البث المباشر
‏ذكرى النكبة 78 والموقف الاردني تجاه القضية الفلسطينية "حين أصبح العمرُ يركض أسرع من أرواحنا .... كيف سرق عصرُ السرعة الإنسان من نفسه؟" مقالة خاصة: من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية اليوم العالمي للتمريض السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة من “جلسات الاستماع 2004” إلى “جلسات المشاورة 2026”… الاستراتيجية الوطنية للشباب بين تطور الفكرة واستمرارية الأثر 1.23 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 وبارتفاع نسبته 12.4%. الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ضبط عشريني يحمل سيرة مرضية نفسية قتل والدته بجنوب عمان القوات المسلحة الأردنية تودّع بعثة الحج العسكرية رقم /51 المياه تدرس إقامة مشاريع حصاد مائي في وادي الوالة ووادي الهيدان منصّة زين تواصل دعمها لمركز قنطرة لتنمية الموارد البشرية في معان للعام الخامس على التوالي أورنج الأردن تطلق "حملة الأبطال" بعروض حصرية وتجربة استثنائية للزبائن مديرية الأمن العام تحذر من خطر الحرائق وتدعو إلى حماية المواقع الطبيعية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي .. وبدء استقبال الطلبات الكترونيا خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية الأردن يوسع حضوره السياحي عالمياً عبر فعاليات في عدة عواصم دولية إنجاز عربي طبي من لبنان : علاج طفلة من سرطان العظام دون علاج كيماوي افتتاح مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة

خبراء: تحور "كورونا" امر طبيعي وزيادة الوفيات نتيجة سرعة الانتشار

خبراء تحور كورونا امر طبيعي وزيادة الوفيات نتيجة سرعة الانتشار
الأنباط -
البلعاوي : كلما زاد التحور قلت الخطورة والخطورة في سرعة الانتقال

 السمكري : اخذ اللقاح لا يعنى الاستغناء عن الكمامة ولابد من التباعد الاجتماعي
الفاروسي: زيادة اعداد الوفيات في "المتحور" بسبب زيادة معدل انتشاره الكبيرة
الانباط – فرح موسى
يتميز فيروس كورونا المستجد عن غيره من الأوبئة بانتشاره السريع وتفشيه من منطقة إلى أخرى، وهذا ما أثار قلق العالم مع انتشاره الواسع مطلع 2020، لكن الأمر يبدو أكثر تخوفا مع السلالة الجديدة، واوضح تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية ان السلالة الجديدة من الوباء، جاءت عن طريق شخص في منطقة "كنت" جنوب شرق إنجلترا، وهو يعد بذلك أول من نقل "النسخة الجديدة" من كورونا إلى الآخرين في سبتمبر الماضي.
وفي هذا السياق، أوضح برفوسور العلاج الدوائي السريري للامراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي ان كلمة طفرة "تحور" تعني ان هناك تغير حدث للمادة الجينية للفايروس وفايروس كورونا هو نوع من الفايروسات " RNA " وهي كثيرة الطفرات اي انها تُغير من التكوين الجيني الخاص بها بشكل اكثر من فايروسات " TNA".
واضاف في حديث له مع "الانباط" انه من اول جائحة كورونا حدث اكثر من اربع الاف طفرة حصلت للفايروس، لكن لحسن الحظ ان جميعها متشابهة ومتقاربة، اي انه لم تحصل طفرة رئيسة، فالطفرة التي حدثت في بريطانيا حصل فيها ثلاث وعشرون تغير في اشواك الفيروس "Spike protein" ، والتي حدثت في جنوب افريقيا حصل تسع تغيرات في التراكيب الجينية لها، وهذا يعني تغيرات بسيطة، ولهذا توقع الاطباء عدم تغير في سلوك الفايروس واكبر دليل على ذلك ان من 80% الى 90% من المصابين يتم شفائهم بالمنزل والذين يتم شفائهم في المستشفيات 10% والذين نفقدهم اقل 1%.
وتابع، يجب ان نكون حذرين من الفايروسات المتحورة لانها ليست بالخطورة الكبيرة فهو معلوم لدى الاطباء ان كلما زاد التحور قلت الخطورة، ولكن لانها سريعة الانتشار فهو سيؤثر على الصغير والكبير والصحيح والسقيم وهكذا، فممكن ان تزيد الحالات ويزيد الادخال على المستشفيات مما يؤدي لزيادة عدد الوفيات فيجب ان نكون حذرين في التعامل مع التحورات.
طبيب الجراحة وصاحب المبادرات التوعويية الدكتور زيد السمكري قال، ان السلالات المتحورة التي ظهرت في العالم أمر طبيعي، يحدث للفيروسات ولا تدعو للاستغراب، مشيرا الى ان فيروس كوفيد١٩ خضع للعديد من تلك التحورات منذ ظهوره، وان هناك سلالة واحدة من فيروس كورونا وهي سارس- كوف-2، وهناك أنواع مختلفة من تلك السلالة التي تعد تحورا عنها، وإحدى هذه الطفرات المعروفة باسم N501Y، وتحدث في البروتينات على سطح الفيروس وهو جزء من الفيروس المسؤول عن الارتباط بالخلايا البشرية وتعّرف الجهاز المناعي عليه وتشكيل اجهزة مضادة ضده وفي حال زادت الطفرة من قدرة مستقبلات الفيروس على الارتباط ببروتينات معينة على خلايانا، ذلك سيجعلها أكثر عدوى.
وأوضح لـ"الانباط" انه ينتج احيانا وليس دائما تحور في شكل البروتينات مما يجعلها مقاومة للقاح واكثر مناعة تجاه جهازنا المناعي, مؤكدا ان التحور سيحدث مع اللقاح او بدونه فهو تطور طبيعي للفايروس، فائلا:"انه لابد من التقليل قدر الامكان من معدل الانتشار، ويكون ذلك اما عن تقليل فرصة العدوى الطبيعية او من خلال تسريع وتوسيع دائرة توزيع اللقاح، وانه لابد ان يكون اكثر من جرعة للقاح وبفترات متقاربة لان المناعة التي تنتج عن الجرعة الاولى للقاح ليست كافية ولابد من جرعة ثانية، وان اخذ اللقاح لا يعنى الاستغناء عن لبس الكمامة، ولابد من التباعد الاجتماعي والمحافظة على النظافة الشخصية وضروة القيام بجميع الاجراءات الوقائية.
الدكتورة مستشارة في المركز الوطني للتغذية الصيدلانية طيب فاروسي قالت، انه ومنذ بداية ظهور جائحة الكورونا التي سببها فيروس كوفيد 19 ووهان تم رصد من قبل العلماء آلاف الطفرات (التغيرات الجينية) التي أصابت هذا الفيروس وكانت جميعها عديمة أو خفيفة التأثير على تركيب أو شدّة فعاليته وآليته الممرضة، مشيرة الى ان التغيّر الأخير أو الطفرة الجينية ( N501Y ) التي حصلت في إحدى بروتينات الفيروس - البروتين الشوكي S - الموجود على سطح الفيروس والذي له الدور الرئيسي في التصاق الفيروس بمستقبلات معينة ( AC receptors ) على سطح الخلايا البشرية، وبالتالي تسهيل الدخول اليها ونسخ مادته الوراثية فيها وتكاثره وإحداثه المرض، هو ما سبب مشكلة كبيرة جدا في بريطانيا وجنوب افريقيا الدولتان الأولتان الذي ظهر فيهما الفيروس المتحور الجديد والذي هو نفسه ومن سلالة الكورونا نفسها وليس سلالة جديدة ولكن شكل جديد متحوّر من الشكل القديم والذي لا تزال الدرسات والابحاث جارية على قدم وساق من قبل العلماء لمعرفة كل ما هو جديد يخصه.
وتابعت فاروسي لـ"الانباط" انه بشكل عام حتى الآن أثبتت الدراسات ان هذا الفيروس المتغير يسبب انتشار أكبر ب 70 ‎%‎ من الشكل القديم ( كوفيد 19 ووهان) ولكنه ليس أكثر فتكاً وزيادةً في عدد الوفيات، من ناحية أخرى وبسبب سرعة انتشاره الكبيرة التي سببتها الطفرة الجينية التي حصلت في جزء من الفيروس الخاص بالدخول الى الخلايا البشرية أصبح الفيروس يسبب اصابات أكبر عند الشباب والاطفال وبالتالي زادت عدد الوفيات ليس بسبب أنه أكثر فتكاً وشراسة ولكن بسبب زيادة معدل انتشاره الكبيرة جداً وهذا ما يحصل الآن في بريطانيا وعدة دول اوروبية أخرى.
وانتهت فاروسي بدعوة المواطنين التقيّد بنصائح الاطباء والالتزام بما ينصحوننا به عند الاصابة لا سمح الله بالكورونا، مؤكدة على ضرورة الاستمرار في اتخاذ الاجراءات الوقائية من ارتداء الكمامات الواقية دائماً عند الخروج من المنزل والقفازات والتباعد الاجتماعي والاقلال قدر الإمكان من التجمعات والمناسبات الاجتماعية والسفر للضرورة فقط وطبعا الاستمرار بموضوع النظافة الشخصية ونظافة ما يدخل المنزل من أشياء، والاعتماد على الطعام الصحي لتقوية جهاز المناعة، والابتعاد عن كل ما يضعف الجسم ويجعله عرضة للإصابة بالأمراض كالتدخين والكميات الكبيرة من السكريات والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والأطعمة غير الصحية والتوتر والخوف والقلق وقلّة النوم وعلينا بممارسة الرياضة بشكل اعتيادي، وان تكون هذه الأمور هي نمط حياة دائم وليس في جائحة مرضية متل جائحة الكورونا الحالية.
من الجدير ذكره ان الطفرات التي تحدث على الفيروسات هي تغيّرات طبيعية تحصل عند جميع الكائنات ومنها الجراثيم (البكتريا) والفيروسات وكما هو معروف عن فيروس الكوفيد 19 أنه فيروس من سلالة الكورونا التي كانت فيروساتها مسالمة ولا تسبب أمراض خطيرة للحيوان أو للإنسان، ولكن بسبب تغيرات جينية حصلت عليها لأسباب قد تكون بيئية أو بسبب تكاثرها السريع لظرف ما معيّن تحوّرت وأصبحت معدية للحيوانات ومن ثم للانسان وهذا ما حصل في الصين عام 2003 وسميت وقتها بالسارس، ثم حصل تطور آخر لهذه الفيروسات في جيناتها بعد عشر سنوات لتظهر بشكل جديد وأعراض جديدة في السعودية وسمّيت بالميرس، وأخيراً التطور الكبير والخطير والذي حصل لها في 2019 في ووهان وسميت فيروسات كوفيد19.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير