اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية فرصة استثمارية لإنشاء فندق 4 نجوم في متنزه عجلون الوطني التعويل على الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية ...في ظل الضعف ... وهم ؟ الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي للروضة الصناعية في معان "النقل البري" يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية عندما يلتقي الذكاء بالدهاء في اتخاذ القرار الصائب غرينلاند تكشف الطاولة السياسية مستشفى الكندي يشارك في يوم التغيير السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها من التصعيد المحتمل مجلس الوزراء يعقد جلسة في محافظة معان اليوم طقس معتدل حتى الثلاثاء الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان من نيويورك إلى الدار البيضاء .. "ساندوش شاورما" يجمع ابنًا بوالده بعد 29 عامًا

طمس تاريخ الشهيد الرفايعة من ذاكرة الزمن

  طمس تاريخ الشهيد الرفايعة من ذاكرة الزمن
الأنباط -

 عادل الرفايعة*

تفتخر الأمم بشهدائها الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة الزكية تراب الوطن، مدافعين عنه في سبيل إبقاء رايته عالية خفاقة.. فالشهداء وسيرتهم العطرة هي الشاهد الحي على التاريخ النضالي المشرف لأي دولة.

والحديث هنا عن الشهيد الرقيب إبراهيم حرب مقبل الرفايعة، وهو ليس الوحيد الذي يجب أن يبقى ذكراه خالدة في نفوس الجميع، بل كل الشهداء الذين ارتقوا إلى عليين يستحقون أن تبقى أضرحتهم، وما شـــيد لهم من أنصبة تذكارية شاهدا على شجاعتهم وتضحياتهم الجسام عندما قاموا ببذل أرواحهم رخيصة في سبيل الوطن.

والأجيال كافة بحاجة إلى أن تظل سيرة الشهداء متقدة أمامهم يستنير بها الناشئة ويستمدون منها معاني البذل والعطاء والفداء والشهامة والرجولة.

غير أن ما يدعو لتسليط الضوء اليوم على الشهيد الرفايعة، أن مؤسساتنا لا يبدو أنها تقيم وزنا لتلك المعاني التي يمثلها الإبقاء على الأضرحة والأنصبة التذكارية وتطويرها لتكون شاهدا على تاريخ مفصلي وهام من تاريخ المملكة الأردنية الحديث.

فالنصب التذكاري للشهيد الرقيب إبراهيم حرب الرفايعة الذي تم تشييده عل مقربة من دوار صويلح، المكان الذي روى فيه بدمه الطاهر تراب تلك البقعة من أرض الوطن عندما كان برفقة الراحل الكبير الحسين بن طلال في أحداث العام 1970، يواجه اليوم "مؤامرة الإزالة" من قبل أمانة عمان الكبرى بحجة مشروع الباص السريع، وهو ما يدعو إلى الاستغراب عندما تنغلق العقول الهندسية لإيجاد حل منطقي وعملي يبقي النصب التذكاري في مكانه، بل والعمل على تطويره ليظل يروي سيرة العزة والبطولة.

اليوم، وبما نمر به من أزمات سياسية متشعبة ومتراكمة نحن أحوج ما نكون فيه إلى رواية بطولات الشهداء صباح مساء، بل ونحتاج إلى أن نروي قصصهم في المناهج الدراسية أو على الأقل نؤلف عنهم الكتب لنتيح لطلاب المدارس والجامعات الاطلاع عليها في المكتبات العامة والخاصة، وغير ذلك نكون قد ساهمنا في مسح تاريخ هو الأصدق في تاريخ المملكة الأردنية.

الرقيب الشهيد إبراهيم حرب مقبل الرفايعة ، ضحى بروحه دفاعا عن الملك الراحل الحسين ابن طلال، ودفاعا عن استقرار المملكة الأردنية ووحدتها، ولو ظل على قيد الحياة حتى اليوم لضحى بحياته أيضا من أجل ألا تصيب القيادة الهاشمية شوكة عابرة.

لذا فان إزالة النصب التذكاري من مكانه أو إهماله، يعد جريمة لا تغتفر لأمانة عمان، وهو ما يستوجب الوقوف في وجهها بكل صلابة لتتراجع عن قرار إزالة النصب التذكاري.

فمشروع مثل مشروع الباص السريع لن يكون غاليا على الأردنيين أكثر من بقاء نصب لشهيد منهم لبس "الفوتيك" ذات يوم وكان قسمه الدفاع عن الأردن ترابا وشعبا وقيادة.

والحلول الهندسية متاحة بقليل من التفكير، حيث أنه بإمكان أمانة عمان أن تحل هذه المشكلة بكل سهولة، وإن لم تقم بذلك وصممت على إزالة النصب، فإن محاكمة شعبية قبل القانونية يجب أن تخضع لها، فالشهداء مثل الأنبياء أنبل بني البشـــر.

رئيس بلدية الشوبك

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير