اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمير الحسن يزور المكتبة الوطنية ويؤكد أهمية حماية الذاكرة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي إدانة "دكتور فود" والحكم عليه بالسجن المؤبد الأردن يشارك في اجتماعات المنظمة العربية للتنمية الصناعية في طرابلس إذا تحدَّثتِ الأرواحُ عن الحبِّ... صمتَ الكلامُ عند محمدٍ ﷺ وزارة الشباب وجورامكو توقّعان مذكرة تعاون لدعم تمكين الشباب وتعزيز التنمية المجتمعية جمعية الفنادق وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تبحثان تطوير التعاون الفندقي.. من وسط البلد: الضمان تطلق من الميدان خدمة “أنت تسأل والضمان يُجيب” العودات: تطوير التواصل الحكومي مع مجلس الأمة يعزز كفاءة الأداء المؤسسي إحالة عدد من كبار الضباط في مديرية الأمن العام إلى التقاعد – أسماء وزير المالية يلتقي السفير السعودي لدى المملكة وزراء "النقل" و"الصناعة" و"الزراعة" يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية بلدية السلط الكبرى تطلق المبادرة الوطنية "الدرع الرقمي" لموظفي الدوائر الحكومية في البلقاء الأردن يعزي الجزائر في ضحايا حريق دور أيتام هل علينا التوقف عن متابعة كأس العالم لخاطر غزة؟ الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة المتكررة على البحرين والكويت اتفاقية تعاون بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومهرجان جرش القوات المسلحة الأردنية وشركة العلاونة للصرافة توقعان مذكرة تفاهم في مجال التحول الرقمي أعيان ونواب وشخصيات مسيحية يؤكدون دعمهم لتعديلات قانون مجالس الطوائف لترسيخ حقوق "الوصية والتبني" ضبط اعتداءات جديدة على المياه في السلط الأول على دفعته .. (طاهر) يرسم الفرحة في قلب والدته (الزميلة عبيدة عبده )

ظاهرة عابرة بحكم الظروف ؟ أم ستصبح متأصلة بحكم التراكمات ؟

ظاهرة عابرة بحكم الظروف  أم ستصبح متأصلة بحكم التراكمات
الأنباط -
د.محمد كريشان


فواجع الجريمة تهز القلوب ، وتنذر بالخطر

كاد ان يصبح وقع خبر على المسامع ( بوقوع مشاجرة عائلية او عشائرية أو حادثة قتل لمسن او شاب او فتاة او سطو او سلب ) أمرا اعتياديا غير مستغرب او مستهجن .
وبرغم فاعلية الكشف والقبض الأمنيين وما تتمتع به أجهزتنا الأمنية من قدرة وخبرة في التعامل الجنائي والأمني مع كل أصناف الجرائم البسيطة او الكبيرة المعتادة او المستحدثة الا اننا وفي الفترات الماضية بدأنا نشهد تلك الاخبار المتواترة تنقل ما لم يعهده مجتمعنا الأردني المتأصلة فيه العادات والتقاليد واحكام الدين ونواهيه التي كانت وعلى مدى عقود ضاربة في التاريخ مورثة من جيل الى جيل صمام الامن الرادع والواقي مما بتنا نشهده أو نسمع عنه.
لن نخوض في التفاصيل الجرمية ، او اشكالها ، أو دوافعها الآنية المؤدية لوقوعها ،
انما هي دعوة لإستنهاض النفوس ، وحث الجهود ،
هي دعوة موجهة لكل فرد بصفته الشخصية الفردية وبصفته الاجتماعية وبصفته الرسمية أيا كان موقعها او درجتها ،
هي دعوة لا بد ان يتردد صداها في كل بيت اردني وكل حارة وقرية ومدينة وتجمع ،
هي دعوة لا بد ان يتردد صداها في أروقة الجلسات العائلية ، وفي اللقاءات الاجتماعية ،
وان تتبناها الدولة بأجهزتها ومؤسساتها المختلفة وعلى راسها الاعلام الحكومي والاعلام الخاص ،
وان يكون للأحزاب والجمعيات والهيئات العاملة والفاعلة والمبادرات الوطنية دورها الحقيقي في تلقي هذه الدعوة وترجمتها واقعا ومنهجا يتمتع بالحرص على تنفيذه ،
هذه الدعوة التي تسلط الضوء على الخطر القادم المهدد للنسيج المجتمعي الأردني ، المهدد لمسيرة مائة عام بذلت فيها الدماء والأموال والجهود لتأسيس هذه الدولة الهاشمية الأردنية منارة بين الدول العربية والإقليمية تفخر وتقوم على ارث تاريخي تجمع على اصالته ومجده الشعوب العربية والإسلامية والعالمية .
الجريمة المتصاعدة ، والتي اخذت تتمدد وتتوزع جغرافيا ، هي الخطر الذي يتحمر جمره تحت رماد الامبالاة المجتمعية ، يغذيه بطالة تنخر عزائم الشباب ، وظروف اقتصادية ، ومستقبل مرهون بوظيفة او عمل ، وخيبات امل تلاحق الشباب حتى في احلامهم ، وفوق كل هذا وسائل التواصل الاجتماعي التي تزخر بما يغذي الإحباط الشبابي وينمي لديه الإفلاس الأخلاقي والرغبة في التقليد الجرمي .
( ساءت ملامح الزمن كثيرا !
فالجدران التي كنا نلطخها
بالطباشير والفحم / بفرح !
أمست تُلطخ بالدم / بحزن ! )
فهل سندرك جميعا رعب ما ينتظرنا ان نحن تخلينا في هذا الوقت بالذات عن مسؤليتنا الأخلاقية والاجتماعية والوطنية في كبح جماح الجريمة المتعددة الاشكال عبر تبني و اطلاق مشروع وطني تتكاتف حوله جهود الجميع للتصدي الفكري والتوعوي للجريمة .


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير