البث المباشر
أطباء يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة نصائح لتجنب الإصابة بارتفاع ضغط الدم علامات تحذيرية هامة لحالة قلبية نادرة رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى العاشرة صباحًا في محافظات الكرك والطفيلة ومعان حفاظا على سلامة المواطنين أجواء باردة وتحذيرات من الضباب والصقيع صباحًا الأمطار الموسمية ....نعمة أم نقمة؟؟ ريال مدريد ينهي تجربة ألونسو المبكرة ويُسلم الدفّة لأربيلوا شقيقة معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي في ذمة الله المياه : سد الوالة يشارف على الامتلاء المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان

د.منذر الحوارات يكتب:-ماذا بقي من أميركا في منطقتنا؟

دمنذر الحوارات يكتب-ماذا بقي من أميركا في منطقتنا
الأنباط -
قلما مّر أسبوع أو شهر خالل العقد االول من القرن الواحد والعشرين دون زيارة لمسؤول أميركي كبير للمنطقة
في عدد
العربية، ابتداء من الرئيس الى ما دون ذلك من سلم القيادة، لكننا نشهد في العقد الثاني تراجعًا واضحًا
يقوم بزيارات مكوكية بين الدول لحل او تعقيد
الزيارات واالهتمام األميركي بالمنطقة، فقلما نشاهد مسؤو ًال رفيعًا
..قضايا المنطقة
في الماضي كان لكل قضية مبعوثها الخاص اما اآلن فال نشهد سوى مبعوث لقطاع جغرافي كامل موكول إليه
أغلب القضايا، ليس هذا فحسب، ففي الماضي كان حجم التبادل التجاري مع الواليات المتحدة في اعلى مستوياته
ويتربع على المركز األول أما اآلن فقد تراجع حجم ذلك التبادل كثيرًا، فمث ًال دول الخليج العربي كانت عالقاتها
التجارية مع الواليات المتحدة تحتل المرتبة االولى أما اآلن فقد تراجعت إلى مستويات ادنى بكثير عما كانت بينما
قفزت الصين الى المرتبة األولى وازداد حجم تبادلها التجاري بعشرات االضعاف مع دول الخليج العربي، وقس
.على ذل? بقية الدول العربية
أما الثقافة االميركية والتي هيمنت على العقليات خالل عقود طويلة فقد بدأ منافسون جدد يزاحمونها المكان،
صحيح انها ما زالت تقف في صدارة صناعة الذهنيات والقناعات لكن تلك المكانة مرشحة للتراجع بسبب تغّير
.صورة الواليات المتحدة بالذات بعد معاركها الدينكوشوتية في المنطقة منذ غزو العراق
أليس مستغرب ًا أن تغادر الواليات المتحدة بهذه السهولة بعد كل تلك الحروب؟ ومنافسوها على المنطقة ُكثر والصين
أولهم وأقواهم، هل تراهن على إسرائيل؟ الدالئل تشير الى ذلك، إذ نلحظ منذ حكم ترامب تركيزًا كبيرًا على حسم
ملف الصراع العربي اإلسرائيلي لصالح االخيرة، مع دفع اميركي للدول العربية للتطبيع معها، اما في حكم بايدن
فبدا واضحًا ان النية تتجه إليجاد شراكات أمنية واقتصادية مع دولة االحتالل تحاول إيجاد تشابك اقتصادي أمني
يكون نواة تحالف مستقبلي يحل محل الواليات المتحدة مع وجود إسناد خلفي من قبلها، وقد وصل االمر أن?
أصبحت إسرائيل هي المنفذ الوحيد لتلك الدول الى قلب الواليات المتحدة والتي بدأت تمارس عجرفتها وفوقيتها
بالذات فيما يتعلق بحقوق اإلنسان، إذ بعد عقود طويلة من العالقات والشراكات االستراتيجية، يبدو ان هذا االمر
بات ُيتخذ حجة لجعل اسرائيل تبدو كمنقذ لتلك الدول من لوبيات السياسة االميركية، ويبدو انها نجحت في ذلك
.فأصبحت أفئدة الدول تهوي إليها في محاولة للخالص من مأزق حقوق اإلنسان
لكن هل ينجح كل ذلك في جعل الواليات المتحدة حاضرة ومؤثرة في مشهد اإلقليم، الدالئل تشير إلى عكس ذلك،
فموجة العالقات مع إسرائيل وجعلها قاعدة االرتكاز لتحالف امني اقتصادي يكون لها فيه اليد الطولى، سترفضه
.شعوب المنطقة والقوى اإلقليمية والدولية الطامحة لملء الفراغ االميركي
والواضح ان الشركات االقتصادية ستحدد مستقبل التحالفات االستراتيجية المقبلة للمنطقة، وبالتالي فإن أهم منافس
للواليات المتحدة سيكون الحاضر األكبر في مستقبل اإلقليم )أعني الصين(، فهل هذا يتطلب عودة عسكرية
أميركية، حتى لو حصل هل تستطيع إعادة عقارب الساعة الى الوراء وقطع يد الصين االقتصادية عن المنطقة،
اعتقد انه فات قطار هذه اللحظة، وعلى ذلك فإن إعادة إحياء الدور األميركي من خالل إسرائيل هي مراهنة فاشلة
ولن تصمد طوي ًال وما على الواليات المتحدة سوى الذهاب إلى الصين نفسها في محاولة يائسة للدفاع عن
.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير