البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

من يدفع للزمار؟

من يدفع للزمار
الأنباط -
رمضان الرواشدة
في كتابها «من يدفع للزمار؟» تستعرض المؤلفة فرانسيس ستونور سونديرز الدور الذي قامت به وكالة الاستخبارات الأميركية «السي آي ايه» أثناء الحرب الباردة في التغلغل في المؤسسات الثقافية والصحف والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في أوروبا ودول العالم الثالث، بما فيها الدول العربية ، وكيفية تدفق المساعدات المالية لهذه الجمعيات بواسطة بنوك ومؤسسات ثقافية أميركية مثل مؤسسة" فورد " و" روكفلر" و"كارنيجي" و " المنظمة من اجل الحرية الثقافية " ومنظمة pen وهي اختصار لإسم " الاتحاد الدولي للشعراء وكتاب المسرح والمحررين وكتاب المقالة والروائيين " وغيرها وذلك من اجل مواجهة المدّ الشيوعي السوفييتي وإيجاد ركائز تتبعها حتى في الدول المؤيدة لها. ووصل الأمر أيضا إلى دعم أحزاب أوروبية يسارية -غير شيوعية- من اجل التأثير على المخططات السوفيتية.

يذكر الكتاب عشرات المجلات الثقافية والأدبية التي دعمتها المخابرات الأميركية مثل مجلة " الانكاونتر" البريطانية و" برسبكتيف" الأميركية و"مؤسسة الفن المعاصر " وصولا إلى استراليا والعالم العربي.وكيف أن كثيرا من الجوائز الأدبية المرموقة في الغرب منحت بإيعاز من " السي آي ايه" لفنانين وموسيقيين ومؤلفين منخرطين في الجهد الذي تقوم به.
ومن الروائيين الذين ارتبطوا بها الروائي الحائز على جائزة نوبل بالأدب (1962) جون شتاينبك صاحب رواية " عناقيد الغضب ".. والروائي جورج اورويل مؤلف رواية " مزرعة الحيوان " ورواية " 1984".

ويذكر الكتاب أن مجلة أميركية محسوبة على اليسار الأميركي شارفت على الإفلاس فقامت الاستخبارات الأميركية بدعمها ماليا وذلك عن طريق تحويل الأموال إلى مؤسسة ثقافية قامت بدورها بتحويل هذه الأموال كاشتراكات في تلك المجلة.

ويتحدث الكتاب عن مئات الأسماء من المثقفين والصحفيين في أوروبا والعالم الذين تلقوا الأموال والدعم المالي ونشرت كتبهم ، وذلك من اجل التأثير على الرأي العام وإنشاء رأي عام معاد للحركات الشيوعية. كما يشير إلى أسماء عشرات الجمعيات الثقافية والسياسية التي نالها حظ وفير من الدعم المالي الأميركي من اجل أن تكون واجهات لأغراض السياسة الأميركية أثناء الحرب الباردة.

ويشير الكتاب إلى التحالف الذي قام بين الاستخبارات الأميركية وبعض البنوك المهمة والشركات المتعددة الجنسيات والشركات الأوروبية عبر التبرعات المالية التي كانت تصب في حسابات ( المنظمة من اجل الحرية الثقافية ) وهي الواجهة التي كانت الاستخبارات الأميركية تعمل من خلالها من اجل إيجاد ثقافة استهلاكية تتبع النمط الثقافي الأميركي وتغرم به وتتمناه. كانت هذه المنظمة هي الذراع الذي كان يوصل كل الأموال المتدفقة إلى الجمعيات الثقافية والسياسية في العالم بما في ذلك مؤسسات عربية انشئت في سنوات الستينات تعنى بالشعر والحوار والثقافة وغيرها.

والسؤال المهم : اذا كان هذه هو حال " الزمّارين" في القرن المنصرم فكيف هو واقع " التزمير" في القرن الحادي والعشرين مع تطور وسائل الاتصالات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها ؟
وإذا كان الكتاب الذي نشر في العام 2001 فضح هذه السياسات الأميركية منذ العام 1947 حتى منتصف السبعينيات، أي بعد ثلاثين عاما، فهل سننتظر مثلها ليخرج علينا باحث أميركي او بريطاني ، بكتاب يفضح فيه هذه الحركات ويسميها بالاسم؟

سؤال برسم التفكير والتدبير في عالمنا العربي؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير