوتيكهم معهم ليبقى أصبعهم الشاهد شاهدًا بان لا إله إلّا الله وضاغطًا على زناد الدفاع عن الوطن من براثن خفافيش الظلام ملبين نداءَ المحبة والسلام ، فلم يثنيهم البرد ولا الحر عن زراعة أنفسهم على حدود الوطن ليصير الرجال جبالًا شامخةً في وجه رياح الفتن والحقد ولتبقى المسيرة على نفس العهد والوعدويبقى الزند مشمرًا للذود عن الحد وليبقى الوفاء إرث الأبناء من الأب والجد ويبقى الغد مشبعًا بالأمل والعزم القائد إلى صدق العمل من أجل الأردن الذي بقي في عيون أبنائه طاهرًا أبيًّا منيعًا عصيًّا .

شهداءُ الوطن الخالدون طوال الزمن فهم الأطول عمرًا في حياة التاريخ وهم الأحياء عند رب السماء إلى أبد الآبدين (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَصدق الله العظيمفهم الباقون الصادقون الذين جسدوا أروع معاني الفداء هناك على حمى الأردن وترابه الطهور فما تأخروا يومًا عن نداء الواجب ليصبحوا مَوئل الفَخار والإباء وأوسمة العز على صدر جميع الأردنيين .

يجب أن نعي بأننا وبينما ننعم بالدفء، هناك وعند الحدود وفي ظلمة الليل وضراوة البرد تحاول الخفافيش أن تبث السم في أجساد أبناء الوطن ليتصدى لهم النشامى وهم بحق كبار البلد وكراسيها مضحين بأرواحم الطاهرة بارّين بقسمهم أن يبقوا درع الوطن وسياجه المنيع ، وهنا لا بد أن تصحو الشمس على صوت الأردنيين وهم يصدحون رحم الله الشهيد البطل النقيب محمد الخضيرات وكل من سبقوه من شهداء الوطن .



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير