البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام

الشهداءُ رمزُ الوفاءِ

الشهداءُ رمزُ الوفاءِ
الأنباط -

العين/ فاضل محمد الحمود

على عهدِ الوفاء كانوا فصدقوا ما عاهدوا الله عليه فزُفّت أرواحهم ملبيةً نداء الواجب فكانوا على عهد من سبقوهم من الآباء والأجداد حرّاس الأرض والمُرابطين على حدودها يربتون بيمين الحب على كتف الوطن ، ويعشقون عطر ترابه ويهنؤون على أكتاف خنادقه فلا يسمعون إلا صوته ولا يدقُ في قلوبهم إلا حبه، فلضموا من عشقه طوق الفداء ومن صباحاته أنواع العطاء فكانوا سياجه وأبوابه ودمائهم النبع الساقي لترابه ،فهم من بقوا عندما رحل الجميع متهافتين على أبواب الشهادة لا يهابون المنايا ولا يخشون بالحق لومة لائم تركوا وراءهم ملذّات الدنيا واستقبلوا الآخرة بوجوه مستبشرة تغير لونها إلى البياض بعد أن كانت مخضبةً بتلويحة الشمس وتعطرت بعطر الجنة بعد أن كانت معطرةً بحبات العرق .

نعم هم الشهداء هم العاكفون إلى أبواب السماء فلم يقبلوا بالأكفان البيض فحملوا فوتيكهم معهم ليبقى أصبعهم الشاهد شاهدًا بان لا إله إلّا الله وضاغطًا على زناد الدفاع عن الوطن من براثن خفافيش الظلام ملبين نداءَ المحبة والسلام ، فلم يثنيهم البرد ولا الحر عن زراعة أنفسهم على حدود الوطن ليصير الرجال جبالًا شامخةً في وجه رياح الفتن والحقد ولتبقى المسيرة على نفس العهد والوعدويبقى الزند مشمرًا للذود عن الحد وليبقى الوفاء إرث الأبناء من الأب والجد ويبقى الغد مشبعًا بالأمل والعزم القائد إلى صدق العمل من أجل الأردن الذي بقي في عيون أبنائه طاهرًا أبيًّا منيعًا عصيًّا .

شهداءُ الوطن الخالدون طوال الزمن فهم الأطول عمرًا في حياة التاريخ وهم الأحياء عند رب السماء إلى أبد الآبدين (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَصدق الله العظيمفهم الباقون الصادقون الذين جسدوا أروع معاني الفداء هناك على حمى الأردن وترابه الطهور فما تأخروا يومًا عن نداء الواجب ليصبحوا مَوئل الفَخار والإباء وأوسمة العز على صدر جميع الأردنيين .

يجب أن نعي بأننا وبينما ننعم بالدفء، هناك وعند الحدود وفي ظلمة الليل وضراوة البرد تحاول الخفافيش أن تبث السم في أجساد أبناء الوطن ليتصدى لهم النشامى وهم بحق كبار البلد وكراسيها مضحين بأرواحم الطاهرة بارّين بقسمهم أن يبقوا درع الوطن وسياجه المنيع ، وهنا لا بد أن تصحو الشمس على صوت الأردنيين وهم يصدحون رحم الله الشهيد البطل النقيب محمد الخضيرات وكل من سبقوه من شهداء الوطن .



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير