البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

الخوف والشك لن يقود لعملية الاصلاح !!!

 الخوف والشك لن يقود لعملية الاصلاح
الأنباط -

 نايل هاشم المجالي

ان التغير الايجابي ليعتبر امراً مهماً وضرورياً من اجل تحسين القدرات بكافة المجالات ، حيث ان الثبات على طرق واساليب معينة في التعامل مع الازمات والاحداث يجعل الجميع في حالة يأس ، حيث تدخلنا في حلقة الروتين والتغير لمختلف المواقع، حيث لا بد من تغير السلوكيات في اداء العمل واختيار الاشخاص الاكفاء متجاوزين العقبات التي تعودنا عليها واهمها المحسوبيات ، والتي ادت الى نتائج سلبية في كافة الشؤؤن الحكومية المختلفة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً .

قال تعالى (( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) سورة الرعد ، ولقد جعلت مسألة تغيير المجتمع راجعة الى تغير ما في أنفس افراده نحو الافضل ، فمسألة التغير بيد الانسان وهي بيد المسؤول خيارة وقراره لانه صانع التغيير .

فهناك قدرات ظاهرة لدى الشخص المسؤول وهي ملاحظة وفاعلة ويمكن مشاهدتها على اختلاف انواعها ، وهناك قدرات غير ظاهرة حيث تكون موجودة عند الانسان ولكنها غير مفعلة ، وبحاجة لمن يحررها ليفعلها وتوفير البيئة والظروف المناسبة لذلك ، والتغيير الذي نقصد به هو التحول من حالة الى حالة اكثر ايجابية واحداث شيء افضل مما كان سابقاً والانتقال من الانشطة القولية الى الانشطة الفعلية .

اي نتحول من واقع سيء نعيشه الى واقع اخر ننشده والتغير سنة كونية وأمر فطري في الحياة فحياة الشعوب قائمة على مبدأ التغير للوصول الى واقع افضل وتحقيق الاهداف المأمولة ، وهو دليل طموح وتطلع واستغلال الطاقات المهدرة والمعطلة وهي قدرات غير مفعلة ، وهناك مواهب مدفونة عند الكثيرين والانسان والمسؤول الايجابي يفكر في الحل ، والانسان والمسؤول السلبي يفكر بالمشكلة والمسؤول الايجابي لا تنضب افكاره والمسؤول السلبي لا تنضب اعذاره .

ولغاية الان وعد الحكومات المتعاقبة لم يشعر المواطن ان هناك تغيراً ايجابياً او تغيراً يواكب التطور ، فالمشاريع الخدماتية متعثرة وتأخذ سنوات طويلة حتى يتم تنفيذها لاسباب عديدة ، فالأساليب والاجراءات القديمة لم تعد تصلح في عصرنا هذا ولحاضرنا ، والمواطن يشعر ان تلك الاساليب والاجراءات والمفاهيم البيروقراطية والقديمة كانت وما زالت مثقلة بالقيود وتواكب زمانها .

وان الواقع الحالي يحتاج الى اصحاب قرار واصحاب فكر واكثر تفتحاً وادراكاً للواقع الحضاري الجديد ، كما هو حاصل في العديد من الدول المجاورة افكاراً نيرة جديدة لمشاريع جديدة استثمارياًوسياحياً ووسائل نقل حديثة ، حتى وصل عدد المواطنين الاردنيين هناك عدداً كبيراً سواء من يريد ان يعمل او من يريد ان يتسوق او يستثمر .

اذن الواقع الحالي يحتاج الى فكر اكثر تفتحاً وادراكاً للتغير نحو واقع جديد ، والجدل السياسي والاقتصادي والاجتماعي بين كافة الاطراف المتناقضة بالرأي والحكم على الواقع الحالي مشكلته انه سوف يطول ويتراكم على مر الايام ويعيق حركة التقدم الحضاري ، من غير ان يكون هناك قاض محايد يستطيع ان يحسم النزاع فيه ، فهذا التناقض والتباين والجدل سيبقى محاكمة بلا حاكم فيها ، وسيبقى التفكير والقلق والاختلاف لا يفترقان عن بعضها البعض .

وكذلك فان الشك في كل شيء لن يكفي لعملية الاصلاح ، ولا بد لمن يدّعى الاصلاح ان يقدم للمواطنين ما هو اصلح ، فلقد اصبحت منزلة اي مسؤول السياسية والاجتماعية تقاس بما يحمل من افكار نيرة ومبادىء صادقة ، وبمقدار سعيه نحو تحقيقها ، وبمقدار ما يضحي في سبيل ذلك .

ومن لا يساير الزمن والتقدم فسيبقى في المؤخرة وان استغاث فلن يسمع احد استغاثته ، والانسان مجبول على التنازع والتناقض وذلك في صميم تكوينه ، واذا لم يكن هناك اي شيء نتنازع عليه فإننا سنجد هناك من يصطنع التنازع حتى ولو كان ذلك وهمياً.

والشك كما نعلم مرض معدي لا يكاد يبدأ في ناحية حتى يعم في جميع النواحي ، لذلك تعطلت غالبية المشاريع ولن نستطيع مهما اوتينا من امكانيات وقوة ان نحقق ونصل الى ما ننشد اليه من تطور وتقدم وحضارة اذا بقينا في دائرة الخوف والشك من اتخاذ القرار ، وحينئذٍ ستقف الحياة وعلينا ان ننشد الوفاق والاتفاق للمصلحة العامة ولنحقق الامن والامان .

وهناك كما نعلم فئة المتسلقين الذين ينشدون المكانة السياسية والاجتماعية ، ودائماً يطرحون ما يناكف الصالح العام ويتظاهرون بحب الاصلاح ليتمكن من تحقيق مكتسباته ومنافعه الشخصية ، والشعب اصبح على درجة عالية للمفاضلة بين الرجال الاوفياء المخلصين والمصلحين والرجال المتسلقين الوصوليين ، وهذا اكبر دليل على حيوية المجتمع .

والنقد الهادف عبر كافة الوسائل الاعلامية والتواصل الاجتماعي ، حين يقيم ويبين العيوب ويبدي رأيه بكل صراحة وضمن الاسس السليمة والصحيحة وبأسلوب حضاري ، فالمعارضة الهادفة التي تؤدي الى التطور والاصلاح يجب ان تكونعلى اساس مبدئي وليس شخصي ويتفق عليها الجميع ، وصاحب القرار لا يريد مجتمع راكدحتى لا تنمو فيه الطحالب وتعشعش فيه التنظيمات المتطرفة .

فمطالب الشعب مطالب سليمة يجب ان لا يكون فيها ضرر ولا مسؤولية عليها ، بل هي ضمن محور عدم الضرر المعيشي لحياته ، مقابل عجز الحكومة عن تحقيق الاصلاحات المنشودة او تحقيق مداخل جديدة تدعم الموازنة العامة.

انها رحلة التغير الذاتي اولاً والتغير الايجابي ثانياً من خلال خطوات الوعي والادراك التي علينا ان نسيرها من اجل التغيير الذي يحقق لنا الهدف المنشود ، مع ممارسة اثناء ذلك التوازن العقلاني والسلوكي وفن ترتيب الاولويات ، والمثابرة على افكار التغير الايجابي مع علمنا انه يأخذ رحله طويلة لكن لا بد منه والاهم ان نسير في طريق التغير نحو الامام .

Nayelmajali11@hotmail.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير