البث المباشر
الطقس وتأثيره على النفس.. لماذا يفقد دماغنا السعادة مع غياب الشمس؟ 10 تطبيقات وحيل تحميك من إدمان الشاشات لاستعادة التركيز والإنتاجية المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي

د.منذر الحوارات يكتب:-ماذا بقي من أميركا في منطقتنا؟

دمنذر الحوارات يكتب-ماذا بقي من أميركا في منطقتنا
الأنباط -
قلما مّر أسبوع أو شهر خالل العقد االول من القرن الواحد والعشرين دون زيارة لمسؤول أميركي كبير للمنطقة
في عدد
العربية، ابتداء من الرئيس الى ما دون ذلك من سلم القيادة، لكننا نشهد في العقد الثاني تراجعًا واضحًا
يقوم بزيارات مكوكية بين الدول لحل او تعقيد
الزيارات واالهتمام األميركي بالمنطقة، فقلما نشاهد مسؤو ًال رفيعًا
..قضايا المنطقة
في الماضي كان لكل قضية مبعوثها الخاص اما اآلن فال نشهد سوى مبعوث لقطاع جغرافي كامل موكول إليه
أغلب القضايا، ليس هذا فحسب، ففي الماضي كان حجم التبادل التجاري مع الواليات المتحدة في اعلى مستوياته
ويتربع على المركز األول أما اآلن فقد تراجع حجم ذلك التبادل كثيرًا، فمث ًال دول الخليج العربي كانت عالقاتها
التجارية مع الواليات المتحدة تحتل المرتبة االولى أما اآلن فقد تراجعت إلى مستويات ادنى بكثير عما كانت بينما
قفزت الصين الى المرتبة األولى وازداد حجم تبادلها التجاري بعشرات االضعاف مع دول الخليج العربي، وقس
.على ذل? بقية الدول العربية
أما الثقافة االميركية والتي هيمنت على العقليات خالل عقود طويلة فقد بدأ منافسون جدد يزاحمونها المكان،
صحيح انها ما زالت تقف في صدارة صناعة الذهنيات والقناعات لكن تلك المكانة مرشحة للتراجع بسبب تغّير
.صورة الواليات المتحدة بالذات بعد معاركها الدينكوشوتية في المنطقة منذ غزو العراق
أليس مستغرب ًا أن تغادر الواليات المتحدة بهذه السهولة بعد كل تلك الحروب؟ ومنافسوها على المنطقة ُكثر والصين
أولهم وأقواهم، هل تراهن على إسرائيل؟ الدالئل تشير الى ذلك، إذ نلحظ منذ حكم ترامب تركيزًا كبيرًا على حسم
ملف الصراع العربي اإلسرائيلي لصالح االخيرة، مع دفع اميركي للدول العربية للتطبيع معها، اما في حكم بايدن
فبدا واضحًا ان النية تتجه إليجاد شراكات أمنية واقتصادية مع دولة االحتالل تحاول إيجاد تشابك اقتصادي أمني
يكون نواة تحالف مستقبلي يحل محل الواليات المتحدة مع وجود إسناد خلفي من قبلها، وقد وصل االمر أن?
أصبحت إسرائيل هي المنفذ الوحيد لتلك الدول الى قلب الواليات المتحدة والتي بدأت تمارس عجرفتها وفوقيتها
بالذات فيما يتعلق بحقوق اإلنسان، إذ بعد عقود طويلة من العالقات والشراكات االستراتيجية، يبدو ان هذا االمر
بات ُيتخذ حجة لجعل اسرائيل تبدو كمنقذ لتلك الدول من لوبيات السياسة االميركية، ويبدو انها نجحت في ذلك
.فأصبحت أفئدة الدول تهوي إليها في محاولة للخالص من مأزق حقوق اإلنسان
لكن هل ينجح كل ذلك في جعل الواليات المتحدة حاضرة ومؤثرة في مشهد اإلقليم، الدالئل تشير إلى عكس ذلك،
فموجة العالقات مع إسرائيل وجعلها قاعدة االرتكاز لتحالف امني اقتصادي يكون لها فيه اليد الطولى، سترفضه
.شعوب المنطقة والقوى اإلقليمية والدولية الطامحة لملء الفراغ االميركي
والواضح ان الشركات االقتصادية ستحدد مستقبل التحالفات االستراتيجية المقبلة للمنطقة، وبالتالي فإن أهم منافس
للواليات المتحدة سيكون الحاضر األكبر في مستقبل اإلقليم )أعني الصين(، فهل هذا يتطلب عودة عسكرية
أميركية، حتى لو حصل هل تستطيع إعادة عقارب الساعة الى الوراء وقطع يد الصين االقتصادية عن المنطقة،
اعتقد انه فات قطار هذه اللحظة، وعلى ذلك فإن إعادة إحياء الدور األميركي من خالل إسرائيل هي مراهنة فاشلة
ولن تصمد طوي ًال وما على الواليات المتحدة سوى الذهاب إلى الصين نفسها في محاولة يائسة للدفاع عن
.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير