اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لماذا يزداد التفكير بالموت مع تقدم العمر؟ مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام؟

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام
الأنباط -

بلال العبويني

التفاؤل بما أعلنته الحكومة من حزم ثلاث مطلوب، باعتبار أن حكومات سابقة لم تجرؤ على طرق باب الهيئات المستقلة، ولم تجرؤ على زيادة رواتب الموظفين تحت حجج مختلفة، غير أن السؤال يبقى؛ هل هي كافية؟.

بالتأكيد هي ليست كافية، ذلك أن تحفيز الاقتصاد يحتاج إلى جرأة وسخاء أكثر ويحتاج إلى حزم مكتملة تطال كل القطاعات والملفات الاقتصادية وعلى رأسها الاستثمار وضريبة المبيعات والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.

لذلك، وفيما يتعلق بزيادة الرواتب التي أعلنت عنها الحكومة في الحزمة الثالثة؛ فإن أثرها سيظل محدودا، بالنظر إلى مستوى التضخم المرتفع بالمقارنة مع العامل الوسطي لرواتب الأردنيين، حيث بلغ العام الماضي 4.5%.

نسب الزيادة حسب ما تم الإعلان عنها قد تساهم في حدها الأعلى بتسديد فاتورة كهرباء للأسرة، ما يعني أنها لن تحدث فرقا كبيرا في الواقع الاقتصادي للأسر التي أنهكتها برامج الحكومات الإصلاحية والتي لم تفض حتى اليوم، إلى قيمة ملموسة.

هذا من جانب ومن آخر، إن كان أحد سيستفيد من زيادة الرواتب، فهي خزينة الدولة التي ستسترد الأموال المرصودة للزيادة عبر ضريبة المبيعات التي سيدفعها المستهلكون مباشرة عند شراء أي سلعة.

نعود للموظفين العاملين في القطاع الخاص المنظم وغير المنظم، فإن تعدادهم بالمقارنة مع العاملين في القطاع العام كبير جدا، وهؤلاء لا يلتفت إليهم أحد، فرواتب الكثير منهم متدنية، وهناك نسبة كبيرة منهم يتقاضون رواتب تقل عن 300 دينار، مثل معلمي المدارس الخاصة بالمحافظات تحديدا، والعاملين في المدن الصناعية المؤهلة وغيرهم فضلا عن والعاملين في القطاعات الفردية والعشوائية.

هؤلاء، هم أردنيون ويدفعون ضرائب كما غيرهم، غير أن الكثير منهم لم يتغير دخله منذ سنوات بعيدة، بل إن الكثير من العاملين في بعض مؤسسات القطاع الخاص لا يتقاضون رواتبهم بانتظام وهو ما يضعهم تحت تحديات اقتصادية جمة لا يقوى غالبيتهم على مواجهتها فيلقون مصيرهم إما بالسجن نتيجة تعثرهم في دفع أقساط القروض، أو تسديد الالتزامات على حساب الغذاء ونوعيته والذي يعتبر حقا أساسيا من حقوقهم ما يفرض على الحكومة واجب الالتفات إليه.

كما أن زيادة الرواتب التي منحتها الحكومة للموظفين والمتقاعدين المدنيين، فإنهم لن ينعمون بها كثيرا عندما سيدفعون جزءا منها بدل رفع تعرفة الكهرباء والمياه المتوقع في شهر شباط المقبل وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي.

ذلك يعني أن الزيادة ستكون أشبه بدعم غير مباشر تمنحه الحكومة لموظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين كبديل عن رفع تعرفة الكهرباء والمياه، في وقت تتجاهل فيه بقية الموظفين والعاملين في القطاعات الخاصة والفردية.

لذا، فإنه من الواجب على الحكومة النظر إلى كافة شرائح المواطنين بعين واحدة وأن تعمل بشكل جدي باتجاه شراكة وتعاون حقيقي مع القطاع الخاص الذي يئن ويصرخ ما انعكس سلبا على فرص العمل واستقرار الوظائف والدخل المتأتي من القطاع الخاص.

القطاع الخاص اليوم، لا استقرارا وظيفيا في غالبية مؤسساته، وهذا مؤشر سلبي على الحكومة الالتفات إليه قبل أن تنفجر القنبلة في وجه الجميع، وكذا أيضا عليها أن لا تميز بين موظفي القطاع العام على حساب القطاع الخاص عبر إيجاد آلية تضمن، راهنا، أن لا يقل الراتب فيه عن 300 دينار كما هو حال أقرانهم في القطاع العام.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير