اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام؟

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام
الأنباط -

بلال العبويني

التفاؤل بما أعلنته الحكومة من حزم ثلاث مطلوب، باعتبار أن حكومات سابقة لم تجرؤ على طرق باب الهيئات المستقلة، ولم تجرؤ على زيادة رواتب الموظفين تحت حجج مختلفة، غير أن السؤال يبقى؛ هل هي كافية؟.

بالتأكيد هي ليست كافية، ذلك أن تحفيز الاقتصاد يحتاج إلى جرأة وسخاء أكثر ويحتاج إلى حزم مكتملة تطال كل القطاعات والملفات الاقتصادية وعلى رأسها الاستثمار وضريبة المبيعات والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.

لذلك، وفيما يتعلق بزيادة الرواتب التي أعلنت عنها الحكومة في الحزمة الثالثة؛ فإن أثرها سيظل محدودا، بالنظر إلى مستوى التضخم المرتفع بالمقارنة مع العامل الوسطي لرواتب الأردنيين، حيث بلغ العام الماضي 4.5%.

نسب الزيادة حسب ما تم الإعلان عنها قد تساهم في حدها الأعلى بتسديد فاتورة كهرباء للأسرة، ما يعني أنها لن تحدث فرقا كبيرا في الواقع الاقتصادي للأسر التي أنهكتها برامج الحكومات الإصلاحية والتي لم تفض حتى اليوم، إلى قيمة ملموسة.

هذا من جانب ومن آخر، إن كان أحد سيستفيد من زيادة الرواتب، فهي خزينة الدولة التي ستسترد الأموال المرصودة للزيادة عبر ضريبة المبيعات التي سيدفعها المستهلكون مباشرة عند شراء أي سلعة.

نعود للموظفين العاملين في القطاع الخاص المنظم وغير المنظم، فإن تعدادهم بالمقارنة مع العاملين في القطاع العام كبير جدا، وهؤلاء لا يلتفت إليهم أحد، فرواتب الكثير منهم متدنية، وهناك نسبة كبيرة منهم يتقاضون رواتب تقل عن 300 دينار، مثل معلمي المدارس الخاصة بالمحافظات تحديدا، والعاملين في المدن الصناعية المؤهلة وغيرهم فضلا عن والعاملين في القطاعات الفردية والعشوائية.

هؤلاء، هم أردنيون ويدفعون ضرائب كما غيرهم، غير أن الكثير منهم لم يتغير دخله منذ سنوات بعيدة، بل إن الكثير من العاملين في بعض مؤسسات القطاع الخاص لا يتقاضون رواتبهم بانتظام وهو ما يضعهم تحت تحديات اقتصادية جمة لا يقوى غالبيتهم على مواجهتها فيلقون مصيرهم إما بالسجن نتيجة تعثرهم في دفع أقساط القروض، أو تسديد الالتزامات على حساب الغذاء ونوعيته والذي يعتبر حقا أساسيا من حقوقهم ما يفرض على الحكومة واجب الالتفات إليه.

كما أن زيادة الرواتب التي منحتها الحكومة للموظفين والمتقاعدين المدنيين، فإنهم لن ينعمون بها كثيرا عندما سيدفعون جزءا منها بدل رفع تعرفة الكهرباء والمياه المتوقع في شهر شباط المقبل وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي.

ذلك يعني أن الزيادة ستكون أشبه بدعم غير مباشر تمنحه الحكومة لموظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين كبديل عن رفع تعرفة الكهرباء والمياه، في وقت تتجاهل فيه بقية الموظفين والعاملين في القطاعات الخاصة والفردية.

لذا، فإنه من الواجب على الحكومة النظر إلى كافة شرائح المواطنين بعين واحدة وأن تعمل بشكل جدي باتجاه شراكة وتعاون حقيقي مع القطاع الخاص الذي يئن ويصرخ ما انعكس سلبا على فرص العمل واستقرار الوظائف والدخل المتأتي من القطاع الخاص.

القطاع الخاص اليوم، لا استقرارا وظيفيا في غالبية مؤسساته، وهذا مؤشر سلبي على الحكومة الالتفات إليه قبل أن تنفجر القنبلة في وجه الجميع، وكذا أيضا عليها أن لا تميز بين موظفي القطاع العام على حساب القطاع الخاص عبر إيجاد آلية تضمن، راهنا، أن لا يقل الراتب فيه عن 300 دينار كما هو حال أقرانهم في القطاع العام.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير