البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

الغني والفقير في مجتمع الاخاء والتعاضد !!!

الغني والفقير في مجتمع الاخاء والتعاضد
الأنباط -

نايل هاشم المجالي

لقد ولدنا ونشأنا على هذه الحياة فوجدنا انفسنا نعيش في مجتمع فيه عدة طبقات مجتمعية ، فمنا من وجد نفسه يعيش في أسرة ميسورة الحال ، ومنا من وجد نفسه يعيش في اسرة متوسطة ، ومنا من هو فقير الحال .

ولكن هل تلك القسمة تجعل اياً منا يحقد وينبذ الآخر ، هل هذا التوزيع للطبقات يجعل الفقير يحمل في نفسه شرارة الحقد والغل على اصحاب الطبقات الآخرى وان تلك الطبقات سلبت كل ذلك منه .

كذلك هل من حق ابناء الطبقة الغنية ميسورة الحال ان تتعامل مع ابناء الطبقة الفقيرة معاملة دنيوية كأسياد وعبيد ، وهل فعلاً اننا نعيش في صراع دائم بين ابناء الطبقات المختلفة ، ام ان الهدف والحياة اسمى وأجل من ذلك كله ، فهناك ايمان بالنفس وهناك قيم مكتسبة من محاربة الانسان لشهواته ونزواته وآلية تحقيق اهدافه وغاياته بأساليب حضارية لا يتخلى فيها عن اخلاقياته ومبادئة وآلية الفكر والعمل من اجل سد فجوة الفقر بالكد والتعب .

وهناك شخصيات كثيرة قد انتقلت من طبقة الفقر والحرمان والمعاناة الى طبقة ميسوري الحال وكان ذلك وفق الطرق المشروعة والسليمة ، حيث ان هناك من ينغمس بطرق غير مشروعة لكسب المال ليغطي ويحقق شهواته والتزاماته ونزواته ، حتى ولو كان ذلك على حساب الغير وعلى حساب الطبقات الاخرى وعلى حساب قوت الفقير ليحقق مكاسبه في اقل واقصر وقت ممكن ، فهو بذلك يعزز شره ليحقق شهواته .

لكن من سار في هذا الدرب جاء يوماً وانكشف على حقيقته وتعرى امام الاخرين الذين لم يراعي وضعهم وتجاوز الانسانية مقابل ذلك ، لانه سلك سلوك الطاغوت لا يهمه الى اين وعلى حساب من فهو دائماً يعطي المبررات لنفسه كي يستكمل برامجه لتحقيق ربحيته ويبتكر خطط دفاعية جديدة لضمان استمراريته وان ذلك من حقه .

ان هذا الطمع وهذا الجشع هو الذي يؤجج البغض والضغينة فبدل ان يصححوا مسارهم ومسعاهم الخاطيء نجدهم يتحدون ويتمادون بشرورهم في رسالة تحدي لابناء الطبقات الاخرى ، في استعراض لحفلاتهم واظهار قدراتهم وامكانياتهم المادية والمعنوية متجاوزين اي آليات لتحقيق العدل ، واستمرارية حرمان الفقراء من أية نعم اخرى .

ونحن نعلم ان هناك معادلات يمكن الوصول اليها والى جذورها من خلال التمعن والتدبر لتغطية احتياجات ومتطلبات الطبقة الفقيرة ، فتحقيق التنمية ليس مقروناً بالحكومة فقط بل هو واجب على اصحاب المصانع والشركات الكبرى ورؤوس الاموال لتزكية مالهم في تنفيذ مشاريع تنموية وخدماتية في المناطق النائية خاصة التي تفتقر الى ادنى مستويات المعيشة الكريمة .

فسواء كان ذلك لبعض المشاريع التي يحتاجونها او دعم ابناء المنطقة باحتياجاتهم الاساسية وجمعياتهم او دعم المراكز الصحية والمدارس وغيرها حسب الاولوية ، وهذا يقلل الفارق الفكري الحقدي في نفسية كافة الاطراف فهناك عدالة الآلهة وهناك شفاء للانفس من نيران الغل ، والاديان حثتعلى ذلك وعلى مبدأ التكافل والتضامن ومساعدة الاخرين وهي بصمات وطنية تدل على مستوى رقي فاعل الخير .

وكما قيل لا الفقر يستطيع اذلال النفوس القوية ولا الثروة تستطيع ان ترفع النفوس الدنيئة ، والفقر لا يعيب الا النفوس الضعيفة ، وان صاحب الخلق الرفيع ارادته تابعة لخلقه واخلاقياته وما اخلاقيات التعامل الا انعكاس للنفس البشرية ، فعندما يتمتع الانسان اياً كانت مكانته بالاخلاق الحسنة ويغرسها في النفس والنفوس فهو يجعل كل انسان مهما كانت درجة مستواه من الطبقات الاخرى يحترمه ويقدره لخلقه وتعاملاته وعطائه ، لان الاخلاق الحسنة ترقى بالانسان وتعلي من قدره وترفعه ليستحق المكانة المرموقة والدعاء له بزيادة رزقه وعطاء الله له لما لذلك من انعكاسات ايجابية على الآخرين .

Nayelmajali11@hotmail.com


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير