البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام؟

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام
الأنباط -

بلال العبويني

التفاؤل بما أعلنته الحكومة من حزم ثلاث مطلوب، باعتبار أن حكومات سابقة لم تجرؤ على طرق باب الهيئات المستقلة، ولم تجرؤ على زيادة رواتب الموظفين تحت حجج مختلفة، غير أن السؤال يبقى؛ هل هي كافية؟.

بالتأكيد هي ليست كافية، ذلك أن تحفيز الاقتصاد يحتاج إلى جرأة وسخاء أكثر ويحتاج إلى حزم مكتملة تطال كل القطاعات والملفات الاقتصادية وعلى رأسها الاستثمار وضريبة المبيعات والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.

لذلك، وفيما يتعلق بزيادة الرواتب التي أعلنت عنها الحكومة في الحزمة الثالثة؛ فإن أثرها سيظل محدودا، بالنظر إلى مستوى التضخم المرتفع بالمقارنة مع العامل الوسطي لرواتب الأردنيين، حيث بلغ العام الماضي 4.5%.

نسب الزيادة حسب ما تم الإعلان عنها قد تساهم في حدها الأعلى بتسديد فاتورة كهرباء للأسرة، ما يعني أنها لن تحدث فرقا كبيرا في الواقع الاقتصادي للأسر التي أنهكتها برامج الحكومات الإصلاحية والتي لم تفض حتى اليوم، إلى قيمة ملموسة.

هذا من جانب ومن آخر، إن كان أحد سيستفيد من زيادة الرواتب، فهي خزينة الدولة التي ستسترد الأموال المرصودة للزيادة عبر ضريبة المبيعات التي سيدفعها المستهلكون مباشرة عند شراء أي سلعة.

نعود للموظفين العاملين في القطاع الخاص المنظم وغير المنظم، فإن تعدادهم بالمقارنة مع العاملين في القطاع العام كبير جدا، وهؤلاء لا يلتفت إليهم أحد، فرواتب الكثير منهم متدنية، وهناك نسبة كبيرة منهم يتقاضون رواتب تقل عن 300 دينار، مثل معلمي المدارس الخاصة بالمحافظات تحديدا، والعاملين في المدن الصناعية المؤهلة وغيرهم فضلا عن والعاملين في القطاعات الفردية والعشوائية.

هؤلاء، هم أردنيون ويدفعون ضرائب كما غيرهم، غير أن الكثير منهم لم يتغير دخله منذ سنوات بعيدة، بل إن الكثير من العاملين في بعض مؤسسات القطاع الخاص لا يتقاضون رواتبهم بانتظام وهو ما يضعهم تحت تحديات اقتصادية جمة لا يقوى غالبيتهم على مواجهتها فيلقون مصيرهم إما بالسجن نتيجة تعثرهم في دفع أقساط القروض، أو تسديد الالتزامات على حساب الغذاء ونوعيته والذي يعتبر حقا أساسيا من حقوقهم ما يفرض على الحكومة واجب الالتفات إليه.

كما أن زيادة الرواتب التي منحتها الحكومة للموظفين والمتقاعدين المدنيين، فإنهم لن ينعمون بها كثيرا عندما سيدفعون جزءا منها بدل رفع تعرفة الكهرباء والمياه المتوقع في شهر شباط المقبل وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي.

ذلك يعني أن الزيادة ستكون أشبه بدعم غير مباشر تمنحه الحكومة لموظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين كبديل عن رفع تعرفة الكهرباء والمياه، في وقت تتجاهل فيه بقية الموظفين والعاملين في القطاعات الخاصة والفردية.

لذا، فإنه من الواجب على الحكومة النظر إلى كافة شرائح المواطنين بعين واحدة وأن تعمل بشكل جدي باتجاه شراكة وتعاون حقيقي مع القطاع الخاص الذي يئن ويصرخ ما انعكس سلبا على فرص العمل واستقرار الوظائف والدخل المتأتي من القطاع الخاص.

القطاع الخاص اليوم، لا استقرارا وظيفيا في غالبية مؤسساته، وهذا مؤشر سلبي على الحكومة الالتفات إليه قبل أن تنفجر القنبلة في وجه الجميع، وكذا أيضا عليها أن لا تميز بين موظفي القطاع العام على حساب القطاع الخاص عبر إيجاد آلية تضمن، راهنا، أن لا يقل الراتب فيه عن 300 دينار كما هو حال أقرانهم في القطاع العام.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير