البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

أسعار الدواء.. مطعوم الإنفلونزا مثالا

أسعار الدواء مطعوم الإنفلونزا مثالا
الأنباط -

بلال العبويني

أعاد قرار وزير الصحة نهاية الأسبوع الماضي بتخفيض سعر مطعوم الإنفلونزا بواقع خمسين في المئة، من 11 دينارا إلى 5.5 دينار، الجدل حول الارتفاع الجنوني في أسعار الدواء، ونسبة الأرباح الباهظة التي تحققها شركات ومستودعات الأدوية والصيدليات، على حساب صحة المواطنين دون التفريق بين غني أو فقير.

السؤال المطروح اليوم، هل من الممكن أن يصدق أحد أن شركات ومستودعات الأدوية والصيدليات تخسر من سعر 5.5 دينار لمطعوم الإنفلونزا؟.

بالتأكيد لا، بل إن الغالبية متأكدة أن القائمين على الدواء يربحون بنسبة أكثر من معقولة رغم تخفيض نسبة سعر المطعوم، ذلك أن هذه الشركات والمستودعات والصيدليات ليس من المعقول أن تخسر بل هي ليست جاهزة لذلك، والأدق أيضا أن وزير الصحة ما كان ليعلن عن تخفيض السعر بواقع النصف لو لم يكن يعلم بحقيقة الأرباح، أو قبل أن ينسق مع القائمين على تصنيعه وتجارته.

قرار وزير الصحة والذي جاء من أجل التخفيف على المواطنين ذعرهم من أخبار الإصابة والوفاة بفايروس انفلونزا الخنازير (H1N1)، كشف حقيقة أن الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة سابقا لتخفيض أسعار الأدوية ليست كافية، بل وضعيفة وأن هناك أدوية مازالت تحتاج إلى تخفيض لتصبح أسعارها في متناول المواطنين كما هو الحال في كثير من الدول ومنها تلك التي نصدر إليها دواء ويباع فيها بثمن أقل عن الثمن الذي يباع فيه لدينا.

إن عدم لجوء الحكومة باتجاه تخفيض كافة أسعار الدواء، يعني أنها ستظل في موقف المتهم بحماية مصالح شركات الدواء ومستودعاتها على حساب صحة المواطنين وآلامهم وضيق ذات يدهم عن شراء الأدوية، وتحديدا تلك التي تفتقر إليها بعض المراكز الصحية والمستشفيات بالنسبة للمؤمنين حكوميا أو ارتفاع نسبة التحمل بالنسبة للمؤمنين بالقطاع الخاص، وبالنسبة للغالبية ممن لا يحوزون على أي تأمين صحي.

كيف تفكر الحكومة حيال ارتفاع أسعار الأدوية والسلع والرسوم؟، هي تفكر بالطريق الأسهل من أجل جذب المزيد من الإيراد للخزينة نظير تقاضي ضرائب الدخل والمبيعات، غير أنها لا تفكر أبعد من ذلك من نحو أن إعطاء المواطنين المطعوم بأسعار معقولة، بل وتوفيره مجانا من شأنه أن يوفر أموالا طائلة على الخزينة بدل أدوية تصرف نظير أمراض موسمية.

لو تقدمت وزارة الصحة خطوة إصلاحية إلى الأمام عبر إجبار المواطنين المأمنين لديها وغير الحائزين على أي تأمين لأخذ مطعوم الإنفلونزا مثلا قبل بداية كل شتاء، وكذا بالنسبة للمشتركين بتأمين صحي خاص، لوفرت الملايين من أثمان الدواء، ولتقدمت خطوة مهمة نحو تحقيق القاعدة الصحية التي تقول "درهم وقاية خير من قنطار علاج".

للأسف العقل الاقتصادي لدينا ما زال قاصرا، وظهر ذلك بشكل جلي عندما اكتشفت هذه الحكومة بذاتها أن التوسع في رفع أسعار السلع والرسوم والضرائب لم يؤثر إيجابا على الخزينة بل كانت نتيجته عكسية، ولنا في قطاع سيارات الهايبرد خير مثال الذي تراجعت إيراداته إلى الهاوية بعد فرض ضريبة الوزن وبعد ارتفاع سعر التخليص على السيارة في المنطقة الحرة، لتحاول الحكومة انقاذ ما يمكن انقاذه بما أعلنته في الحزمة الثانية قبل أسابيع.

"درهم وقاية"، ليست قاعدة صحية فقط هاهنا، بل هي اقتصادية أيضا؛ فهل تعي الحكومة ذلك؟ وهل تدرك آثارها الإيجابية على الخزينة على أقل تقدير؟.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير