البث المباشر
أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام؟

هل الأردنيون هم فقط موظفي القطاع العام
الأنباط -

بلال العبويني

التفاؤل بما أعلنته الحكومة من حزم ثلاث مطلوب، باعتبار أن حكومات سابقة لم تجرؤ على طرق باب الهيئات المستقلة، ولم تجرؤ على زيادة رواتب الموظفين تحت حجج مختلفة، غير أن السؤال يبقى؛ هل هي كافية؟.

بالتأكيد هي ليست كافية، ذلك أن تحفيز الاقتصاد يحتاج إلى جرأة وسخاء أكثر ويحتاج إلى حزم مكتملة تطال كل القطاعات والملفات الاقتصادية وعلى رأسها الاستثمار وضريبة المبيعات والشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص.

لذلك، وفيما يتعلق بزيادة الرواتب التي أعلنت عنها الحكومة في الحزمة الثالثة؛ فإن أثرها سيظل محدودا، بالنظر إلى مستوى التضخم المرتفع بالمقارنة مع العامل الوسطي لرواتب الأردنيين، حيث بلغ العام الماضي 4.5%.

نسب الزيادة حسب ما تم الإعلان عنها قد تساهم في حدها الأعلى بتسديد فاتورة كهرباء للأسرة، ما يعني أنها لن تحدث فرقا كبيرا في الواقع الاقتصادي للأسر التي أنهكتها برامج الحكومات الإصلاحية والتي لم تفض حتى اليوم، إلى قيمة ملموسة.

هذا من جانب ومن آخر، إن كان أحد سيستفيد من زيادة الرواتب، فهي خزينة الدولة التي ستسترد الأموال المرصودة للزيادة عبر ضريبة المبيعات التي سيدفعها المستهلكون مباشرة عند شراء أي سلعة.

نعود للموظفين العاملين في القطاع الخاص المنظم وغير المنظم، فإن تعدادهم بالمقارنة مع العاملين في القطاع العام كبير جدا، وهؤلاء لا يلتفت إليهم أحد، فرواتب الكثير منهم متدنية، وهناك نسبة كبيرة منهم يتقاضون رواتب تقل عن 300 دينار، مثل معلمي المدارس الخاصة بالمحافظات تحديدا، والعاملين في المدن الصناعية المؤهلة وغيرهم فضلا عن والعاملين في القطاعات الفردية والعشوائية.

هؤلاء، هم أردنيون ويدفعون ضرائب كما غيرهم، غير أن الكثير منهم لم يتغير دخله منذ سنوات بعيدة، بل إن الكثير من العاملين في بعض مؤسسات القطاع الخاص لا يتقاضون رواتبهم بانتظام وهو ما يضعهم تحت تحديات اقتصادية جمة لا يقوى غالبيتهم على مواجهتها فيلقون مصيرهم إما بالسجن نتيجة تعثرهم في دفع أقساط القروض، أو تسديد الالتزامات على حساب الغذاء ونوعيته والذي يعتبر حقا أساسيا من حقوقهم ما يفرض على الحكومة واجب الالتفات إليه.

كما أن زيادة الرواتب التي منحتها الحكومة للموظفين والمتقاعدين المدنيين، فإنهم لن ينعمون بها كثيرا عندما سيدفعون جزءا منها بدل رفع تعرفة الكهرباء والمياه المتوقع في شهر شباط المقبل وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي.

ذلك يعني أن الزيادة ستكون أشبه بدعم غير مباشر تمنحه الحكومة لموظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين كبديل عن رفع تعرفة الكهرباء والمياه، في وقت تتجاهل فيه بقية الموظفين والعاملين في القطاعات الخاصة والفردية.

لذا، فإنه من الواجب على الحكومة النظر إلى كافة شرائح المواطنين بعين واحدة وأن تعمل بشكل جدي باتجاه شراكة وتعاون حقيقي مع القطاع الخاص الذي يئن ويصرخ ما انعكس سلبا على فرص العمل واستقرار الوظائف والدخل المتأتي من القطاع الخاص.

القطاع الخاص اليوم، لا استقرارا وظيفيا في غالبية مؤسساته، وهذا مؤشر سلبي على الحكومة الالتفات إليه قبل أن تنفجر القنبلة في وجه الجميع، وكذا أيضا عليها أن لا تميز بين موظفي القطاع العام على حساب القطاع الخاص عبر إيجاد آلية تضمن، راهنا، أن لا يقل الراتب فيه عن 300 دينار كما هو حال أقرانهم في القطاع العام.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير