البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

الشرفات يكتب: مديرية الأمن الوطني .. !!

الشرفات يكتب مديرية الأمن الوطني
الأنباط -
الأنباط -التوجيه الملكي السامي القاضي بدمج مديريتي الدرك والدفاع المدني في مديرية الأمن العا يتضمن أكثر من رسالة وأكثر من هدف؛ فالموازنة العامة لم تعد تحتمل مزيداً من النفقات العامة المكررة، والتي أضحت تستهلك أكثر من (80)% من الموازنة العامة، وتضيف عجزاً إضافياً في ظل تشابه بعض المهام وتكاملها، وذلك يتطلب إدارة موحدة، وقيادة محترفة تستطيع العمل على اقتصاد المهام والنفقات. وإذا كانت هذه الأجهزة تقوم بمهمات وطنيّة نبيلة فإن الأسلوب الريعي الذي كان يمارس لمعالجة البطالة، وأساليب المطالبات، والرجاء الاجتماعي، لم يعد ممكناً في ضوء الإصلاحات الاقتصادية وضبط الإنفاق.

النطق السامي ينطلق دوماً من رؤى مدروسة، ويمتاز بحزم وحسم يفترض أن يكون قدوة لكل المسؤولين في الشجاعة والحزم في اتخاذ القرار بعد إشباعه بحثاً، واكتماله نضجاً، والحقيقة التي لا تخفى على أحد أن فوائد عدة سيحققها الدمج الفاعل المدروس، والذي يؤدي بالضرورة للإبقاء على المهام، وحِرفيّة الأداء مع تقليص الكوادر والكلف والنفقات، سيّما وأن السّبق الملكيّ في طرح الحُلول والقرارات التي تسهم في تحسين الأداء العام هو ناشئ عن رؤية ثاقبة تعكس استلهام القيادة الحكيمة لمتطلبات الإصلاح، ومعالجة الاختلالات بما يخدم الأهداف الوطنيّة المُلّحة.

دمج الأمن العام، والدرك، والدفاع المدني يحتاج إلى تعديلات تشريعيّة مهمة وكبيرة في عشرات بل مئات القوانين والأنظمة، وقد يحتاج إلى تعديل دستوري بخصوص تعيين المدير الجديد، ويتطلب ذلك حِرفيّة مُتميزة ومهنية عالية في معالجة النصوص، وإعادة صياغتها وربطها مع بعضها البعض. ويحتاج هذا الأمر إلى تنسيق عالٍ ما بين الإدارات القانونيّة للأجهزة المُندمجة، والحكومة، وديوان التشريع، على أن يؤخذ بعين الاعتبار السرعة؛ لتجنب تعطيل الخدمات المقدمة، وتجنب أيّ تناقض، أو نقص، أو تكرار للمهام في التشريعات السارية أو تلك التي يجري تعديلها.

في ظني أن قرار الدمج جاء في وقته ليكون مثالاً شجاعاً على قرارات مماثلة في الوزارات، والهيئات، والإدارات ذات المهام والأهداف المتماثلة أو المتشابهة، على أن يرافق الدمج - أي دمج - تقليص حقيقي وفاعل في النفقات والكوادر والاقتصاد الناجز في الإجراءات، والخطط، ويقتضي من الحكومة أن تذهب إلى أبعد مسافة في إجراءات تقليص الإنفاق مهما كان أثر ذلك موجعاً؛ لأن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يسير قدماً ما لم يتم معالجة الاختلالات الهيكليّة في الموازنة، وعلى الأخص ردم الهُوّة بين الفارق السلبيّ المُشوّه في أوجه الإنفاق في الموازنة، وزيادة النفقات الرأسماليّة على حساب النفقات الجارية لخلق فرص العمل، وزيادة معدل النمو.

هيكلة الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة تشكل نقطة تحول في ضبط الإنفاق العام من جهة، وحوكمة المهام وفق الوسائل الحديثة، وضرورة أن تعمد المؤسسات التي تمّ دمجها لخلق ذراع استثماري؛ لرفد موازنة الوليد الجديد بدخل يُمكّنها من أداء دورها الوطنيّ بفعالية وثقة، دون أن يؤثر الاستثمار على الثوابت الدستوريّة، والوطنيّة وحماية المؤسسات العامة، والخاصة، وضبط الأمن، وتلبية احتياجات المواطنين، والمقيمين بالأمن والسلامة العامة؛ وفقاً للمعايير الدوليّة المتبعة.

وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء...!!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير