البث المباشر
يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية أورنج الأردن تطلق إعلان رمضان 2026 "دايماً معاك" الإيطالي ديروميديس يتوج بالذهب في منافسات التزلج المتقاطع للرجال في التزلج الحر بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 رابطة العالم الإسلامي تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 "الاقتصادي والاجتماعي" يدعو لتبني نهج وطني متكامل للتحول الرقمي صناعة الأردن: قطاع الصناعات الغذائية يلبي احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان استثمار صناعي جديد بمدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية بالكرك إسرائيل تفرض قيودا على الأسرى بشأن ممارسة الشعائر الدينية 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المومني: نميّز بين حرية الرأي التي يكفلها الدستور والخطاب الذي يتجاوز القوانين الوطنية للتشغيل والتدريب تعلن إستقطاب الدفعة/34 شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية البنك الأردني الكويتي يطلق استراتيجيته الأولى للاستدامة للأعوام 2026–2028: ريادة مصرفية مسؤولة ونموٌ مستدام لجنة فلسطين في "الأعيان" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ما هو السبيل لإنقاذ صندوق الضمان الاجتماعي من الانهيار؟ "الملكية الأردنية" تتصدر مؤشرات دقة المواعيد في تحالف "oneworld" الرئيس الألباني يزور المدرج الروماني وجبل القلعة استدعاء ضخم يضرب نيسان.. مشاكل بالمحرك في طرازات 2023–2025 المياه تواصل حملات التوعية المائية في شهر رمضان

الشرفات يكتب: مديرية الأمن الوطني .. !!

الشرفات يكتب مديرية الأمن الوطني
الأنباط -
الأنباط -التوجيه الملكي السامي القاضي بدمج مديريتي الدرك والدفاع المدني في مديرية الأمن العا يتضمن أكثر من رسالة وأكثر من هدف؛ فالموازنة العامة لم تعد تحتمل مزيداً من النفقات العامة المكررة، والتي أضحت تستهلك أكثر من (80)% من الموازنة العامة، وتضيف عجزاً إضافياً في ظل تشابه بعض المهام وتكاملها، وذلك يتطلب إدارة موحدة، وقيادة محترفة تستطيع العمل على اقتصاد المهام والنفقات. وإذا كانت هذه الأجهزة تقوم بمهمات وطنيّة نبيلة فإن الأسلوب الريعي الذي كان يمارس لمعالجة البطالة، وأساليب المطالبات، والرجاء الاجتماعي، لم يعد ممكناً في ضوء الإصلاحات الاقتصادية وضبط الإنفاق.

النطق السامي ينطلق دوماً من رؤى مدروسة، ويمتاز بحزم وحسم يفترض أن يكون قدوة لكل المسؤولين في الشجاعة والحزم في اتخاذ القرار بعد إشباعه بحثاً، واكتماله نضجاً، والحقيقة التي لا تخفى على أحد أن فوائد عدة سيحققها الدمج الفاعل المدروس، والذي يؤدي بالضرورة للإبقاء على المهام، وحِرفيّة الأداء مع تقليص الكوادر والكلف والنفقات، سيّما وأن السّبق الملكيّ في طرح الحُلول والقرارات التي تسهم في تحسين الأداء العام هو ناشئ عن رؤية ثاقبة تعكس استلهام القيادة الحكيمة لمتطلبات الإصلاح، ومعالجة الاختلالات بما يخدم الأهداف الوطنيّة المُلّحة.

دمج الأمن العام، والدرك، والدفاع المدني يحتاج إلى تعديلات تشريعيّة مهمة وكبيرة في عشرات بل مئات القوانين والأنظمة، وقد يحتاج إلى تعديل دستوري بخصوص تعيين المدير الجديد، ويتطلب ذلك حِرفيّة مُتميزة ومهنية عالية في معالجة النصوص، وإعادة صياغتها وربطها مع بعضها البعض. ويحتاج هذا الأمر إلى تنسيق عالٍ ما بين الإدارات القانونيّة للأجهزة المُندمجة، والحكومة، وديوان التشريع، على أن يؤخذ بعين الاعتبار السرعة؛ لتجنب تعطيل الخدمات المقدمة، وتجنب أيّ تناقض، أو نقص، أو تكرار للمهام في التشريعات السارية أو تلك التي يجري تعديلها.

في ظني أن قرار الدمج جاء في وقته ليكون مثالاً شجاعاً على قرارات مماثلة في الوزارات، والهيئات، والإدارات ذات المهام والأهداف المتماثلة أو المتشابهة، على أن يرافق الدمج - أي دمج - تقليص حقيقي وفاعل في النفقات والكوادر والاقتصاد الناجز في الإجراءات، والخطط، ويقتضي من الحكومة أن تذهب إلى أبعد مسافة في إجراءات تقليص الإنفاق مهما كان أثر ذلك موجعاً؛ لأن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن يسير قدماً ما لم يتم معالجة الاختلالات الهيكليّة في الموازنة، وعلى الأخص ردم الهُوّة بين الفارق السلبيّ المُشوّه في أوجه الإنفاق في الموازنة، وزيادة النفقات الرأسماليّة على حساب النفقات الجارية لخلق فرص العمل، وزيادة معدل النمو.

هيكلة الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة تشكل نقطة تحول في ضبط الإنفاق العام من جهة، وحوكمة المهام وفق الوسائل الحديثة، وضرورة أن تعمد المؤسسات التي تمّ دمجها لخلق ذراع استثماري؛ لرفد موازنة الوليد الجديد بدخل يُمكّنها من أداء دورها الوطنيّ بفعالية وثقة، دون أن يؤثر الاستثمار على الثوابت الدستوريّة، والوطنيّة وحماية المؤسسات العامة، والخاصة، وضبط الأمن، وتلبية احتياجات المواطنين، والمقيمين بالأمن والسلامة العامة؛ وفقاً للمعايير الدوليّة المتبعة.

وحمى الله وطننا الحبيب من كل سوء...!!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير