اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأشغال العامة" تبدأ السبت أعمال صيانة طريق معان البادية قشوع: إغلاق مضيق هرمز تهديد للأمن الاقتصادي العالمي ودعوة لتشكيل قوة عربية لحماية التجارة الدولية جيلٌ جديدٌ يحمل رسالة التّعليم وأمانتَه.. الجامعةُ الأردنيّة تحتفي بخرّيجي برنامج الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين عبدالوهاب الرواد من اقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الاوسط للعام الرابع على التوالي العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي استجابةً للتوجيهات الملكية السامية.. اجتماع تنسيقي موسع في سلطة العقبة لتعزيز جاهزية منظومة النقل واللوجستيات وسلاسل التوريد قراءة نقدية في قصيدة حميد سعيد مهرجان الغياب الدويري يؤكد عمق العلاقات بين نقابتي المقاولين في الأردن وسوريا مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي عساف والطويل ‏التنمية الاجتماعية: التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز ‏يداً بيد نحو التغيير تنفذ المرحلة الأولى من محور التجميل البيئي في معان "الضمان الاجتماعي" تعتمد "سند" لتسجيل دخول الأردنيين إلى خدماتها الإلكترونية بلدية الكرك تعلن إغلاق شوارع مؤقتاً لتنفيذ أعمال تعبيد غدا الإعلان عن تأسيس رابطة أندية المحترفين لكرة القدم كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC المياه: حملات امنية تضبط بئر مخالف واعتداءات على خطوط ناقلة في بيادر وادي السير ومعان المنطقة العسكرية الجنوبية تضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة الأمير علي: فيفا حوّل مستحقات لاعبي المنتخب الأردني بعد تأخر دام 8 أشهر الابتزاز والشكاوى الكيدية... حين تتحول الحقوق إلى أداة للإضرار بالآخرين "كهرباء إربد" تطلق منظومة خدماتها الإلكترونية بالتكامل مع تطبيق "سند"

قشوع: إغلاق مضيق هرمز تهديد للأمن الاقتصادي العالمي ودعوة لتشكيل قوة عربية لحماية التجارة الدولية

قشوع إغلاق مضيق هرمز تهديد للأمن الاقتصادي العالمي ودعوة لتشكيل قوة عربية لحماية التجارة الدولية
الأنباط -

أكد الوزير الأسبق د. حازم قشوع أن ما تشهده المنطقة على خلفية احتمالات إغلاق مضيق هرمز يندرج في صميم مفهوم الأمن الاقتصادي الدولي، وهو المجال الذي يقع ضمن الاختصاص المباشر لمجلس الأمن الدولي. ودعا إلى ضرورة تشكيل قوة عربية مدعومة دوليًا تتولى حماية حركة التجارة وضمان أمن الطاقة وممراته الحيوية، وذلك خلال كلمته في ندوة بعنوان "أثر إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي" التي نظمها اتحاد الجامعات الدولي والاتحاد الأمريكي الدولي للتعليم.

وأضاف د. قشوع أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي يفصل بين ضفتي الخليج، بل تحوّل في معادلات الجغرافيا السياسية إلى «صمام الطاقة العالمي»، تمر عبره قرابة خُمس إمدادات النفط الدولية. وعليه، فإن أي حديث عن إغلاقه لا يمكن قراءته كحدث إقليمي محدود، بل بوصفه لحظة مفصلية قادرة على إعادة تشكيل موازين الاقتصاد العالمي خلال أسابيع، إن لم يكن أيامًا.

وفي التقدير الأولي، أشار إلى أن أولى ارتدادات الإغلاق ستتمثل في صدمة سعرية حادة في أسواق الطاقة، نتيجة خروج ملايين البراميل يوميًا من السوق، ما سيدفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز السقوف النفسية، وربما يعيد سيناريوهات الصدمات النفطية الكبرى في سبعينيات القرن الماضي، ولكن بوتيرة أسرع وأكثر حدّة. وهذه القفزة لن تبقى رقمًا في مؤشرات الأسواق، بل ستنعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل والطاقة في مختلف الاقتصادات، من آسيا الصناعية إلى أوروبا المستهلكة.

أما الأثر الثاني، فيتمثل في دخول الاقتصاد العالمي موجة تضخمية مركبة، حيث ترتفع أسعار الغذاء والسلع الأساسية نتيجة زيادة كلف النقل والتصنيع. وهنا تتقاطع أزمة الطاقة مع اضطراب سلاسل الإمداد، ما ينتج تضخمًا «معولمًا» يصعب احتواؤه بالسياسات النقدية التقليدية، إذ إن رفع أسعار الفائدة لن يكون كافيًا لكبح تضخم ناتج عن نقص فعلي في الإمدادات.

وفي البعد الثالث، رجّح د. قشوع أن يقود هذا السيناريو إلى تباطؤ اقتصادي عالمي قد يلامس حدود الركود، خصوصًا في الاقتصادات الصناعية الكبرى المعتمدة على استقرار أسعار الطاقة. فارتفاع الكلفة سيضغط على هوامش الإنتاج، ويحدّ من الاستثمارات، ويقلّص الطلب العالمي، ما يخلق حلقة انكماشية متداخلة.

ومن زاوية سلاسل الإمداد، فإن إغلاق المضيق سيعيد رسم خرائط التجارة البحرية، حيث ستضطر الدول والشركات إلى البحث عن بدائل أكثر كلفة وأطول زمنًا، في وقت سترتفع فيه أقساط التأمين على الشحن إلى مستويات غير مسبوقة، ما يؤدي إلى تعطّل جزئي في تدفق السلع وتأخير الإنتاج، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطاقة والبتروكيماويات.

وعلى مستوى الأسواق المالية، توقّع أن تسود حالة من «الذعر المنظم»، تتجه فيها الاستثمارات نحو الملاذات الآمنة كالذهب، مقابل تراجع أسواق الأسهم، لا سيما في قطاعات الصناعة والنقل، إلى جانب تقلبات حادة في العملات تعكس حالة عدم اليقين المرتبطة باستقرار الإمدادات.

وفي التقدير الجيو-اقتصادي الأعمق، بيّن أن إغلاق مضيق هرمز لا يوزّع الخسائر بالتساوي؛ إذ ستكون الدول المستوردة للطاقة الأكثر تضررًا، بينما قد تحقق بعض الدول المنتجة خارج الخليج مكاسب مؤقتة نتيجة ارتفاع الأسعار. غير أن هذه المكاسب تبقى هشّة، لأن استمرار الأزمة سيقود في نهاية المطاف إلى تباطؤ الطلب العالمي، ما يعيد الضغط على الجميع.

وخلص إلى أن إغلاق مضيق هرمز لا يمثل أزمة قطاعية، بل «صدمة نظامية» تمس بنية الاقتصاد العالمي، كونه يجمع بين ثلاثة عناصر خطرة في آن واحد: نقص الإمدادات، وارتفاع الأسعار، واضطراب الثقة. وهذه الثلاثية كفيلة بإدخال الاقتصاد العالمي في مرحلة إعادة توازن قسرية قد تمتد آثارها لسنوات.

وشدد على أن استقرار هذا المضيق لم يعد مسألة إقليمية، بل ضرورة استراتيجية للاقتصاد العالمي، يتوقف عليها إيقاع النمو واستقرار الأسعار وسلامة النظام التجاري الدولي.

وفي السياق الأردني، أشار د. قشوع إلى أن الأردن دفع كلفة اقتصادية كبيرة، كما تحمّل مواطنوه أعباء معيشية متزايدة نتيجة اضطراب ممرات الملاحة في الخليج، إضافة إلى ما يرافق ذلك من تهديدات مباشرة وغير مباشرة تطال مقدراته. ومع ذلك، أكد أن الأردن سيبقى حاملًا لرسالة السلام، قائمًا على الحوار من أجل ترسيخ السلم الإقليمي والدولي، انطلاقًا من إدراكه أن ما يحدث في الخليج والمشرق العربي يندرج ضمن منظومة الأمن الإقليمي، وأن تداعياته تمس الأمن الاقتصادي للمنطقة والعالم.

وأكد أن المرحلة تتطلب قرارات دولية فاعلة تصدر عن مجلس الأمن لضمان أمن حركة التجارة الدولية ومنع تسييسها أو اختطافها بفعل التجاذبات الجيوسياسية، داعيًا إلى تشكيل قوة عربية لحماية الممرات الحيوية، مدعومة بإسناد دولي، تتولى صون أمن المنطقة وضمان سلامة حركة التجارة واستقرارها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير