اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحاجة خالدة محمود الكرمي في ذمة الله مبروك الدكتورة سجى صايل الدغمي النجاح في الزماله البريطانية في الطب الربع القانوني... حين يدفع المواطن كلفة أرباح الشركات وادي رم ووزير الإنجاز صاحب الفخامة.. يوم كان فوق الكرسي ويوم صار تحت الكاميرا ! الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي خط أحمر في مواجهة أزمات العالم السادية والغرور عالميا .. عندما يتحول المنصب والمال إلى وهم القوة توقيف شبكات دعارة في شارع الحمرا الدميسي لجماهير الوحدات :بلشنا بالمغرفة و الدوري وحداتي.. 4 محترفين على نفقته الخاصة (فيديو) اكتشاف تأثير جديد للمغنيسيوم على كتلة وقوة العضلات تحذير من الإفراط في تناول مكملات الحديد بريطاني يحتفظ بجثة والدته 3 سنوات في المجمد ويخدع السلطات للحصول على معاشها علماء يحددون علامة مبكرة على الخرف .. يُمكن ملاحظتها عند نزول السلالم رحلة جوية تتحول إلى كابوس بسبب "4 كلمات مقلقة" قالها الطيار الأردن يدين تفجير حافلة بجرمانا في سوريا قتيلان و 13 إصابة بانفجار استهدف حافلة ركاب في ريف دمشق "الأشغال العامة" تبدأ السبت أعمال صيانة طريق معان البادية قشوع: إغلاق مضيق هرمز تهديد للأمن الاقتصادي العالمي ودعوة لتشكيل قوة عربية لحماية التجارة الدولية جيلٌ جديدٌ يحمل رسالة التّعليم وأمانتَه.. الجامعةُ الأردنيّة تحتفي بخرّيجي برنامج الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين عبدالوهاب الرواد من اقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الاوسط للعام الرابع على التوالي

صدور "حكاية إيسيدور" لـ إبراهيم أبو هشهش

صدور حكاية إيسيدور لـ إبراهيم أبو هشهش
الأنباط -
صدر عن دار الشروق للنشر والتوزيع، الأردن، عمان، ورام الله، فلسطين كتاب بعنوان "حكاية إيسيدور"، وهي مجموعة نصوص مختارة من أدب اللغة الألمانية، وهي ترجمة وتقديم أستاذ الادب والنقد في جامعة بير زيت، د. إبراهيم أبو هشهش.
يقول أبو هشهش في تقدمه لهذه المجموعة التي تضم "21" قصة من الادب الألماني. ان هذه النصوص المختارة لا تقدم الصورة الكاملة للقصة الألمانية القصيرة أو القصيرة جدًا في اتجاهاتها المتنوعة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى الآن، فقد استند في الاختيار ــ إلى حد كبير ــ إلى معيار الذائقة الذاتية، ثم قابلية النصوص للترجمة إلى العربية بدون أن تفقد شيئًا كثيرًا من أصالتها وملامحها الفنية المميزة، ومع ذلك فإنها تقدم نماذج غاية في التنوع من القصة الألمانية القصيرة على مدى ستين عامًا أو يزيد، وتقف من هذه الناحية إلى جانب الإسهامات الأخرى السابقة في العربية عن القصة في أدب اللغة الألمانية في بيئاتها الأساسية: "ألمانيا، سويسرا، النمسا".
ويشير أبو هشهش الى ان ظهور القصة القصيرة في الأدب الألمانية المعاصر وتطورها يرتبط ارتباطًا وثيقًا بظهور المجلات؛ التي قدمت كُتاب القصة الأمريكيين الذين يعدون آباء القصة القصيرة في الأدب الأنجلوــ أمريكي وعلى رأسهم إدغار ألن بو، وسكوت فيتزغيرالد، وأو. هنري، وإرنست همنغواي، ووليم فولكنر. وسواهم، لافتا الى ان هؤلاء كان لهم ــ وخاصة إدغار ألن بو ــ عندما ترجمة أعمالهم إلى الألمانية تأثير لا يخفي في السرد الألماني منذ بداية القرن العشرين.
ويرى ان القصة القصيرة بدأت تحل تدريجيًا محل أجناس نثرية سردية أخرى مجاورة كانت شائعة في الأدب الألماني في نهايات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ولا سيما الرواية القصيرة أو القصة القصيرة الطويلة التي كانت الجنس السردي الأكثر هيمنة في المشهد الأدبي الألماني، كما تمثلت عند أدباء ألمان شهيرين أمثال ألفريد دوبلن، وروبرت موزيل، وسواهما.
ويشير الى ان البداية الحقيقية للقصة القصيرة في الأدب الألماني ارتبطت زمنيًا بنهاية الحرب العالمية الثانية، عندما ساد في الوجدان الأدبي الألماني شعور جارف بضرورة القطيعة مع الماضي والبدء من جديد، وهذا ما عبّر عنه ألفريد أندريش بساعة الصفر الأدبية، وكان إعلانًا عن الابتعاد الواعي عن اللغة الوجدانية المحملة بالأيديولوجيا التي تميّز بها أدب الحقبة النازية، والجنوح إلى لغة متقشفة تبتعد ابتعاد تامًا عن أي تزويق، وتنحو إلى أقصى درجات الواقعية.
وقد عرف هذا الاتجاه الجديد الذي عبّر عن نفسه بجيل بـ"المجموعة 47"، نسبة إلى المجلة الأدبية التي صدرت بهذا الاسم، وكان من أبرز ناشطي هذه المجموعة "فيرنر ريشتر وألفريد أندريش"، وسواهما ممن رفضوا القيم الأدبية السابقة القائمة على الجمال، ومالوا إلى نوع من الواقعية الواضحة المباشرة، مثلما عبر عن ذلك "فولفغانغ فايرواخ" أفضل تعبير بقوله في مختاراته النثرية "ألف غرام": (1949) "الجمال شيء جميل، أما الجمال دون حقيقة فهو شر، لكن الحقيقة دون جمال هي شيء أفضل".
ونوه أبو هشهش الى ان السنوات العشر الأولى التي أعقبت الحرب العالمية الثانية عرف الإنتاج الأدبي بـ"أدب الجيل الضائع"، وفكان الاسم الأكثر شهرة لهذا الأدب هو "أدب الأنقاض"، ويعد "فولفغانغ بورشرت إلى جانب هاينريش بول وفولف ديتريش شنوره وألفريد أندريش و فولفغانغ فايرواخ ... إلخ"، أبرز من مثل هذا الاتجاه الأدبي الجديد الذي اتخذ من ألمانيا الجائعة اليائسة المدمرة الفقيرة، موضوعًا له، ويتمثل هذا أفضل تمثيل في مجموعتي "فولفغانغ بورشرت "زهرة الكلاب"، "هذه الثلاثاء" (1947)، وفي عدد من قصص "هاينريش بول"، وخاصة مجموعته "أيها المتجول هل تأتي إلى شب.."، وفي مجموعة "المالك الحزين ينادي كل يوم"، لفولفديتريش شنوره.
ويعتبر أبو هشهش ان أبرز السمات البنائية في قصة "أدب الأنقاض"، هو دخولها إلى موضوعها مباشرة أو بعد موقف استهلالي سريع، والجنوح إلى السرد بصيغة الفعل الماضي مع استخدام المونولوج في بعض الأحيان، ولكن الواقعية الشديدة، والجمل القصيرة، وغياب حروف العطف أو قلة استخدامها، والابتعاد عن التزويق في اللغة، هي أبرز ملامح هذه القصة، مبينا انه في الستينيات أخذت القصة القصيرة في الأدب الألماني تفقد بعض أهميتها، حيث شهدت حضور أسماء كبيرة في سماء الأدب أمثال "ماري لؤيسه كاشنتز، وهانز بيندر، وبيتر بيكسل". وسواهم.
اما التحول الأبرز الذي حصل في تلك الفترة فكان على صعيد الموضوعات واللغة والسردية، وبدأ ما يسمى بمرحلة الرفاه المرتبطة بالازدهار الاقتصادي الألماني، وما نجم عن ذلك من ارتفاع في مستوى المعيشة ارتفاعًا ملحوظًا، وغياب البطالة تمامًا، وعاش الشعب الألماني حالة من البحبوحة الاقتصادية، ما أدى إلى اختفاء الموضوعات التي شغلت أدباء الأنقاض من موضوع الجوع والبؤس والبرد والتشرد واليأس، فكل ذلك لم يعد واقعيًا في مجتمع يتصف برغد العيش، ويمّر في فورة اقتصادية هائلة لم تؤد إلى اختفاء البطالة فقط، بل جعلت الطلب على الأيدي العاملة يقفز قفزات هائلة أيضا.
كما حصل في مجال القصة القصيرة، كما يبين أبو هشهش. تحوّلت في الموضوعات فمن الحديث عن العوالم الخارجية التي يهيمن عليها البؤس والفقر، إلى الحديث عن دواخل النفس وتأملاتها وعوالمها الداخلية، ومالت اللغة إلى التحليل والاستبطان، ونزعت الأساليب نحو نوع من السريالية والغموض الشعري، وأصبح التعبير عن حالات الحلم والذكرى والطفولة والتأملات الداخلية من السمات البارزة، وبات بناء القصة أقل بساطة وأكثر تركيبًا، واختفت اللغة الهجائية بما فيها من نزوع إلى السخرية المرّة.
وظهر في تلك الفترة أيضا شكل جديد من السرد القصصي هو القصة القصيرة جدًا أو القصة الأقصر المقابل للمصطلح الأنجلو ــ أمريكي وهو نوع من السرد القصصي المقتضب كان همنغواي أبرز رائد له، وعلى الرغم من أن القصة القصيرة جدًا أو القصة الأقصر لم تحظ إلاّ بوجود هامشي في الأدب الألماني أول الأمر، إلاّ أنها سرعان ما أخذت تحتل مكانتها المرموقة في خارطة السرد الألماني المعاصر، وخاصة على صفحات مجلة الأدبية الشهيرة التي لفت محرراها "هانز بيندر وفالتر هوللر"، منذ نهاية الخمسينات الانتباه إلى هذا النوع السردي الجديد، ونشرا قصصًا لم تكن تزيد في حجمها اللغوي على جملتين أو ثلاث يمكن نسبتها إلى النثر القصصي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير